تفسير سورة آل عمران الآية ١٩٣ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٩٣

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًۭا يُنَادِى لِلْإِيمَـٰنِ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ ١٩٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا ﴾ في المُنادِي قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ النَّبِيُّ  ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وابْنُ زَيْدٍ، ومُقاتِلٌ.

والثّانِي: أنَّهُ القُرْآَنُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يُنادِي لِلإيمانِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُها: أنَّ مَعْناهُ يُنادِي إلى الإيمانِ، ومِثْلُهُ: ﴿ الَّذِي هَدانا لِهَذا  ﴾ ، ﴿ بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها  ﴾ ، [يُرِيدُ: هَدانا إلى هَذا، وأوْحى إلَيْها ] قالَهُ الفَرّاءُ.

والثّانِي: بِأنَّهُ مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ: والمَعْنى: سَمِعْنا مُنادِيًا لِلْإيمانِ يُنادِي: قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: امْحُ عَنّا خَطايانا.

وقالَ غَيْرُهُ: غَطِّها عَنّا، وقِيلَ: إنَّما جَمَعَ بَيْنَ غُفْرانِ الذُّنُوبِ، وتَكْفِيرِ السَّيِّئاتِ، لِأنَّ الغُفْرانَ بِمُجَرَّدِ الفَضْلِ، والتَّكْفِيرَ بِفِعْلِ الخَيْرِ ﴿ وَتَوَفَّنا مَعَ الأبْرارِ ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ "الأبْرارَ" و"الأشْرارَ" و"ذاتَ قَرارٍ" وما كانَ مِثْلَهُ بَيْنَ الفَتْحِ والكَسْرِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، بِالفَتْحِ، ومَعْنى: "مَعَ الأبْرارِ" فِيهِمْ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وهُمُ الأنْبِياءُ والصّالِحُونَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد