الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٧٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذا مِن عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَوَيْلٌ لَهم مِمّا كَتَبَتْ أيْدِيهِمْ ووَيْلٌ لَهم مِمّا يَكْسِبُونَ ﴾ هَذِهِ الآَيَةُ نَزَلَتْ في أهْلِ الكِتابِ [الَّذِينَ ] بَدَّلُوا التَّوْراةَ وغَيَّرُوا صِفَةَ النَّبِيِّ فِيها.
وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ وابْنِ زَيْدٍ وسُفْيانَ.
فَأمّا الوَيْلُ: فَرَوى أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ أنَّهُ قالَ: "وَيْلٌ: وادٍ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي الكافِرُ فِيهِ أرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ"» وقالَ الزَّجّاجُ: الوَيْلُ: كَلِمَةٌ تَقُولُها العَرَبُ لِكُلِّ مَن وقَعَ في هَلَكَةٍ، ويَسْتَعْمِلُها هو أيْضًا.
وأصْلُها في اللُّغَةِ: العَذابُ، والهَلاكُ.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ويُقالُ: مَعْنى الوَيْلِ المَشَقَّةُ مِنَ العَذابِ.
ويُقالُ: أصْلُهُ: ويْ لِفُلانٍ، أيْ: حُزْنٌ لِفُلانٍ، فَكَثُرَ الِاسْتِعْمالُ لِلْحَرْفَيْنِ، فَوَصَلَتِ اللّامُ بِ "وَيْ" وجُعِلَتْ حَرْفًا واحِدًا، ثُمَّ خَبَّرَ عَنْ "وَيْلٍ" بِلامٍ أُخْرى، وهَذا اخْتِيارُ الفَرّاءِ.
والكِتابُ هاهُنا: التَّوْراةُ.
وذِكْرُ الأيْدِي تَوْكِيدٌ، والثَّمَنُ القَلِيلُ: ما يَفْنى مِنَ الدُّنْيا.
وَفِيما يَكْسِبُونَ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ عَوَّضَ ما كَتَبُوا.
والثّانِي: إثْمُ ما فَعَلُوا.
<div class="verse-tafsir"