تفسير سورة آل عمران الآيات ١٩٦-١٩٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٩٦-١٩٧

لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَـٰدِ ١٩٦ مَتَـٰعٌۭ قَلِيلٌۭ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ١٩٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في اليَهُودِ، ثُمَّ في ذَلِكَ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّ اليَهُودَ كانُوا يَضْرِبُونَ في الأرْضِ، فَيُصِيبُونَ الأمْوالَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: «أنَّ النَّبِيَّ  ، أرادَ أنْ يَسْتَسْلِفَ مِن بَعْضِهِمْ شَعِيرًا، فَأبى إلّا عَلى رَهْنٍ، فَقالَ النَّبِيُّ  : "لَوْ أعْطانِي لَأوْفَيْتُهُ، إنِّي لَأمِينٌ في السَّماءِ أمِينٌ في الأرْضِ" فَنَزَلَتْ،» ذَكَرَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في مُشْرِكِي العَرَبِ كانُوا في رَخاءٍ، فَقالَ بَعْضُ المُؤْمِنِينَ: قَدْ أهْلَكَنا الجَهْدُ، وأعْداءُ اللَّهِ فِيما تَرَوْنَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، هَذا قَوْلُ مُقاتِلٍ.

قالَ قَتادَةُ: والخِطابُ لِلنَّبِيِّ  ، والمُرادُ غَيْرُهُ.

وقالَ غَيْرُهُ: إنَّما خاطَبَهُ تَأْدِيبًا، وتَحْذِيرًا، وإنْ كانَ لا يَغْتَرُّ.

وفي مَعْنى "تَقَلُّبِهِمْ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: تَصْرِفُهم في التِّجاراتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، والزَّجّاجُ.

والثّانِي: تُقَلُّبُ لَيْلِهِمْ ونَهارِهِمْ، وما يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، ومُقاتِلٌ.

والثّالِثُ: تَقَلُّبُهم غَيْرُ مَأْخُوذَيْنِ بِذُنُوبِهِمْ، ذَكَرَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ.

قالَ الزَّجّاجُ: ذَلِكَ الكَسْبُ والرِّبْحُ مَتاعٌ قَلِيلٌ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَنفَعَةٌ يَسِيرَةٌ في الدُّنْيا.

والمِهادُ: الفِراشُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل