الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآيات ٨١-٨٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ﴾ أيْ: مِن هَذِهِ الأصْنامِ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولا تَخافُونَ أنْتُمْ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَكم ورَزَقَكم، وهو قادِرٌ عَلى ضَرِّكم ونَفْعِكم ﴿ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا ﴾ أيْ: حُجَّةً ﴿ فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ ﴾ أيْ: بِأنْ يَأْمَنَ العَذابَ، المُوَحِّدُ الَّذِي يَعْبُدُ مَن بِيَدِهِ الضُّرُّ والنَّفْعُ؟
أمِ المُشْرِكُ الَّذِي يَعْبُدُ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ؟
ثُمَّ بَيَّنَ الأحَقَّ مَن هو بِقَوْلِهِ: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ ﴾ أيْ: يَخْلِطُوهُ بِشِرْكٍ.
رَوى البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ في "صَحِيحَيْهِما" مِن حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، شُقَّ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وأيُّنا ذَلِكَ؟
فَقالَ إنَّما هو الشِّرْكُ، ألَمْ تَسْمَعُوا ما قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ: ﴿ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ ؟» وَفِيمَن عُنِيَ بِهَذِهِ الآَيَةَ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ إبْراهِيمُ وأصْحابُهُ، ولَيْسَتْ في هَذِهِ الأُمَّةِ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.
وقالَ في رِوايَةٍ أُخْرى: هَذِهِ الآَيَةُ لَإبْراهِيمَ خاصَّةً، لَيْسَ لَهَذِهِ الأُمَّةِ مِنها شَيْءٌ.
والثّانِي: أنَّهُ مَن هاجَرَ إلى المَدِينَةِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
والثّالِثُ: أنَّها عامَّةٌ، ذَكَرَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ.
وهَلْ هي مِن قَوْلِ إبْراهِيمَ لَقَوْمِهِ، أمْ جَوابٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى؟
فِيهِ قَوْلانِ.
<div class="verse-tafsir"