تفسير سورة آل عمران الآية ٧٨ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ٧٨

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًۭا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَـٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٧٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنَّ مِنهم لَفَرِيقًا ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في اليَهُودِ، رَواهُ عَطِيَّةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: في اليَهُودِ والنَّصارى، رَواهُ الضَّحّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنَّ ﴾ هي كَلِمَةٌ مُؤَكَّدَةٌ، واللّامُ في قَوْلِهِ: "لَفَرِيقًا" بِتَوْكِيدٍ زائِدٍ عَلى تَوْكِيدِ "إنَّ" قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ومَعْنى ﴿ يَلْوُونَ ألْسِنَتَهُمْ ﴾ : يُقَلِّبُونَها بِالتَّحْرِيفِ والزِّيادَةِ.

والألْسِنَةُ: جَمْعُ لِسانٍ، قالَ أبُو عَمْرٍو: واللِّسانُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فَمَن ذَكَرَهُ جَمَعَهُ: ألْسِنَةً، ومَن أنَّثَهُ جَمَعَهُ: ألْسُنًا.

وقالَ الفَرّاءُ: اللِّسانُ بِعَيْنِهِ لَمْ نَسْمَعْهُ مِنَ العَرَبِ إلّا مُذَكَّرًا.

وتَقُولُ العَرَبُ: سَبَقَ مِن فُلانٍ لِسانٌ، يَعْنُونَ بِهِ الكَلامَ، فَيَذْكُرُونَهُ.

وَأنَشَدَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: لِسانَكَ مَعْسُولٌ ونَفْسُكَ شَحَّةٌ وعِنْدَ الثُّرَيّا مِن صَدِيقِكَ مالِكًا وَأنَشَدَ ثَعْلَبٌ: نَدِمْتُ عَلى لِسانٍ كانَ مِنِّي ∗∗∗ فَلَيْتَ بِأنَّهُ في جَوْفِ عِكْمِ والعِكْمُ: العَدْلُ.

ودَلَّ بِقَوْلِهِ: كانَ مِنِّي، عَلى أنَّ اللِّسانَ الكَلامُ.

وَأنَشَدَ ثَعْلَبٌ: أتَتْنِي لِسانُ بَنِي عامِرٍ ∗∗∗ أحادِيثُها بَعْدَ قَوْلٍ نُكُرٍ فَأنَّثَ اللِّسانَ، لِأنَّهُ عَنى الكَلِمَةَ والرِّسالَةَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر