تفسير سورة النحل الآيات ٨٨-٨٩ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 16 النحل > الآيات ٨٨-٨٩

ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَـٰهُمْ عَذَابًۭا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ ٨٨ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ تِبْيَـٰنًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ٨٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَنَعُوا النّاسَ مِن طاعَةِ اللَّهِ والإيمانِ بِمُحَمَّدٍ  .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ زِدْناهم عَذابًا فَوْقَ العَذابِ ﴾ إنَّما نَكَّرَ العَذابَ [الأوَّلَ]، لِأنَّهُ نَوْعٌ خاصٌّ لِقَوْمٍ بِأعْيانِهِمْ، وعَرَّفَ العَذابَ الثّانِيَ، لِأنَّهُ العَذابُ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ أكْثَرُ أهْلِ النّارِ، فَكانَ في شُهْرَتِهِ بِمَنزِلَةِ النّارِ في قَوْلِ القائِلِ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النّارِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّما زِيدُوا هَذا العَذابَ عَلى ما يَسْتَحِقُّونَهُ مِن عَذابِهِمْ، بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ.

وَفِي صِفَةِ هَذا العَذابِ الَّذِي زِيدُوا أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها عَقارِبُ كَأمْثالِ النَّخْلِ الطِّوالِ، رَواهُ مَسْرُوقٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

والثّانِي: أنَّها حَيّاتٌ كَأمْثالِ الفِيَلَةِ، وعَقارِبٌ كَأمْثالِ البِغالِ، رَواهُ زَرٌّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

والثّالِثُ: أنَّها خَمْسَةُ أنْهارٍ مِن صُفْرٍ مُذابٍ تَسِيلُ مِن تَحْتِ العَرْشِ يُعَذَّبُونَ بِها، ثَلاثَةٌ عَلى مِقْدارِ اللَّيْلِ، واثْنانِ عَلى مِقْدارِ النَّهارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والرّابِعُ: أنَّهُ الزَّمْهَرِيرُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

قالَ الزَّجّاجُ: يَخْرُجُونَ مِن حَرِّ النّارِ إلى الزَّمْهَرِيرِ، فَيَتَبادَرُونَ مِن شِدَّةٍ بَرْدِهِ إلى النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ ﴾ وفي المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أمَّتُهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وتَمَّ الكَلامُ هاهُنا.

ثُمَّ قالَ: " ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا " قالَ الزَّجّاجُ: التِّبْيانُ: اسْمٌ في مَعْنى البَيانِ.

فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ فَقالَ العُلَماءُ بِالمَعانِي: لِكُلِّ شَيْءٍ مِن أُمُورِ الدِّينِ، إمّا بِالنَّصِّ عَلَيْهِ، أوْ بِالإحالَةِ عَلى ما يُوجِبُ العِلْمَ، مِثْلُ بَيانِ رَسُولِ اللَّهِ  أوْ إجْماعِ المُسْلِمِينَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله