الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ ﴾ «قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أصابَهم يَوْمَ أُحُدٍ قَرْحٌ، فَشَكَوْا إلى النَّبِيِّ ما لَقُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» فَأمّا المَسُّ، فَهو الإصابَةُ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، ونافِعٌ "قَرْحٌ" بِفَتْحِ القافِ.
وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ، عَنْ عاصِمٍ "قُرْحٌ" بِضَمِّ القافِ.
واخْتَلَفُوا هَلْ مَعْنى القُرْآَءَتَيْنِ واحِدٌ أمْ لا؟
فَقالَ أبُو عُبَيْدٍ: القَرْحُ بِالفَتْحِ: الجِراحُ، والقَتْلُ.
والقُرْحُ بِالضَّمِّ: ألَمُ الجِراحِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: هُما في اللُّغَةِ بِمَعْنًى واحِدٍ، ومَعْناهُ الجِراحُ وألَمُها، قالَ: ومَعْنى نُداوِلُها، أيْ: نَجْعَلُ الدَّوْلَةَ في وقْتٍ لِلْكُفّارِ عَلى المُؤْمِنِينَ، إذا عَصى المُؤْمِنُونَ، فَأمّا إذا أطاعُوا، فَهم مَنصُورُونَ، قالَ وَمَعْنى ﴿ لِيَعْلَمَ اللَّهُ ﴾ أيْ: لِيَعْلَمَ واقِعًا مِنهم، لِأنَّهُ عالِمٌ قَبْلَ ذَلِكَ، وإنَّما يُجازِي عَلى ما وقَعَ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَعْنى العِلْمِ هاهُنا: الرُّؤْيَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ ﴾ قالَ أبُو الضُّحى: نَزَلَتْ في قَتْلى أُحُدٍ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كانَ المُسْلِمُونَ يَقُولُونَ: رَبَّنا أرِنا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ، نَلْتَمِسُ فِيهِ الشَّهادَةَ، فاتَّخَذَ مِنهم شُهَداءَ يَوْمَ أُحُدٍ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والظّالِمُونَ هاهُنا: المُنافِقُونَ: وقالَ غَيْرُهُ: هُمُ الَّذِينَ انْصَرَفُوا يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ ابْنِ أُبَيِّ المُنافِقِ.
<div class="verse-tafsir"