تفسير سورة المائدة الآية ١١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 5 المائدة > الآية ١١

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: «أنَّ رَجُلًا مِن مُحارِبٍ قالَ لِقَوْمِهِ: ألا أقْتُلُ لَكم مُحَمَّدًا؟

فَقالُوا: وكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟

فَقالَ: أفْتِكُ بِهِ، فَأقْبَلَ إلى رَسُولِ اللَّهِ  وسَيْفُهُ في حِجْرِهِ، فَأخَذَهُ، وجَعَلَ يَهُزُّهُ، ويَهِمُّ بِهِ، فَيَكْبِتُهُ اللَّهُ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ ما تَخافُنِي؟

قالَ: لا، قالَ: لا تَخافُنِي وفي يَدِي السَّيْفُ؟!

قالَ: يَمْنَعُنِي اللَّهُ مِنكَ، فَأغْمَدَ السَّيْفَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» رَواهُ الحَسَنُ البَصْرِيُّ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

وفي بَعْضِ الألْفاظِ: فَسَقَطَ السَّيْفُ مِن يَدِهِ.

وفي لَفْظٍ آخَرَ: فَما قالَ لَهُ النَّبِيُّ  شَيْئًا، ولا عاقَبَهُ.

واسْمُ هَذا الرَّجُلِ: غَوْرَثُ بْنُ الحارِثِ مِن مُحارِبِ خَصْفَةَ.

والثّانِي: أنَّ اليَهُودَ عَزَمُوا عَلى الفَتْكِ بِرَسُولِ اللَّهِ  ، فَكَفاهُ اللَّهُ شَرَّهم.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: صَنَعُوا لَهُ طَعامًا، فَأُوحِي إلَيْهِ بِشَأْنِهِمْ، فَلَمْ يَأْتِ.

وقالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ: خَرَجَ إلَيْهِمْ يَسْتَعِينُهم في دِيَةٍ، فَقالُوا: اجْلِسْ حَتّى نُعْطِيَكَ، فَجَلَسَ هو وأصْحابُهُ، فَخَلا بَعْضُهم بِبَعْضٍ، وقالُوا: لَنْ تَجِدُوا مُحَمَّدًا أقْرَبَ مِنهُ الآنَ، فَمَن يَظْهَرُ عَلى هَذا البَيْتِ، فَيَطْرَحُ عَلَيْهِ صَخْرَةً؟

فَقالَ: عَمْرُو بْنُ جِحاشٍ: أنا، فَجاءَ إلى رَحى عَظِيمَةٍ لِيَطْرَحَها عَلَيْهِ، فَأمْسَكَ اللَّهُ يَدَهُ، وجاءَ جِبْرِيلُ، فَأخْبَرَهُ، وخَرَجَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

والثّالِثُ: «أنَّ بَنِي ثَعْلَبَةَ، وبَنِي مُحارِبٍ أرادُوا أنْ يَفْتِكُوا بِالنَّبِيِّ وأصْحابِهِ، وهم بِبَطْنِ نَخْلَةَ في غَزاةِ رَسُولِ اللَّهِ  السّابِعَةِ، فَقالُوا: إنَّ لَهم صَلاةً هي أحَبُّ إلَيْهِمْ مِن آبائِهِمْ وأُمَّهاتِهِمْ، فَإذا سَجَدُوا وقَعْنا بِهِمْ، فَأطْلَعُ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلى ذَلِكَ، وَأنْزَلَ صَلاةَ الخَوْفِ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» هَذا قَوْلُ قَتادَةَ.

والرّابِعُ: أنَّها نَزَلَتْ في حَقِّ اليَهُودِ حِينَ ظاهَرُوا المُشْرِكِينَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ  ، هَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله