الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 10 يونس > الآيات ٤٦-٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَتْ وقْعَةُ بَدْرٍ مِمّا أراهُ اللَّهُ في حَياتِهِ مِن عَذابِهِمْ.
﴿ أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ قَبْلَ أنْ نُرِيَكَ ﴿ فَإلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ﴾ بَعْدَ المَوْتِ، والمَعْنى: إنْ لَمْ نَنْتَقِمْ مِنهم عاجِلًا، انْتَقَمْنا آجِلًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ﴾ مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ.
قالَ الفَرّاءُ: " ثُمَّ " هاهُنا عَطْفٌ، ولَوْ قِيلَ: مَعْناها هُناكَ اللَّهُ شَهِيدٌ، كانَ جائِزًا.
وقالَ غَيْرُهُ: " ثُمَّ " هاهُنا بِمَعْنى الواوِ.
وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " ثَمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ " بِفَتْحِ الثّاءِ، يُرادُ بِهِ: هُنالِكَ اللَّهُ شَهِيدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَإذا جاءَ رَسُولُهم قُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: إذا جاءَ في الدُّنْيا بَعْدَ الإذْنِ لَهُ في دُعائِهِمْ، قُضِيَ بَيْنَهم بِتَعْجِيلِ الِانْتِقامِ مِنهم، قالَهُ الحَسَنُ.
وقالَ غَيْرُهُ: إذا جاءَهم في الدُّنْيا، حُكِمَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ اتِّباعِهِ وخِلافِهِ بِالطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ.
والثّانِي: إذا جاءَ يَوْمُ القِيامَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
وقالَ غَيْرُهُ: إذا جاءَ شاهِدًا عَلَيْهِمْ.
والثّالِثُ: إذا جاءَ في القِيامَةِ وقَدْ كَذَّبُوهُ في الدُّنْيا، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بَيْنَ الأُمَّةِ، فَأُثِيبَ المُحْسِنُ وعُوقِبَ المُسِيءُ.
والثّانِي: بَيْنَهم وبَيْنَ نَبِيِّهِمْ.
<div class="verse-tafsir"