تفسير سورة آل عمران الآية ١٩١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٩١

ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًۭا وَقُعُودًۭا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًۭا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا ﴾ في هَذا الذِّكْرِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الذِّكْرُ في الصَّلاةِ، يُصَلِّي قائِمًا، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَقاعِدًا، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلى جَنْبٍ، هَذا قَوْلُ عَلِيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ.

والثّانِي: أنَّهُ الذِّكْرُ في الصَّلاةِ وغَيْرِها، وهو قَوْلُ طائِفَةٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

والثّالِثُ: أنَّهُ الخَوْفُ، فالمَعْنى: يَخافُونَ اللَّهَ قِيامًا في تَصَرُّفِهِمْ، وقُعُودًا في دَعَتِهِمْ، وعَلى جُنُوبِهِمْ في مَنامِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ قالَ ابْنُ فارِسٍ: التَّفَكُّرُ: تَرَدُّدُ القَلْبِ في الشَّيْءِ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: رَكْعَتانِ مُقْتَصِدَتانِ في تَفَكُّرٍ، خَيْرٌ مِن قِيامِ لَيْلَةٍ، والقَلْبُ ساهٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ رَبَّنا ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: يَقُولُونَ: ﴿ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلا ﴾ ، أيْ: خَلَقْتَهُ دَلِيلًا عَلَيْكَ، وعَلى صِدْقِ ما أتَتْ بِهِ أنْبِياؤُكَ.

ومَعْنى ﴿ سُبْحانَكَ ﴾ : بَراءَةٌ لَكَ مِنَ السُّوءِ، وتَنْزِيهًا لَكَ أنْ تَكُونَ خَلْقَتَهُما باطِلًا، ﴿ فَقِنا عَذابَ النّارِ ﴾ ، فَقَدْ صَدَّقْنا أنَّ لَكَ جَنَّةً ونارًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله