دخوله الكوفة وخطبه وأقواله

الإسلام > تاريخ الإسلام > ثم دخلت سنة خمس وتسعين > دخوله الكوفة وخطبه وأقواله

آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55

جزء من: ثم دخلت سنة خمس وتسعين

فَصْلٌ (كَيْفِيَّةُ دُخُولِ الْحَجَّاجِ الْكُوفَةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ)

خطبته في أهل العراق

قَدْ ذَكَرْنَا كَيْفِيَّةَ دُخُولِ الْحَجَّاجِ الْكُوفَةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَخُطْبَتَهُ إِيَّاهُمْ بَغْتَةً، وَتَهْدِيدَهُ وَوَعِيدَهُ إِيَّاهُمْ، وَأَنَّهُمْ خَافُوهُ مَخَافَةً شَدِيدَةً، وَأَنَّهُ قَتَلَ عُمَيْرَ بْنَ ضَابِئٍ، وَكَذَلِكَ قَتَلَ كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ صَبْرًا أَيْضًا، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ فِي قِتَالِ ابْنِ الْأَشْعَثِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ; مِنْ ظَفَرِهِ بِهِ بَعْدَ الْمُطَاوَلَةِ وَالْمُقَاتَلَةِ، وَتَسَلُّطِهِ عَلَى مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الرُّؤَسَاءِ وَالْأُمَرَاءِ وَالْعُبَّادِ وَالْقُرَّاءِ، حَتَّى كَانَ آخِرُ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ الْقَاضِي الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكَلْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَطَاءٍ يَعْنِي ابْنَ مُصْعَبٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ أَهْلَ الْعِرَاقِ بَعْدَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ فَقَالَ:

من مواعظه وأقواله

يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدِ اسْتَبْطَنَكُمْ فَخَالَطَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ وَالْعَصَبَ وَالْمَسَامِعَ وَالْأَطْرَافَ ثُمَّ أَفْضَى إِلَى الْأَسْمَاخِ وَالْأَمْخَاخِ وَالْأَشْبَاحِ وَالْأَرْوَاحِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ فَعَشَّشَ، ثُمَّ بَاضَ وَفَرَّخَ، ثُمَّ دَبَّ وَدَرَجَ، فَحَشَاكُمْ نِفَاقًا وَشِقَاقًا، وَأَشْعَرَكُمْ خِلَافًا، اتَّخَذْتُمُوهُ دَلِيلًا تَتَّبِعُونَهُ، وَقَائِدًا تُطِيعُونَهُ، وَمُؤَامِرًا تُشَاوِرُونَهُ وَتَسْتَأْمِرُونَهُ، فَكَيْفَ تَنْفَعُكُمْ تَجْرِبَةٌ أَوْ يَنْفَعُكُمْ بَيَانٌ؟ أَلَسْتُمْ أَصْحَابِي بِالْأَهْوَازِ حَيْثُ رُمْتُمُ الْمَكْرَ وَأَجْمَعْتُمْ عَلَى الْكُفْرِ، وَظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ يَخْذُلُ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ؟ وَأَنَا أَرْمِيكُمْ بِطَرْفِي وَأَنْتُمْ تَتَسَلَّلُونَ لِوَاذًا، وَتَنْهَزِمُونَ سِرَاعًا. يَوْمُ الزَّاوِيَةِ وَمَا يَوْمُ الزَّاوِيَةِ؟

مِمَّا كَانَ مِنْ فَشَلِكُمْ وَتَنَازُعِكُمْ وَتَخَاذُلِكُمْ وَبَرَاءَةِ اللَّهِ مِنْكُمْ وَنُكُوسِ قُلُوبِكُمْ; إِذْ وَلَّيْتُمْ كَالْإِبِلِ الشَّارِدَةِ عَنْ أَوْطَانِهَا النَّوَازِعِ، لَا يَسْأَلُ الْمَرْءُ عَنْ أَخِيهِ، وَلَا يَلْوِي الشَّيْخُ عَلَى بَنِيهِ حِينَ عَضَّكُمُ السِّلَاحُ وَنَخَسَتْكُمُ الرِّمَاحُ. يَوْمُ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ وَمَا يَوْمُ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ! بِهَا كَانَتِ الْمَعَارِكُ وَالْمَلَاحِمُ، بِضَرْبٍ يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ، وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ،

يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، يَا أَهْلَ الْكَفَرَاتِ بَعْدَ الْفَجَرَاتِ، وَالْغَدَرَاتِ بَعْدَ الْخَتَرَاتِ، وَالنَّزْوَةِ بَعْدَ النَّزَوَاتِ، إِنْ بَعَثْنَاكُمْ إِلَى ثُغُورِكُمْ غَلَلْتُمْ وَخُنْتُمْ، وَإِنْ أَمِنْتُمْ أَرَجَفْتُمْ، وَإِنْ خِفْتُمْ نَافَقْتُمْ، لَا تَذْكُرُونَ نِعْمَةً وَلَا تَشْكُرُونَ مَعْرُوفًا، هَلِ اسْتَخَفَّكُمْ نَاكِثٌ أَوِ اسْتَغْوَاكُمْ غَاوٍ، أَوِ اسْتَنْقَذَكُمْ عَاصٍ، أَوِ اسْتَنْصَرَكُمْ ظَالِمٌ، أَوِ اسْتَعْضَدَكُمْ خَالِعٌ إِلَّا لَبَّيْتُمْ دَعْوَتَهُ، وَأَجَبْتُمْ صَيْحَتَهُ، وَنَفَرْتُمْ إِلَيْهِ خِفَافًا وَثِقَالًا، وَفُرْسَانًا وَرِجَالًا؟ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، هَلْ شَغَبَ شَاغِبٌ أَوْ نَعَبَ نَاعِبٌ، أَوْ زَفَرَ زَافِرٌ إِلَّا كُنْتُمْ أَتْبَاعَهُ وَأَنْصَارَهُ؟ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَلَمْ تَنْفَعْكُمُ الْمَوَاعِظُ؟ أَلَمْ تَزْجُرْكُمُ الْوَقَائِعُ؟ أَلَمْ يُشَدِّدِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَطْأَتَهُ، وَيُذِقْكُمْ حَرَّ سَيْفِهِ، وَأَلِيمَ بَأْسِهِ وَمَثُلَاتِهِ؟

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ كَالظَّلِيمِ الرَّامِحِ عَنْ فِرَاخِهِ، يَنْفِي عَنْهَا الْقَذَرَ، وَيُبَاعِدُ عَنْهَا الْحَجَرَ، وَيُكِنُّهَا مِنَ الْمَطَرِ، وَيَحْمِيهَا مِنَ الضَّبَابِ، وَيَحْرُسُهَا مِنَ الذُّبَابِ، يَا أَهْلَ الشَّامِ، أَنْتُمْ الْجُنَّةُ وَالرِّدَاءُ، وَأَنْتُمُ الْمُلَاءَةُ وَالْحِذَاءُ، أَنْتُمُ الْأَوْلِيَاءُ وَالْأَنْصَارُ، وَالشِّعَارُ وَالدِّثَارُ، بِكُمْ يُذَبُّ عَنِ الْبَيْعَةِ وَالْحَوْزَةِ، وَبِكُمْ تُرْمَى كَتَائِبُ الْأَعْدَاءِ، وَيُهْزَمُ مَنْ عَانَدَ وَتَوَلَّى.

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ قُرَيْشٍ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ التَّيْمِيَّ، قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ وَكَانَ لَسِنًا: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الْأَرْضِ فَأَمْشَاهُمْ عَلَى ظَهْرِهَا، فَأَكَلُوا ثِمَارَهَا، وَشَرِبُوا أَنْهَارَهَا، وَهَتَكُوهَا بِالْمَسَاحِي وَالْمُرُورِ، ثُمَّ أَدَالَ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ فَرَدَّهُمْ إِلَيْهَا، فَأَكَلَتْ لُحُومَهُمْ كَمَا أَكَلُوا ثِمَارَهَا، وَشَرِبَتْ دِمَاءَهُمْ كَمَا شَرِبُوا أَنْهَارَهَا، وَقَطَّعَتْهُمْ فِي جَوْفِهَا، وَفَرَّقَتْ أَوْصَالَهُمْ كَمَا هَتَكُوهَا بِالْمَسَاحِي وَالْمُرُورِ.

وَمِمَّا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ فِي الْمَوَاعِظِ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ، رَجُلٌ خَطَمَ نَفْسَهُ وَزَمَّهَا فَقَادَهَا بِخِطَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَكَفَّهَا بِزِمَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً رَدَّ نَفْسَهُ، امْرَأً اتَّهَمَ نَفْسَهُ، امْرَأً اتَّخَذَ نَفْسَهُ عَدُوَّهُ، امْرَأً حَاسَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْحِسَابُ إِلَى غَيْرِهِ، امْرَأً نَظَرَ إِلَى مِيزَانِهِ، امْرَأً نَظَرَ إِلَى حِسَابِهِ، امْرَأً وَزَنَ عَمَلَهُ، امْرَأً فَكَّرَ فِيمَا يَقْرَأُ غَدًا فِي صَحِيفَتِهِ، وَيَرَاهُ فِي مِيزَانِهِ، وَكَانَ عِنْدَ قَلْبِهِ زَاجِرًا، وَعِنْدَ هَمِّهِ آمِرًا، امْرَأً أَخَذَ بِعِنَانِ عَمَلِهِ كَمَا يَأْخُذُ بِعِنَانِ جَمَلِهِ، فَإِنْ قَادَهُ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَبِعَهُ وَإِنْ قَادَهُ إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَفَّ، امْرَأً عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ، امْرَأً فَاقَ وَاسْتَفَاقَ وَأَبْغَضَ الْمَعَاصِيَ وَالنِّفَاقَ، وَكَانَ إِلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ بِالْأَشْوَاقِ.

فَمَا زَالَ يَقُولُ امْرَأً امْرَأً. حَتَّى بَكَى مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ.

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ مَا سَبَقَهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ; يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَى الدُّنْيَا الْفَنَاءَ، وَعَلَى الْآخِرَةِ الْبَقَاءَ، فَلَا فَنَاءَ لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ الْبَقَاءُ، وَلَا بَقَاءَ لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ الْفَنَاءُ، فَلَا يَغُرَنَّكُمْ شَاهِدُ الدُّنْيَا عَنْ غَائِبِ الْآخِرَةِ، وَاقْهَرُوا طُولَ الْأَمَلِ بِقِصَرِ الْأَجَلِ.

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: وَقَذَتْنِي كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنَ الْحَجَّاجِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: إِنَّ امْرَأً ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ عُمْرِهِ فِي غَيْرِ مَا خُلِقَ لَهُ لَحَرِيٌّ أَنْ تَطُولَ عَلَيْهَا حَسْرَتُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَقَالَ شَرِيكٌ الْقَاضِي، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ يَوْمًا: مَنْ كَانَ لَهُ بَلَاءٌ أَعْطَيْنَاهُ عَلَى قَدْرِهِ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي فَإِنِّي قَتَلْتُ الْحُسَيْنَ. فَقَالَ: وَكَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: دَسَرْتُهُ بِالرُّمْحِ دَسْرًا، وَهَبَرْتُهُ بِالسَّيْفِ هَبْرًا، وَمَا أَشْرَكْتُ مَعِي فِي قَتْلِهِ أَحَدًا. فَقَالَ: اذْهَبْ، فَوَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ أَنْتَ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا.

قصة الرجل الذي هدمت داره

وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي خَرَجَ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ، فَضُرِبَ عَلَى اسْمِي فِي الدِّيوَانِ، وَمُنِعْتُ الْعَطَاءَ، وَقَدْ هُدِمَتْ دَارِي. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

جَانِيكَ مَنْ يَجْنِي عَلَيْكَ وَقَدْ … تُعْدِي الصِّحَاحَ مَبَارِكُ الْجُرْبِ وَلَرُبَّ مَأْخُوذٍ بِذَنْبِ قَرِيبِهِ … وَنَجَا الْمُقَارِفُ صَاحِبُ الذَّنْبِ

فَقَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا، وَقَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ هَذَا. قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ [يُوسُفَ: 78، 79]. قَالَ: يَا غُلَامُ، أَعِدِ اسْمَهُ فِي الدِّيوَانِ، وَابْنِ دَارَهُ، وَأَعْطِهِ عَطَاءَهُ، وَمُرْ مُنَادِيًا يُنَادِي: صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ الشَّاعِرُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 22 ربيع الآخر
التربيع الأخير اليوم 23.3 / 29.5
الإضاءة 38%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله