تفسير سورة هود الآيات ٢-٤ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 11 هود > الآيات ٢-٤

أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۚ إِنَّنِى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ ٢ وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍۢ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ كَبِيرٍ ٣ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ألا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ ﴾ قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى: فُصِّلَتْ آياتُهُ بِأنْ لا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ ﴿ وَأنِ اسْتَغْفِرُوا ﴾ .

و " أنْ " في مَوْضِعِ النَّصْبِ بِإلْقائِكَ الخافِضَ.

وَقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: آمُرُكم أنْ لا تَعْبُدُوا [إلّا اللَّهَ] وأنِ اسْتَغْفِرُوا.

قالَ مُقاتِلٌ: والمُرادُ بِهَذِهِ العِبادَةِ: التَّوْحِيدُ.

والخِطابُ لِكُفّارِ مَكَّةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الِاسْتِغْفارَ والتَّوْبَةَ هاهُنا مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّانِي: اسْتَغْفِرُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ السّالِفَةِ، ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ مِنَ المُسْتَأْنَفَةِ مَتى وقَعَتْ.

وذُكِرَ عَنِ الفَرّاءِ أنَّهُ قالَ: " ثُمَّ " هاهُنا بِمَعْنى الواوِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَتَفَضَّلُ عَلَيْكم بِالرِّزْقِ والسَّعَةِ، وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يَعْمَرَكم.

وأصْلُ الإمْتاعِ: الإطالَةُ، يُقالُ: أمْتَعَ اللَّهُ بِكَ، ومَتَّعَ اللَّهُ بِكَ، إمْتاعًا ومَتاعًا، والشَّيْءُ الطَّوِيلُ: ماتِعٌ، يُقالُ: جَبَلٌ ماتِعٌ، وقَدْ مَتَعَ النَّهارُ: إذا تَطاوَلَ.

وَفِي المُرادِ بِالأجَلِ المُسَمّى قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المَوْتُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّهُ يَوْمُ القِيامَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ﴾ في هاءِ الكِنايَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى اللَّهِ تَعالى.

ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ مِن حَسَنَةٍ وخَيْرِ فَضْلِهِ، وهو الجَنَّةُ.

والثّانِي: يُؤْتِيهِ فَضْلَهُ مِنَ الهِدايَةِ إلى العَمَلِ الصّالِحِ.

والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى العَبْدِ، فَيَكُونُ المَعْنى: ويُؤْتِ كُلَّ مَن زادَ في إحْسانِهِ وَطاعاتِهِ ثَوابَ ذَلِكَ الفَضْلِ الَّذِي زادَهُ، فَيُفَضِّلُهُ في الدُّنْيا بِالمَنزِلَةِ الرَّفِيعَةِ، وفي الآخِرَةِ بِالثَّوابِ الجَزِيلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنْ تَوَلَّوْا ﴾ أيْ: تُعْرِضُوا عَمّا أُمِرْتُمْ بِهِ.

وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وأبُو مِجْلَزٍ، وأبُو رَجاءٍ: " وإنْ تُوَلُّوا " بِضَمِّ التّاءِ.

﴿ فَإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ ﴾ فِيهِ إضْمارُ " فَقُلْ " .

واليَوْمُ الكَبِيرُ: يَوْمُ القِيامَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده