تفسير سورة آل عمران الآية ١٥٦ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٥٦

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّۭى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ١٥٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أيْ: كالمُنافِقِينَ الَّذِينَ قالُوا لِإخْوانِهِمْ في النِّفاقِ، وقِيلَ: إخْوانُهم في النَّسَبِ.

قالَ الزَّجّاجُ: وإنَّما قالَ: "إذا ضَرَبُوا" ولَمْ يَقُلْ: إذْ ضَرَبُوا، لِأنَّهُ يُرِيدُ: شَأْنَهم هَذا أبَدًا، تَقُولُ: فُلانٌ إذا حَدَّثَ صَدَقَ، وإذا ضَرَبَ صَبَرَ.

و"إذا" لِما يُسْتَقْبَلُ، إلّا أنَّهُ لَمْ يَحْكم لَهُ بِهَذا المُسْتَقْبَلِ إلّا لَمّا قَدْ خَبَّرَ مِنهُ فِيما مَضى.

قالَ المُفَسِّرُونَ: ومَعْنى ﴿ ضَرَبُوا في الأرْضِ ﴾ : سارُوا وسافَرُوا.

و"غُزًّى" جَمْعُ غازِي.

وفي الكَلامِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ، فَماتُوا، أوْ غَزَوْا، فَقُتِلُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لِيَجْعَلَ اللَّهُ ما ظَنُّوا مِن أنَّهم لَوْ كانُوا عِنْدَهم، سَلِمُوا، ﴿ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ ﴾ أيْ: حُزْنًا.

قالَ ابْنُ فارِسٍ: الحَسْرَةُ: التَّلَهُّفُ عَلى الشَّيْءِ الفائِتِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واللَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ ﴾ أيْ: لَيْسَ تَحَرُّزُ الإنْسانِ يَمْنَعُهُ مِن أجْلِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: يَعْمَلُونَ بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتّاءِ.

قالَ أبُو عَلِيٍّ: حُجَّةُ مَن قَرَأ بِالياءِ أنَّ قَبْلَها غَيْبَةً، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقالُوا لإخْوانِهِمْ ﴾ ومَن قَرَأ بِالتّاِءِ، فَحُجَّتُهُ ﴿ لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله