تفسير سورة الطارق الآية ٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 86 الطارق > الآية ٧

يَخْرُجُ مِنۢ بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

و " دافق " اسم فاعل من الدفق ، وهو الصب للشئ بقوة وسرعة ، يقال : تدفق الماء إذا سال باندفاع وسرعة .

والمراد به هنا : الماء الذى تخرج من الرجل ويصب فى رحم المرأة .والصلب : يطلق على فقار الظهر بالنسبة للرجل ، والترائب : جمع تربية ، وهى العظام التى تكون فى أعلى صدر المرأة ، ويعبرون عنها بقولهم موضع القلادة من المرأة .أى : إذا كان الأمر كما ذكرت لكم - أيها الناس - ، من أن كل نفس عليها حافظ يسجل عليها أقوالها وأفعالها .

.

فلينظر الإِنسان منكم نظر تأمل وتدبر واعتبار ، وليسأل نفسه من أى شئ عليها أقوالها وأفعالها .

.

فلينظر الإِنسان منكم نظر تأمل وتدبر واعتبار ، وليسأل نفسه من أى شئ خلق؟

لقد خلقه الله - تعالى - بقدرته ، من ماء متدفق ، يخرج بقوة وسرعة من الرجل ، ليصب فى رحم الأنثى .وهذا الماء الدافق من صفاته أنه يخرج من بين صلب الرجل ، ومن بين ترائب المرأة ، حيث يختلط الماءان ، ويتكون منهما الإِنسان فى مراحله المختلفة بقدرة الله - تعالى - .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما وجه اتصال قوله : ( فلينظر ) بما قبله؟قلت : وجه اتصاله به أنه لما ذكر أن على كل نفس حافظا ، أتبعه بتوصية الإِنسان بالنظر فى أول أمره .

ونشأته الأولى ، حتى يعلم أن من أنشأه قادر على إعادته وجزائه ، فيعمل ليوم الإِعادة والجزاء ، ولا يملى على حافظه إلا ما يسره فى عاقبته ." مم خلق " استفهام جوابه : ( خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ ) ، والدفق : صَبٌّ فيه دفع .ومعنى " دافق " النسبة إلى الدفق الذى هو مصدر دفق ، كالابن والتامر .

أو الإِسناد المجازى ، والدفق فى الحقيقة لصاحبه .ولم يقل ماءين لامتزاجهما فى الرحم ، واتحادهما حين ابتدئ فى خلقه .

.وقال بعض العلماء : قوله : ( خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ ) أى : من ماء ذى دفق .

.

وكل من منى الرجل .

ومنى المرأة ، اللذين يتخلق منهما الجنين ، ذو وفق فى الرحم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده