تفسير سورة يوسف الآية ١١١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 12 يوسف > الآية ١١١

لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًۭا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ١١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ ﴾ أيْ: في خَبَرِ يُوسُفَ وإخْوَتِهِ، ورَوى عَبْدُ الوارِثِ كَسْرَ القافِ، وهي قِراءَةُ قَتادَةَ، وأبِي الجَوْزاءِ.

" عِبْرَةٌ " أيْ: عِظَةٌ " لِأُولِي الألْبابِ " أيْ: لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ، وذَلِكَ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما جَرى لِيُوسُفَ مِن إعْزازِهِ وتَمْلِيكِهِ بَعْدَ اسْتِعْبادِهِ، فَإنَّ مَن فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ، قادِرٌ عَلى إعْزازِ مُحَمَّدٍ  وتَعْلِيَةِ كَلِمَتِهِ.

والثّانِي: أنَّ مَن تَفَكَّرَ، عَلِمَ أنَّ مُحَمَّدًا  مَعَ كَوْنِهِ أُمِّيًّا، لَمْ يَأْتِ بِهَذِهِ القِصَّةِ عَلى مُوافَقَةِ ما في التَّوْراةِ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، فاسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى ﴾ في المُشارِ إلَيْهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: ما تَقَدَّمَ مِنَ القَصَصِ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ، فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ، يَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ : ولَكِنْ كانَ تَصْدِيقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكُتُبِ " وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ " يُحْتاجُ إلَيْهِ مِن أُمُورِ الدِّينِ ﴿ وَهُدًى ﴾ بَيانًا ﴿ وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ أيْ: يُصَدِّقُونَ بِما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ  .

وعَلى القَوْلِ الثّانِي وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ مِن نَبَإ يُوسُفَ وإخْوَتِهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله