الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 86 الطارق > الآية ٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة( يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصلب والترآئب ) أى : يخرج هذا الماء الدافق ، من بين صلب كل واحد منهما ، وترائب كل منهما .
أى : أن أعضاء وقوى كل منهما ، تتعاون فى تكوين ما هو مبدأ لتوالد الإِنسان : ماء الرجل وهو المنى ، ومادة المرأة وهى البويضة المصحوبة بالسائل ، المنصبان بدفع وسيلان سريع إلى الرحم عند الاتصال الجنسى .
ويسمى الفقهاء هذه المادة منيا وماء .
.وقال فضيلة الشيخ ابن عاشور : وأطنب - سبحانه - فى وصف هذا الماء الدافق ، لإِدماج التعليم والعبرة بدقائق التكوين ، ليستيقظ الجاهل الكافر ، ويزداد المؤمن علما ويقينا .ووصف بأنه ( يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصلب والترآئب ) ، لأن الناس لا يتفطنون لذلك .
.
وهذا من الإِعجاز العلمى فى القرآن ، الذى لم يكن علم به للذين نزل بينهم ، وهو إشارة مجملة ، وقد بينها حديث مسلم عن أم سلمة وعائشة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن احتلام المرأة فقال : " تغتسل إذا أبصرت الماء .
فقيل له : أترى المرأة ذلك؟
فقال : وهل يكون الشبه إلا من قِبَل ذلك ، إذا علا ماءُ المرأة ماءَ الرجل ، أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماءُ الرجل ماءها ، أشبه عمامه " " .وقال صاحب الظلال : ولقد كان هذا سرا مكنونا فى علم الله لا يعلمه البشر ، حتى كان نصف القرن الأخير ، حيث اطعل العلم الحديث على هذه الحقيقة بطريقته ، وعرف أنه فى عظام الظهر الفقارية ، يتكون ماء الرجل .
وفى عظام الصدر العلوية يتكون ماء المرأة ، حيث يلتقيان فى قرار مكين .
فينشأ منهما الإِنسان .
.