الإسلام > القرآن > تفسير > محمد عبده > سورة 4 النساء > الآية ٨٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةتقدم أن الآيات في وصف أولئك الضعفاء، ولما قال إن الرسول ليس حفيظًا عليهم وإنما هو مبلغ عن الله تعالى أيد هذا وأوضحه بقوله: ﴿ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ أي أنك أنت المكلف أن تقاتل في سبيل الله، والرقيب على نفسك فقم بما يجب عليك بالعمل وحرض المؤمنين على القتال معك لأن التحريض من التبليغ الذي منه الأمور والنهي ﴿ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ عسى هنا تدل على الإعداد والتهيئة لأن الترجي الحقيقي محال على العالم بكل شيء القادر على كل شيء، فهي بمعنى الخير والوعد، وخيره تعالى حق لأنه لا يخلف الميعاد، والبأس القوة، وكان بأس الكافرين موجهًا إلى إذلال المؤمنين، لأجل الإيمان لا لذواتهم وأشخاصهم، فتأييد الإيمان متوقف على كف بأسهم، وكف متوقف على تصدي المؤمنين للجهاد.
<div class="verse-tafsir"