الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ ﴾ في الكِتابِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ، وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ.
والثّانِي أنَّهُ القُرْآَنُ.
وَفِي هاءِ" يَعْرِفُونَهُ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها تَرْجِعُ إلى النَّبِيِّ ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ لَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أنْزَلَ عَلى نَبِيِّهِ بِمَكَّةَ " الَّذِينَ آَتَيْناهُمُ الكُتّاب يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم " [ البَقَرَةِ:١٤٧، والأنْعامِ: ٢١] فَكَيْفَ هَذِهِ المَعْرِفَةُ؟
فَقالَ: لَقَدْ عَرَفْتُهُ حِينَ رَأيْتُهُ كَما أعْرِفُ ابْنِي، ولَأنا أشَدُّ مَعْرِفَةً بِمُحَمَّدٍ مِنِّي بِابْنِي.
فَقالَ عُمْرُ: وكَيْفَ ذاكَ؟
فَقالَ: إنِّي أشْهَدُ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، ولا أدْرِي ما يَصْنَعُ النِّساءُ.
والثّانِي أنَّها تَرْجِعُ إلى الدِّينِ والنَّبِيِّ.
فالمَعْنى يُعَرِّفُونَ الإسْلامَ أنَّهُ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّالِثُ: أنَّها تَرْجِعُ إلى القُرْآَنِ.
فالمَعْنى: يَعْرِفُونَ الكِتابَ الدّالَّ عَلى صِدْقِهِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
وَفِي ﴿ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهم مُشْرِكُو مَكَّةَ.
والثّانِي كُفّارُ أهْلِ الكِتابَيْنِ.
<div class="verse-tafsir"