تفسير سورة الأنفال الآية ١٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ١٥

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًۭا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وجه - سبحانه - نداء إليهم أمرهم فيه بالثبات فى وجوه أعدائهم ، وذكرهم بجانب من مننه عليهم .فقال - تعالى - : ( يَآأَيُّهَا الذين .

.

.

مَعَ المؤمنين ) .قوله - سبحانه - ( زَحْفاً ) : مصدر زخف وأصله للصبى ، وهو ان يزحف على إسته قبل أن يمشى .

ثم أطلق على الجيش الكثيف المتوجه لعدوه لأنه لكثرته وتكاتفه يرى كأن جسم واحد يزحف ببطء وإن كان سريع السير .قال الجمل : وفى المصباح : زحف القوم زحفا وزحوفا .

ويطلق على الجيش الكثير زحف تسمية بالمصدر والجمع زحوف مثل فلس وفلوس .

ونصب قوله : ( زَحْفاً ) على أنه حال من المفعول وهو ( الذين كَفَرُواْ ) أى إذا لقيتم الذين كفروا حال كونهم زاحفين نحوكم .والأدبار : جمع دبر - بضمتين - وهو الخلف ، ومقابله القبل وهو الأمام ، ويطلق لفظ الدبر على الظهر وهو المراد هنا .والمعنى : يا أيها الذين آمنوا بالله إيمانا حقا ( إِذَا لَقِيتُمُ الذين كَفَرُواْ ) زاحفين نحوكم لقتالكم ( فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأدبار ) أى .

فلا تفروا منهم ، ولا تولوهم ظهوركم منهزمين ، بل قابلوهم بقوة وغلظة وشجاعة ، فإن من شأن المؤمن أن يكون شجاعا لا جبانا ، ومقبلا غير مدبر .فالمراد من تولية الأدبار : الانهزام ، لأن المنهزم يولى ظهره وقفاه لمن انهزم منه .

وعدل من لفظ الظهور إلى الأدبار ، تقبيحا للانهزام ، وتنفيرا منه ، لأن القبل والدبر يكنى بهما عن السوءتين .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر