تفسير سورة التوبة الآية ١١٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١١٤

وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍۢ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّۭ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌۭ ١١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - السبب الذى حمل إبراهيم على الاستغفار لأبيه ، ثم على ترك هذا الاستغفار فقال : ( وَمَا كَانَ استغفار إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ) .قال القرطبى : روى النسائى عن على بن أبى طالب قال : سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان .

فقلت : أتستغفر لهما وهما مشركان؟

فقال : أو لم يستغفروا إبراهيم لأبيه .

فأتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك فنزلت ( وَمَا كَانَ استغفار إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ ) الآية .والمعنى : لا حجة لكم أيها المؤمنون فى استغفار إبراهيم ، لأن استغفاره له إنما كان بسبب وعد صدر له بذلك .

فلما أصر " آزر " أبو إبراهيم على كفره ، ومات مشركا بالله تبرأ إبراهيم ومن عمله .والمراد هذا الوعد ما جاء فى القرآن من قوله له : ( قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً ) وقوله : ( لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ الله مِن شَيْءٍ ) وقوله : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان الداعى الذى دعا إبراهيم إلى الاستغفار لأبيه قبل التبين .أى : إن إبراهيم لكثير التأوه والتوجع من خشية الله ، وكثير الحلم والصفح عمن آذاه .قال الآلوسى : قوله ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) أى لكثير التأوه ، وأصل التأوه قوله آه ونحوه مما يقوله الحزين .

.

وهو عند جماعة كناية عن كمال الرأفة .

ورقة القلب .

وأخرج ابن جرير وابن أبى حاتم وغيرهما " عن عبد الله بن شداد ، قال رجل : يا رسول الله ما الأواه؟

قال : " الخاشع المتضرع الكثير الدعاء " " .ويؤخذ من هاتين الآيتين ، أنه لا يجوز لمسلم أن يستغفر لمشكر بعد موته على الشكر مهما بلغت درجة قرابته له .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد