تفسير سورة آل عمران الآية ١٤٥ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٤٥

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَـٰبًۭا مُّؤَجَّلًۭا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّـٰكِرِينَ ١٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ﴾ في الإذْنِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ الأمْرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: الإذْنُ نَفْسُهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى الآَيَةِ: وما كانَتْ نَفْسٌ لِتَمُوتَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ كِتابًا مُؤَجَّلا ﴾ تَوْكِيدٌ، والمَعْنى: كَتَبَ اللَّهُ ذَلِكَ كِتابًا مُؤَجَّلًا، أيْ: كِتابًا ذا أجَلٍ.

والأجَلُ: الوَقْتُ المَعْلُومُ، ومِثْلُهُ في التَّوْكِيدِ ﴿ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ  ﴾ لِأنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكُمْ  ﴾ دَلَّ عَلى أنَّهُ مَفْرُوضٌ، فَأكَّدَ بِقَوْلِهِ: ﴿ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ  ﴾ وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ صُنْعَ اللَّهِ  ﴾ لِأنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿ وَتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً  ﴾ دَلَّ عَلى أنَّهُ خَلْقُ اللَّهِ فَأكَّدَ بِقَوْلِهِ: ﴿ صُنْعَ اللَّهِ ﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَمَن يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها ﴾ أيْ: مَن قَصَدَ بِعَمَلِهِ الدُّنْيا، أُعْطِيَ مِنها قَلِيلًا كانَ أوْ كَثِيرًا، ومَن قَصَدَ الآَخِرَةَ بِعَمَلِهِ، أُعْطِيَ مِنها.

وقالَ مُقاتِلٌ: عَنى بِالآَيَةِ مَن ثَبَتَ يَوْمَ أُحُدٍ، ومَن طَلَبَ الغَنِيمَةَ.

* فَصْلٌ وَأكْثَرُ العُلَماءِ عَلى أنَّ هَذا الكَلامَ مُحْكَمٌ، وذَهَبَتْ طائِفَةٌ إلى نَسْخِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ  ﴾ والصَّحِيحُ أنَّهُ مُحْكَمٌ، لِأنَّهُ لا يُؤْتى أحَدٌ شَيْئًا إلّا بِقُدْرَةِ اللَّهِ ومَشِيئَتِهِ.

وَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ نُؤْتِهِ مِنها ﴾ أيْ: ما نَشاءُ، وما قَدَّرْنا لَهُ، ولَمْ يَقُلْ: ما يَشاءُ هو.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد