تفسير سورة آل عمران الآية ٩١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ٩١

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌۭ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًۭا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ٩١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ ﴾ رَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ  لَمّا فَتَحَ مَكَّةَ، دَخَلَ مَن كانَ مِن أصْحابِ الحارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ حَيّا في الإسْلامِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ فِيمَن ماتَ مِنهم كافِرًا.» قالَ الزَّجّاجُ: ومِلْءُ الشَّيْءِ: مِقْدارُ ما يَمْلَؤُهُ.

قالَ سِيبَوَيْهِ، والخَلِيلُ: والمَلْءُ بِفَتْحِ المِيمِ: الفِعْلُ تَقُولُ مَلَأْتُ الشَّيْءَ أمْلَؤُهُ مَلْأ، المَصْدَرُ بِالفَتْحِ لا غَيْرَ.

والمَلاءَةُ: الَّتِي تُلْبَسُ مَمْدُودَةً.

والمِلاوَةُ مِنَ الدَّهْرِ: القِطْعَةُ الطَّوِيلَةُ مِنهُ، يَقُولُونَ: أبِلْ جَدِيدًا، وتَمَلَّ حَبِيبًا، أيْ: عِشْ مَعَهُ دَهْرًا طَوِيلًا.

و(ذَهَبًا) مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ.

وقالَ ابْنُ فارِسٍ: رُبَّما أنَّثَ الذَّهَبَ، فَقِيلَ: ذَهَبَةٌ، ويُجْمَعُ عَلى الأذْهابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَوِ افْتَدى بِهِ ﴾ قالَ الفَرّاءُ: الواوُ هاهُنا قَدْ يُسْتَغْنى عَنْها، ولَوْ حُذِفَتْ كانَ صَوابًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَلِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ  ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هَذا غَلَطٌ، لِأنَّ فائِدَةَ الواوِ بَيِّنَةٌ، فَلَيْسَتْ مِمّا يُلْقى.

قالَ النُّحاسُ: قالَ أهْلُ النَّظَرِ مِنَ النَّحْوِيِّينَ في هَذِهِ الآَيَةِ: الواوُ لَيْسَتْ مُقْحَمَةً، وتَقْدِيرُهُ: فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا تَبَرُّعًا ولِوِ افْتَدى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر