الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآية ٩١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في أسَدٍ وغَطَفانَ، كانُوا قَدْ تَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ لِيَأْمَنُوا المُؤْمِنِينَ بِكَلِمَتِهِمْ، ويَأْمَنُوا قَوْمَهم بِكُفْرِهِمْ، رَواهُ أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في بَنِي عَبْدِ الدّارِ، رَواهُ الضَّحّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ أرادُوا أخْذَ الأمانِ مِنَ النَّبِيِّ ، وقالُوا: لا نُقاتِلُكَ ولا نُقاتِلُ قَوْمَنا، قالَهُ قَتادَةُ.
والرّابِعُ: أنَّها نَزَلَتْ في نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الأشْجَعِي، كانَ يَأْمَنُ في المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ، فَيَنْقُلُ الحَدِيثَ بَيْنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ وبَيْنَهم، ثُمَّ أسْلَمَ نُعَيْمٌ، هَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.
ومَعْنى الآَيَةِ: سَتَجِدُونَ قَوْمًا يُظْهِرُونَ المُوافَقَةَ لَكم ولِقَوْمِهِمْ، لِيَأْمَنُوا الفَرِيقَيْنِ، كُلَّما دُعُوا إلى الشِّرْكَ، عادُوا فِيهِ، فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكم في القِتالِ، ويُلْقُوا إلَيْكُمُ الصُّلْحَ، ويَكُفُّوا أيْدِيَهم عَنْ قِتالِكم، فَخُذُوهم، أيْ: ائْسِرُوهم، واقْتُلُوهم حَيْثُ أدْرَكْتُمُوهم، وأوْلائِكم جَعَلْنا لَكم عَلَيْهِمْ حُجَّةً بَيِّنَةً في قَتْلِهِمْ.
* فَصْلٌ قالَ أهْلُ التَّفْسِيرِ: والكَفُّ عَنْ هَؤُلاءِ المَذْكُورِينَ في هَذِهِ الآَيَةِ مَنسُوخٌ بِآَيَةِ السَّيْفِ.
<div class="verse-tafsir"