الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 20 طه > الآيات ١٣٣-١٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقالُوا ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ، ﴿ لَوْلا ﴾ ؛ أيْ: هَلّا يَأْتِينا مُحَمَّدٌ ﴿ بِآيَةٍ مِن رَبِّهِ ﴾ ؛ أيْ: كَآياتِ الأنْبِياءِ، نَحْوَ النّاقَةِ والعَصا.
﴿ أوَلَمْ تَأْتِهِمْ ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( تَأْتِهِمْ ) بِالتّاءِ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: ( يَأْتِهِمْ ) بِالياءِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ بَيِّنَةُ ما في الصُّحُفِ الأُولى ﴾ ؛ أيْ: أوَلَمْ يَأْتِهِمْ في القُرْآنِ بَيانُ ما في الكُتُبِ مِن أخْبارِ الأُمَمِ الَّتِي أهْلَكْناها لَمّا سَألُوا الآياتِ ثُمَّ كَفَرُوا بِها، فَما يُؤَمِّنُهم أنْ تَكُونَ حالُهم في سُؤالِ الآياتِ كَحالِ أُولَئِكَ ؟
﴿ وَلَوْ أنّا أهْلَكْناهُمْ ﴾ يَعْنِي: مُشْرِكِي مَكَّةَ، ﴿ بِعَذابٍ مِن قَبْلِهِ ﴾ في الهاءِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى الكُتّابِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
والثّانِي: إلى الرَّسُولِ، قالَهُ الفَرّاءُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَقالُوا ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿ رَبَّنا لَوْلا ﴾ ؛ أيْ: هَلّا، ﴿ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا ﴾ يَدْعُونا إلى طاعَتِكَ، ﴿ فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ﴾ ؛ أيْ: نَعْمَلُ بِمُقْتَضاها، ﴿ مِن قَبْلِ أنْ نَذِلَّ ﴾ بِالعَذابِ، ﴿ وَنَخْزى ﴾ في جَهَنَّمَ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ، وأبُو حاتِمٍ عَنْ يَعْقُوبَ: ( نُذُلُّ ونُخْزى ) بِرَفْعِ النُّونِ فِيهِما وفَتْحِ الذّالِ.
﴿ قُلْ ﴾ لَهم يا مُحَمَّدُ: ﴿ كُلٌّ ﴾ مِنّا ومِنكم ﴿ مُتَرَبِّصٌ ﴾ ؛ أيْ: نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمُ العَذابَ في الدُّنْيا، وأنْتُمْ تَتَرَبَّصُونَ بِنا الدَّوائِرَ، ﴿ فَتَرَبَّصُوا ﴾ ؛ أيْ: فانْتَظِرُوا، ﴿ فَسَتَعْلَمُونَ ﴾ إذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ، ﴿ مَن أصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ ﴾ ؛ أيِ: الدِّينِ المُسْتَقِيمِ، ﴿ وَمَنِ اهْتَدى ﴾ مِنَ الضَّلالَةِ، أنْحَنِ أمْ أنْتُمْ ؟
وقِيلَ: هَذِهِ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ.