قسوته في أهل العراق وقصة جحدر بن مالك

الإسلام > تاريخ الإسلام > ثم دخلت سنة خمس وتسعين > قسوته في أهل العراق وقصة جحدر بن مالك

آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55

جزء من: ثم دخلت سنة خمس وتسعين

شفاعة ابنته الصغيرة

وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَأْسِ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدٍ الْبَكْرِيِّ; لِمَا بَلَغَنِي عَنْهُ. فَأَحْضَرَهُ الْحَجَّاجُ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، أَنْتَ الشَّاهِدُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْغَائِبُ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (الْحُجُرَاتِ: 6) وَمَا بَلَغَهُ عَنِّي فَبَاطِلٌ، وَإِنِّي أَعُولُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ امْرَأَةً مَا لَهُنَّ كَاسِبٌ غَيْرِي، وَهُنَّ بِالْبَابِ. فَأَمَرَ الْحَجَّاجُ بِإِحْضَارِهِنَّ، فَلَمَّا حَضَرْنَ جَعَلَتْ هَذِهِ تَقُولُ: أَنَا خَالَتُهُ. وَهَذِهِ: أَنَا عَمَّتُهُ. وَهَذِهِ: أَنَا أُخْتُهُ. وَهَذِهِ: أَنَا ابْنَتُهُ. وَهَذِهِ: أَنَا زَوْجَتُهُ.

قتل من خرج بعد العشاء

وَتَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ فَوْقَ الثَّمَانِي وَدُونَ الْعَشَرَةِ، فَقَالَ لَهَا الْحَجَّاجُ: مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا ابْنَتُهُ. ثُمَّ قَالَتْ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، وَجَثَتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، وَقَالَتْ:

أَحَجَّاجُ لَمْ تَشْهَدْ مَقَامَ بَنَاتِهِ … وَعَمَّاتِهِ يَنْدُبْنَهُ اللَّيْلَ أَجْمَعَا أَحَجَّاجُ كَمْ تَقْتُلْ بِهِ إِنْ قَتَلْتَهُ … ثَمَانًا وَعَشْرًا وَاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعَا أَحَجَّاجُ مَنْ هَذَا يَقُومُ مَقَامَهُ … عَلَيْنَا فَمَهْلًا أَنْ تَزِدْنَا تَضَعْضُعَا أَحَجَّاجُ إِمَّا أَنْ تَجُودَ بِنِعْمَةٍ … عَلَيْنَا وَإِمَّا أَنْ تُقَتِّلَنَا مَعَا

قَالَ: فَبَكَى الْحَجَّاجُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَعَنْتُ عَلَيْكُنَّ، وَلَا زِدْتُكُنَّ تَضَعْضُعًا، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِمَا قَالَ الرَّجُلُ، وَبِمَا قَالَتِ ابْنَتُهُ هَذِهِ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ يَأْمُرُهُ بِإِطْلَاقِهِ وَحُسْنِ صِلَتِهِ، وَبِالْإِحْسَانِ إِلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ، وَتَفَقُّدِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ.

وَقِيلَ: إِنَّ الْحَجَّاجَ خَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّبْرُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ أَيْسَرُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللَّهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ يَا حَجَّاجُ، مَا أَصْفَقَ وَجْهَكَ، وَأَقَلَّ حَيَاءَكَ، تَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ وَتَقُولُ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ؟ خِبْتَ وَضَلَّ سَعْيُكَ. فَقَالَ لِلْحَرَسِ: خُذُوهُ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ لَهُ: مَا الَّذِي جَرَّأَكَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا حَجَّاجُ أَنْتَ تَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ وَلَا أَجْتَرِئُ أَنَا عَلَيْكَ! وَمَنْ أَنْتَ حَتَّى لَا أَجْتَرِئَ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ تَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهُ. فَأُطْلِقَ.

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِأَسِيرَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْأَشْعَثِ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ لِي عِنْدَكَ يَدًا. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ الْأَشْعَثِ يَوْمًا أُمَّكَ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: وَمَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ قَالَ: صَاحِبِي هَذَا. فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ؟ قَالَ: بُغْضُكَ. قَالَ: أَطْلِقُوا هَذَا لِصِدْقِهِ، وَهَذَا لِفِعْلِهِ، فَأَطْلَقُوهُمَا.

وَحَكَى الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الْحَجَّاجَ نَادَى فِي الْبَلَدِ; أَنَّ مَنْ خَرَجَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ بَيْتِهِ قُتِلَ، فَأُتِيَ لَيْلَةً بِرَجُلٍ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ مِنْ بَيْتِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ بَعْدِ مَا سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَا أَكْذِبُ الْأَمِيرَ، إِنَّ أُمِّي مَرِيضَةٌ هَالِكَةٌ، وَأَنَا عِنْدَهَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ السَّاعَةُ أَفَاقَتْ، وَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا مَضَيْتَ إِلَى أَهْلِكَ وَأَوْلَادِكَ، فَإِنَّهُمْ مَغْمُومُونَ بِتَخَلُّفِكَ عَنْهُمْ. فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، فَأَخَذَنِي الْعَسَسُ وَأَتَوْا بِي إِلَيْكَ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: نَنْهَاكُمْ وَتَعْصُونَنَا.

ثُمَّ أَمَرَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ. قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِآخَرَ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَكْذِبُكَ، إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي لِرَجُلٍ دَرَاهِمُ فَأَقْعَدَنِي عَلَى بَابِهِ وَلَزِمَنِي، وَقَالَ: لَا أُفَارِقُكَ إِلَّا بِحَقِّي. فَلَمَّا كَانَ هَذِهِ السَّاعَةُ دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَتَرَكَنِي عَلَى بَابِهِ، فَجَاءَنِي طَائِفُكَ فَأَخَذَنِي إِلَيْكَ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: اضْرِبُوا عُنُقَهُ. قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِآخَرَ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: كُنْتُ أَشْرَبُ مَعَ قَوْمٍ، فَلَمَّا سَكِرْتُ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ وَأَنَا لَا أَدْرِي، فَأَخَذُونِي إِلَيْكَ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِرَجُلٍ كَانَ عِنْدَهُ: مَا أَرَاهُ إِلَّا صَادَقًا. ثُمَّ قَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهُ. فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ.

قصة جحدر بن مالك والأسد

وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِيمَا بَلَغَهُ أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: جَحْدَرُ بْنُ مَالِكٍ. وَكَانَ فَاتِكًا بِأَرْضِ الْيَمَامَةِ، فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى نَائِبِهَا يُؤَنِّبُهُ وَيَلُومُهُ عَلَى عَدَمِ أَخْذِهِ، فَمَا زَالَ نَائِبُهَا فِي طَلَبِهِ حَتَّى أَسَرَهُ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا كُنْتَ تَصْنَعُهُ؟ فَقَالَ: جَرَاءَةُ الْجَنَانِ، وَجَفَاءُ السُّلْطَانِ، وَكَلْبُ الزَّمَانِ، وَلَوِ اخْتَبَرَنِي الْأَمِيرُ لَوَجَدَنِي مِنْ صَالِحِ الْأَعْوَانِ، وَبُهْمِ الْفُرْسَانِ، وَلَوَجَدَنِي مِنْ أَصْلَحِ رَعِيَّتِهِ، وَذَلِكَ أَنِّي مَا لَقِيتُ فَارِسًا قَطُّ إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي مُقْتَدِرًا. فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: إِنَّا قَاذِفُوكَ فِي حَائِرٍ فِيهِ أَسَدٌ عَاقِرٌ، فَإِنْ قَتَلَكَ كَفَانَا مُؤْنَتَكَ، وَإِنْ قَتَلْتَهُ خَلَّيْنَا سَبِيلَكَ.

ثُمَّ أَوْدَعَهُ السِّجْنَ مُقَيَّدًا مَغْلُولَةً يَدُهُ الْيُمْنَى إِلَى عُنُقِهِ، وَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى نَائِبِهِ بِكَسْكَرَ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَسَدٍ عَظِيمٍ ضَارٍ، وَقَدْ قَالَ جَحْدَرٌ هَذَا فِي مَحْبَسِهِ هَذَا أَشْعَارًا يَتَحَزَّنُ فِيهَا عَلَى امْرَأَتِهِ سُلَيْمَى أَمِّ عَمْرٍو، يَقُولُ فِي بَعْضِهَا:

أَلَيْسَ اللَّيْلُ يَجْمَعُ أُمَّ عَمْرٍو … وَإِيَّانَا فَذَاكَ بِنَا تَدَانِي بَلَى وَنَرَى الْهِلَالَ كَمَا تَرَاهُ … وَيَعْلُوهَا النَّهَارُ إِذَا عَلَانِي إِذَا جَاوَزْتُمَا نَخَلَاتِ حَجْرٍ … وَأَوْدِيَةَ الْيَمَامَةِ فَانْعَيَانِي وَقُولَا جَحْدَرٌ أَمْسَى رَهِينًا … يُحَاذِرُ وَقْعَ مَصْقُولٍ يَمَانِي فَلَمَّا قَدِمَ الْأَسَدُ عَلَى الْحَجَّاجِ أَمَرَ بِهِ فَجُوِّعَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ أُبْرِزَ إِلَى حَائِرٍ وَهُوَ الْبُسْتَانُ وَأَمَرَ بِجَحْدَرٍ، فَأُخْرِجَ فِي قُيُودِهِ وَيَدُهُ الْيُمْنَى مَغْلُولَةٌ بِحَالِهَا، وَأُعْطِيَ سَيْفًا فِي يَدِهِ الْيُسْرَى، وَخُلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَسَدِ، وَجَلَسَ الْحَجَّاجُ وَأَصْحَابُهُ فِي مَنْظَرَةٍ، وَأَقْبَلَ جَحْدَرٌ نَحْوَ الْأَسَدِ، وَهُوَ يَقُولُ:

لَيْثٌ وَلَيْثٌ فِي مَجَالِ ضَنْكِ … كِلَاهُمَا ذُو أَنَفٍ وَمَحْكِ وَشِدَّةٍ فِي نَفْسِهِ وَفَتْكِ … إِنْ يَكْشِفِ اللَّهُ قِنَاعَ الشَّكِّ فَهْوَ أَحَقُّ مَنْزِلٍ بِتَرْكِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْأَسَدُ زَأَرَ زَأْرَةً شَدِيدَةً، وَتَمَطَّى وَأَقْبَلَ نَحْوَهُ، فَلَمَّا صَارَ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ رُمْحٍ وَثَبَ الْأَسَدُ عَلَىجَحْدَرٍ وَثْبَةً شَدِيدَةً، فَتَلَقَّاهُ جَحْدَرٌ بِالسَّيْفِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً حَتَّى خَالَطَ ذُبَابُ السَّيْفِ لَهَوَاتِهِ، فَخَرَّ الْأَسَدُ كَأَنَّهُ خَيْمَةٌ قَدْ صَرَعَتْهَا الرِّيحُ، مِنْ شِدَّةِ الضَّرْبَةِ، وَسَقَطَ جَحْدَرٌ مِنْ شِدَّةِ وَثْبَةِ الْأَسَدِ; وَشِدَّةِ مَوْضِعِ الْقُيُودِ عَلَيْهِ، فَكَبَّرَ الْحَجَّاجُ وَكَبَّرَ أَصْحَابُهُ، وَأَنْشَأَ جَحْدَرٌ يَقُولُ:

يَا جُمْلُ إِنَّكِ لَوْ رَأَيْتِ كَرِيهَتِي … فِي يَوْمِ هَوْلٍ مُسْدِفٍ وَعَجَاجِ وَتَقَدُّمِي لِلَّيْثِ أَرْسُفُ مُوَثَقًا … كَيْمَا أُثَاوِرَهُ عَلَى الْأَحْرَاجِ شَثْنٌ بَرَاثِنُهُ كَأَنَّ نُيُوبَهُ … زُرْقُ الْمَعَاوِلِ أَوْ شِبَاهُ زُجَاجِ يَسْمُو بِنَاظِرَتَيْنِ تَحْسَبُ فِيهِمَا … لَهَبًا أَحَدُّهُمَا شُعَاعُ سِرَاجِ وَكَأَنَّمَا خِيطَتْ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ … بَرْقَاءُ أَوْ خِرَقٌ مِنَ الدِّيبَاجِ لَعَلِمْتِ أَنِّي ذُو حِفَاظٍ مَاجِدٌ … مِنْ نَسْلِ أَقْوَامٍ ذَوِي أَبْرَاجِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ:

عَلِمَ النِّسَاءُ بِأَنَّنِي لَا أَنْثَنِي … إِذْ لَا يَثِقْنَ بِغَيْرَةِ الْأَزْوَاجِ وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ كَرِهْتُ نِزَالَهُ … أَنِّي مِنَ الْحَجَّاجِ لَسْتُ بِنَاجِ فَعِنْدَ ذَلِكَ خَيَّرَهُ الْحَجَّاجُ إِنْ شَاءَ أَقَامَ عِنْدَهُ، وَإِنْ شَاءَ انْطَلَقَ إِلَى بِلَادِهِ، فَاخْتَارَ الْمَقَامَ عِنْدَ الْحَجَّاجِ، فَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ وَأَعْطَاهُ أَمْوَالًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 22 ربيع الآخر
التربيع الأخير اليوم 23.3 / 29.5
الإضاءة 38%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل