تفسير سورة الأنفال الآية ٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٣

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أما الصفتان الرابعة والخامسة من صفات هؤلاء المؤمنين فهما قوله - تعالى - ( الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) .والمراد بإقامة الصلاة : أداؤها فى مواقيتها مستوفية لأركانها وشروطها وآدابها وخشوعها - من أقام الشئ إقامة إذا قومه وأزال عوجه لأن الشأن فى صلاة المؤمنين أن تكون : إحساسا عميقا بالوقوف بين يدى الله ، وانقطاعا تاما لمناجاته ، وتمثلا حياً لجلاله وكبريائه ، واسغراقا كاملا فى دعائه .والمراد بقوله : ( يُنفِقُونَ ) يخرجون ويبذلون ، من الإِنفاق وهو إخراج المال وبذله وصرفه .والجملة الكريمة فى محل رفع صفة للموصول فى الآية السابقة أو بدل منه أو بيان له .والمعنى : أن من صفات هؤلاء المؤمنين أنهم يؤدون الصلاة فى مواقيتها مستوفية لأركانها وشروطها وسننها وأدابها وخشوعها .

.

وأنهم يبذلون أموالهم للفقراء والمحتاجين بسماحة نفس ، وسخاء يد ، استجابة لتعاليم دينهم .فأنت ترى أنه - سبحانه - قد وصف هؤلاء المؤمنين بخمس صفات : الأولى والثانية والثالثة منها ترجع إلى العبادات القلبية التى تدل على شدة خشيتهم من ربهم ، وقوة تأثرهم بآيات خالقهم ، واعتمادهم عليه - سبحانه وحده لا على أحد سواه .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل