تفسير سورة يونس الآية ٦١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 10 يونس > الآية ٦١

وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍۢ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍۢ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍۢ مُّبِينٍ ٦١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما تَكُونُ في شَأْنٍ ﴾ أيْ: في عَمَلٍ مِنَ الأعْمالِ، وجَمْعُهُ: شُؤُونٌ.

﴿ وَما تَتْلُو مِنهُ ﴾ في هاءِ الكِنايَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها تَعُودُ إلى الشَّأْنِ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى الآيَةِ: أيُّ وقْتٍ تَكُونُ في شَأْنٍ مِن عِبادَةِ اللَّهِ، وما تَلَوْتَ مِنَ الشَّأْنِ مِن قُرْآنٍ.

والثّانِي: أنَّها تَعُودُ إلى اللَّهِ تَعالى، فالمَعْنى: وما تَلَوْتَ مِنَ اللَّهِ، أيْ: مِن نازِلٍ مِنهُ مِن قُرْآنٍ، ذَكَرَهُ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ.

والخِطابُ لِلنَّبِيِّ  ، وأُمَّتُهُ داخِلُونَ فِيهِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ وَلا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ ﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: جَمَعَ في هَذا، لِيَدُلَّ عَلى أنَّهم داخِلُونَ في الفِعْلَيْنِ الأوَّلَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ الهاءُ عائِدَةٌ عَلى العَمَلِ.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: تُفِيضُونَ بِمَعْنى تَأْخُذُونَ فِيهِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: تَنْتَشِرُونَ فِيهِ، يُقالُ: أفاضَ القَوْمُ في الحَدِيثِ: إذا انْتَشَرُوا فِيهِ وخاضُوا.

﴿ وَما يَعْزُبُ ﴾ مَعْناهُ: وما يَبْعُدُ.

وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ما يَبْعُدُ ولا يَغِيبُ.

وقَرَأ الكِسائِيُّ " يَعْزِبُ " بِكَسْرِ الزّايِ هاهُنا وفي (سَبَإٍ:٣) .

وقَدْ بَيَّنّا ﴿ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ﴾ في سُورَة ِ(النِّساءِ:٤٠) .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الرّاءِ فِيهِما.

وقَرَأ حَمْزَةُ، وخَلَفٌ، ويَعْقُوبُ بِرَفْعِ الرّاءِ فِيهِما.

قالَ الزَّجّاجُ: مَن قَرَأ بِالفَتْحِ، فالمَعْنى: وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ، ولا مِثْقالٍ أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ، والمَوْضِعُ مَوْضِعُ خَفْضٍ، إلّا أنَّهُ فُتِحَ لِأنَّهُ لا يَنْصَرِفُ.

ومَن رَفَعَ، فالمَعْنى: وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِثْقالُ ذَرَّةٍ ولا أصْغَرُ ولا أكْبَرُ.

ويَجُوزُ رَفْعُهُ عَلى الِابْتِداءِ، فَيَكُونُ المَعْنى ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرُ، ﴿ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله