الإسلام > تفسير الأحلام > الإنسان
هذه الصفحة تجمع ما ذكره المفسرون عن الإنسان في المنام من 4 مصدر من كتب التعبير المعتمدة، منسوباً لكل قائل.
آخر تحديث 01 أكتوبر 2026 - 03:34
📖 39 دقيقة قراءةالخاصية من العامية فيما يراه الإنسان والمرئيات التي تجتمع العالم والخلق في نفعها كالسماء والشمس والقمر والكواكب والمطر والريح والجوامع والرحاب، فما رآه في منامه من هذه الأشياء خاليا فيه مستبدا به أو رآه في بيته فهو له في خاصيته وقد قالت القدماء من غلبت عليه السوداء رأى الأحداث والسواد والأهوال والأفزاع، وإن غلبت عليه الصفراء رأى النار والمصابيح والدم أو المعصفر، وإن غلب عليه الدم رأى الشراب والرياحين والعزف والصفق والمزامير وقد روي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "الرؤيا ثلاثة فرؤيا بشرى من الله تعالى ورؤيا من الشيطان، ورؤيا يحدث بها الإنسان نفسه فيراها" وقال النبي صَلَّى (ص 12)
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ذهبت النبوات وبقيت المبشرات" ، وقد قال بعض المفسرين في قوله عزّ وجلّ {لهم البشرى في الحياة الدنيا} قال هي الرؤيا الصالحة وقيل إن العبد إذا نام وهو ساجد يقول ربنا عز وجل انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي وروي عن أبي الدرداء قال:
الباب الثاني والعشرون في تأويل اختلاف الإنسان وأعضائه واحداً واحداً على الترتيب (قال الأستاذ أبو سعيد رحمه اللهّ) بشرة الإنسان وجلده ستره وسواد البشرة في التأويل سؤدد في ترك الدين (ص 136)
فهو محمود لأنّ البلاء يصيب الإنسان مرة واحدة وليس يصيبه مرة ثانية فأما في الصيارفة وأرباب رءوس الأموال فإنّه يدل على ذهاب رءوس أموالهم ويدل في المسافرين على رجوعهم وفي المخاصمين على الغلبة لأنّ البدن إذا قطع رأسه عدم الشفاء (ص 141)
فإن رأى إنسان أنّه يمشي برجل واحدة وقد وضع إحداهما على الأخرى فإنّه يخبئ نصف ماله ويعمل بالنصف الآخر وأما الكي فله وجوه (ص 215)
إذا رأى الإنسان كأنّه أكلها دل على طيب الحياة والنجاة من المخاطرات ونيل السرور والفرج وقصب السكر تردد كلام يستحلى ويستطاب والسكرة الواحدة قبلى حبيب أو ولد والسكر الكبير يدل على قال وقيل وأما الشهد والعسل فمال من ميراث حلال أو مال منِ غنيمة أو شركة -ومن رأى كأن بين يديه شهداً موضوعاً دل على أنّ عنده علماً شريفاً فإن رأى كأنه يطعمه للناس فإنّه يقرأ القرآن بين الناس بنغمة طيبة والعسل لأهل الدين حلاوة الإيمان وتلاوة القرآن وأعمال البر ولأهل الدنيا إصابة غنيمة من غير تعب وإنّما قلنا انّ العسل يدل على القرآن لأنّ الله عزّ وجلّ وصف كلامه (ص 234)
ان كان مسلما بأنواع السلاح في مبارزته والإنسان (ص 287)
في طبع الإنسان (ص 414)
وإذا رأى الإنسان كأن (ص 59)
إذا رأى الإنسان كأنه قد نجا من الماء سباحة قبل انتباهه من نومه فهو خير من أن ينتبه وهو في الماء يسبح وقيل من رأى كأنّه يسبح خاصم خصماً وغلب خصمه ونصر عليه والمشي فوق الماء في بحر أو نهر يدل على حسن دينه وصحة يقينه وقيل بل يتيقن أمراً هو منه في شك وقيل يسافر سفراً في خطر على توكل -ومن رأى كأن الماء يجي على سطحه أصابته بلية من السلطان دالة على الرجل المسلط الذي لا يقد عليه إلا بملاطفة لجريانه وسلطانه والراكد منه أهون مراماً وألطف أمراً ويدل على المحارب (ص 171)
الإنسان فمن رآه فارغاً فهو دليل موت صاحب الكيس وقيل إنَّ الكيس سر كالصرة وقيل من رأى كأن في وسطه كيساً دل على أنّه يرجع إلى صدر صالح من العلم فإن كانت فيه دراهم صحاح فإنَّ ذلك العلم صحيح وإن كانت مكسورة فإنه يحتاج علمه إلى دراسة (وحكي) أن رجلا أتى أبا بكر رضوان الله عليه فقال رأيت كأنني نفضت كيسي فلم أجد فيه إلاَّ علقة فقال الكيس بدن الإنسان والدراهم ذكر وكلام والعلقة ليس لها بقاء فإن رأى الإنسان أنّه نفض كيسه أو هميانه أو صرته مات وانقطع ذكره من الدنيا قال فخرج الرجل من عند أبي بكر فرمحه برذون فقتله والهميان جارٍ مجرى الكيس وقيل إنَّ الهميان مال (ص 277)
فمن رأى كأنّه مغتاظ على إنسان فإنّ أمره يضطرب وماله يذهب لقوله تعالى {وَرَدّ الله الّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً} فإن غضب على إنسان من أجل الدنيا فإنّه رجل متهاون بدين الله وإن غضب لأجل الله تعالى فإنّه يصيب قوة وولاية لقوله تعالى {وَلَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبَ} الآية وأما الغالب في النوم فمغلوب في اليقظة وأما اللطم (ص 332)
(إنسان) (من رأى) في المنام شخصاً واحداً عن بني آدم مجهولاً لا يعرفه في اليقظة ولا بشبه فربما كانت رؤيته تلك النسمة نفسه التي بها أراه الله تعالى فإن رأى تلك النسمة تفعل خيراً ربما كان هو فاعله وإن رآها في المنام تفعل شراً كان الواحد حده الذي ينتهي إليه رزقه أو أجله وإن رأى اثنين فإن كان خائفاً أمن وإن (ص 12)
فمن رأى إنساناً معروفاً انتقل ذلك الإنسان إلى رتبة عالية أو كان ذا رتبة عالية انحط قدره أو نزلت به آفة فإن ذلك يدل على نزول الخير أو الشر به كما رأى ويكون ذلك مثلاً بمثل أو يكون النقص فيه زيادة في عدوه أو الزيادة في الرائي نقصاً في عدوه فإن لم يكن ذلك وإلا كان عائداً على من هو من جنسه أو شبهه أو من هو في بلده. (ص 13)
(ومن رأى) كأنه عض بنان إنسان دل على سوء أدب المعضوض ومبالغة العاض في تأديبه. (ص 14)
(ومن رأى) أنه تفل في وجه إنسان أو دابة فإنه يخرج منه كلام لا يحل له. (ص 28)
إذا رأى الإنسان في منامه أنه في برج فلا يأمن ممن يطلبه وإن كان مريضاً مات. (ص 36)
وإذا رأى الإنسان في منامه كأنه يأكل من البقول ذوات الرائحة فإن ذلك يدل على ظهور شيء خفي ويعرض له بغض من أهل بيته وأما ما يقشر منها ويجرد فإنه يدل على مضار وذلك لما يرمى منه من الفضول وإذا أكل المريض في منامه بصلاً قليلاً دل على موته وإن كان كثيراً فإنه يبرأ من مرضه. (ص 37)
إذا رأى الإنسان في منامه كأنه يسلم سلام وداع فإن ذلك رديء لمن سمعه ولمن يقول وذلك أن الناس لا يودع بعضهم بعضاً إلا عند المفارقة وعند البطالة وإذا أراد النوم وكذلك تدل هذه الرؤيا فيمن يريد أن يعرس على بطلان عرسه وعلى مفارقة الشركاء وموت المرضى. (ص 46)
الوثوب على الخصوم وعلى الثواب لأن الإنسان مأمور بالكظم إذا كان في الصلاة احترازاً من الشيطان وربما دل على كشف حال الإنسان وقد يكون مرضاً لا يبرأ منه صاحبه. (ص 50)
(فإن رأى) الإنسان أنه جندي يأكل رزق ملك في ديوانه فإنه يلي ولاية على بلاد بلا جهد. (ص 62)
(فإن رأى) الإنسان أن سلطاناً رمى إنساناً بحجر ينفذ إليه رسولاً فيه قسوة والصخور التي على الجبل وفي أسفله أو من غيره هي رجال قاسية قلوبهم في الدين. (ص 79)
(وإن رأى) الإنسان كأن رأسه محلوق فهو صالح لمن كانت عادته أن يحلق رأسه. (ص 84)
(وإذا رأى) إنسان أنه يحصد الزرع في غير وقته فإنه موت في تلك المحلة وحرب وفتنة فإن كانت السنابل صفراً فهو موت الشيوخ وإن كانت خضراً فهو موت الشباب أو قتلهم ومن أكل الحنطة يابسة فلا خير فيه (ص 86)
إذا رأى الإنسان شيئاً منها في وقته دل على لذة وخديعة وأما غير وقتها فإنها تدل على تعب وباطل والخوخ في المنام يبشر برجوع ما فات من خير ويحذر من عود شر مضى وهو أخ وصاحب جميل جليل. (ص 103)
(ومن رأى) أن له على إنسان دراهم فإن له عليه شهادة مكسرة مال عن الشهادة. (ص 113)
وإذا رأى الإنسان كأنه يدفن حياً فإنه دليل رديء لجميع الناس فإنه يدل على حبس كثير أو تنكيل. (ص 119)
(ومن رأى) أنه يأكل إنسان فإنه ينال قرباً ووسيلة إلى الله تعالى وتنجح أموره وتقضى جميع حوائجه من أمر دينه ودنياه. (ص 131)
إذا رأى الإنسان فيهما قرحة ووجعاً فإن ذلك يدل على المرض في جميع الناس بالتسوية. (ص 133)
وإذا رأى الإنسان الأرض متحركة في المنام فإنها تدل على حركة أمور صاحب الرؤيا وعيشه. (ص 149)
فمن رأى أنه يسعل فإنه يشكو من إنسان متصل بالسلطان فإن سعل حتى شرق فإنه يموت وقيل إن السعال يدل على أنه يهم بشكاية إنسان ولا يشكوه. (ص 179)
(ومن رأى) أن عينيه عينا إنسان آخر غريب فإن ذلك يدل على ذهاب بصره وعلى أن غيره يهديه الطريق وإن كان صاحب الرؤيا يعرف ذلك الغريب فإنه يزوج ابنته ذلك الرجل أو ينال منه خيراً. (ص 240)
إِنْسَان: رَأَيْت كَأَن رجْلي تلفت بِمَاء الْبَحْر، فَقلت لَهُ: نخشى عَلَيْهَا حريق. فَكَانَ كَمَا قلت. وَرَأى آخر كَأَنَّهُ يحتجم، فَقلت لَهُ: يكْتب مَكْتُوب لأجل مَال. وكما قَالَ آخر: رَأَيْت كَأَنِّي أكتب على بدني، فَقلت: تحتجم. فَكَانَ كَمَا ذكرت. وَأما المُشْتَرِي: بَائِع، وَالْبَائِع: مُشْتَرِي، فَهُوَ لما خرج من يَده وَدخل إِلَيْهَا. قَالَ المُصَنّف: لما أَن دلّ الْبَحْر على الْجَلِيل الْقدر وَدلّ على الرجل النافع وَكَذَلِكَ النَّار وَدلّ على قَاطع الطَّرِيق والمؤذي وَكَذَلِكَ النَّار وعَلى الْعَالم وَكَذَلِكَ النَّار وَمَا أشبههما، قَامَ كل وَاحِد مقَام الآخر فِي الحكم. (ص 166)
فَإِذا رأى أحد أَن الْبَحْر آذاه أَو أغرقه وَكَانَ الرَّائِي فِي مَكَان لَا بَحر فِيهِ كأكثر أَرض الشَّام والحجاز وَنَحْو ذَلِك تكلمنا عَلَيْهِ بِحَسب مَا يَلِيق بِهِ، ثمَّ نقُول وَرُبمَا يَحْتَرِق لَك شَيْء. لِأَنَّهُ لما عدم ذَلِك الْبَحْر قَامَت النَّار مقَامه لكَونهَا عَامَّة فِي مَوضِع عدم فيع المَاء لما ذكرنَا من إشتراكهما فِي تِلْكَ الْأَحْكَام. وَلِأَن الْحجام يمسك بأنامله ويجعله سطوراً وَيبقى الدَّم يجْرِي كالمداد فَأشبه الْكتاب فِي ذَلِك، فَقَامَ كل وَاحِد مِنْهُمَا مقَام الآخر.
فَهُوَ معكوس فِي الحكم، وَهُوَ خَفِي لقلَّة اسْتِعْمَال النَّاس لَهُ، بل لعدم معرفَة أَكْثَرهم لَهُ. فَافْهَم ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ المُصَنّف: قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت يُوسُف، قلت: اتهمت بِسَرِقَة، قَالَ: نعم، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام اتهمه إخْوَته بِالسَّرقَةِ فِي حِكَايَة جرت لَهُ مَعَ جدته لما طلب يَعْقُوب أَخذه مِنْهَا يطول ذكرهَا. وَمثله قَالَ آخر، قلت: سيرت دَوَاء أَو كحلاً لمريض، قَالَ: نعم، لِأَنَّهُ بعث قَمِيصه ليتعافى أَبوهُ. وَمثله قَالَ آخر، قلت: أَنْت تَدعِي معرفَة كَلَام الْجِنّ أَو الشعبثة، لِأَن يُوسُف نقر على الْكَيْل وَقَالَ: أَخْبرنِي أَنكُمْ تعلمُوا كَيْت وَكَيْت. (ص 198)
وَمثله قَالَ آخر، قلت: أَنْت ضَامِن الْكَيْل، قَالَ: نعم. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تحضر على قطع أيد أَو أرجل، لِأَنَّهُ حضر قطع النسْوَة أَيْدِيهنَّ. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يتَكَلَّم فِي عرضك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يعْتَذر إِلَيْك أعداؤك وتصفح عَنْهُم، قَالَ: نعم. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تقع فِي خُصُومَة وتقطع ثِيَابك عَلَيْك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يُقَال عَنْك أَنَّك مت أَو قتلت وَلَا يكون ذَلِك صَحِيح. فَافْهَم ذَلِك موفقاً. فصل: من صَار فِي صفة دَاوُد، أَو سُلَيْمَان عَلَيْهِمَا السَّلَام: ملك، أَو تولى ولَايَة تلِيق بِهِ، وَحصل لَهُ نكد من جِهَة امْرَأَة، ويرزق الْعلم وَالْعِبَادَة، وينتصر
على أعدائه بعد ظفرهم بِهِ، وتذلل لَهُ الْأُمُور الصعاب.
وَمن
لي إِنْسَان: رَأَيْت السُّلْطَان يفرق الْأَهِلّة على النَّاس، قلت: تقع حَرَكَة وَيفرق القسي على أَصْحَابه، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كأنني أشْرب من الْأَهِلّة عسلاً وَقد طَار مِنْهُم هِلَال وَقع على رَأْسِي، قلت: أَنْت بيطار يحصل لَك فَائِدَة من صنعتك وتضربك دَابَّة بحافرها فِي رَأسك، فَجرى ذَلِك، وَذَلِكَ لِأَن النِّعَال والحوافر يشبهوا الْأَهِلّة. فَافْهَم ذَلِك. فصل: وَأما النُّجُوم فَكل وَاحِد مِنْهُم دَال على مَا دلّ الشَّمْس وَالْقَمَر عَلَيْهِ ويدلوا على الْعلمَاء لكَوْنهم يتهدى بهم فِي الْبر وَالْبَحْر، وَرُبمَا دلوا على قطاع الطَّرِيق والخوارج، لكَوْنهم لَا يظهرون إِلَّا (ص 217)
بِاللَّيْلِ.
فَمن رأى أَن النُّجُوم جَاءَت إِلَيْهِ، أَو إِلَى دَاره، أَو اجْتمعت عِنْده، أَو كَأَنَّهُ يرعاها، أَو يتحكم فِيهَا، وَلم تؤذه؛ فَإِن كَانَ يصلح للْملك: ملك، وَإِلَّا تولى ولَايَة تلِيق بِهِ، وَرُبمَا تزوج وَجَاء الكبراء إِلَى عِنْده، أَو يرْزق ذُرِّيَّة، أَو أقَارِب، أَو أَصْحَاب، أَو أَمْوَال، أَو عبَادَة، أَو تلاميذ. وَيكون ذَلِك على قدر كثرتها وقلتها. أَو دَرَاهِم، أَو دَنَانِير. وَنَحْو ذَلِك. قَالَ المُصَنّف: وَافقه فِي النُّجُوم. قَالَ رجل: رَأَيْت كأنني صرت
وَمثله رأى آخر، قلت: يَأْخُذ ولدك إِنْسَان ويسافر بِهِ، فَجرى ذَلِك. (ص 296)
وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت طائراً كاسراً نزل أَرضًا فَشرب جَمِيع مَا فِي بركتنا من المَاء، قلت: تتْلف عَيْنك وَرُبمَا يكون بضربة حجر، فَجرى ذَلِك. وَرَأى آخر أَن عينا نبعت فِي دَاره مَاء أسود وَهُوَ ضيق الصَّدْر من ذَلِك فجَاء طَائِر كَبِير نزل على تِلْكَ الْعين فَشرب جَمِيع مَا فِيهَا، قلت: عنْدك وَاحِد قد نزل بِعَيْنِه المَاء الْأسود أَو الْأَصْفَر، قَالَ: نعم، قلت: سَيَأْتِي إِلَيْكُم رجل خَبِير يقْدَح عَلَيْهَا ويمتص مَا فِيهَا من المَاء المؤذي وَيَزُول النكد، فَجرى ذَلِك، وبرأت الْعين. (ص 297)
فَافْهَم ذَلِك. فصل: وَأما من ملكهم ليصطاد بهم فَإِن اصطاد بهم مَا يُؤْكَل لَحْمه: قضيت حَاجته، أَو ربحت تِجَارَته، أَو درت معيشته بِمَال حَلَال وَإِلَّا فَلَا، وَإِن ربط الطير أَو جعله فِي قفص كَانَ مِمَّن دلّ الطير عَلَيْهِ كثير الْإِقَامَة عِنْده، وَإِن طَار فَوق ذَلِك. فصل: وَأما الَّتِي يُؤْكَل لَحمهَا كالحجل وَالْحمام والعصافير والكراكي والقطاء وأمثالهم: فَذَلِك لمن ملكهَا دَال على الْأَوْلَاد والأقارب وَالْأَمْوَال والأملاك والغلمان والمعايش، وَيكون ذَلِك على قدر كثرتها وقلتها، وَرُبمَا كَانَت الْحَمَامَة: امْرَأَة صَالِحَة، وَرُبمَا دلّت على رَسُول الأكابر لكَونهَا تحمل الْكتب من
مَكَان إِلَى مَكَان، وَلمن عِنْده مَرِيض تدل على الْمَوْت لِأَنَّهَا
بعتها، وأكلت ثمنهَا، قَالَ: نعم. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أَن نجماً من السَّمَاء وَقع على رَأْسِي وَأَنا أَغْتَسِل فَشَجَّهُ، قلت لَهُ: يَقع على رَأسك جامة من حمام فتؤذي رَأسك، فَجرى ذَلِك. وَقَالَت امْرَأَة: رَأَيْت أنني صرت ناطورة فِي حمام للرِّجَال وَالنِّسَاء والوحوش، قلت: السَّاعَة تصيرين قَابِلَة تقبلي الْبَنِينَ وَالْبَنَات وَبَعض أَوْلَاد الزِّنَا، فَذكرت أَنَّهَا صَارَت كَمَا قلت لَهَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت حَماما، قلت: يطلع على جسمك طلوعات، فَكَانَ كَذَلِك. (ص 322)
وَمثله رأى آخر: قلت لَهُ بقع بفؤادك إسهال. وَمثله رَأَتْ امْرَأَة، قلت: أَنْت كَثِيرَة النِّكَاح من كل جنس. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أفتح ميازيب الْحمام وَالْمَاء يجْرِي مِنْهَا بعد أَن كَانَت مسدودة، قلت: ستصير تحقن النَّاس وَيكون خلاصهم من عسر الْبَوْل فِي يدك، فَصَارَ كَذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت جرناً فِي حمام وَالنَّاس يَغْتَرِفُونَ مني مَاء، قلت لَهُ: ارْجع إِلَى الله أَنْت بك الْبغاء، فَسكت وَقَالَ: اكتم ذَلِك. وَقَالَ آخر مثل ذَلِك غير أَنه قَالَ: كَانَ فِي أَسْفَل الجرن بخش لَا يمسك المَاء، قلت لَهُ: سيقع بك إسهال شَدِيد بِحَيْثُ لَا يسْتَمْسك فُؤَادك، فَوَقع بِهِ ذَلِك،
وَمَات مِنْهُ.
وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت ضَامِن حمام، قلت لَهُ: أَنْت ضَامِن بَحر تَأْخُذ من كل من
قَالَ المُصَنّف: وَقَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أزن ذَهَبا فِي قبان مَا هُوَ معد لَهُ، قلت: تسلم أَقْوَامًا أكَابِر إِلَى من لَا يعرف قدرهم، وَلَا يلْتَفت عَلَيْهِم ليختبرهم، وَمَا يحصل لَك مَقْصُود. وَقَالَ لي إِنْسَان قيم مَسْجِد: رَأَيْت أنني أزن فِي ميزَان الدَّرَاهِم فُلُوسًا وَقد تلف، قلت: تبدل الْقَنَادِيل الْجِيَاد بِدُونِهَا، فَارْجِع إِلَى الله عَن ذَلِك. وَالله أعلم. فصل: النّظر فِي الْأَشْيَاء الصقلة، كالزجاج، وَالْمَاء، والمرآة، وأمثالهم: دَال على تَزْوِيج العزاب، وَمَوْت المرضى، والأسفار. (ص 389)
وَرُبمَا رزق الرَّائِي ولدا، على شكله. وَأما إِن نظر ليصلح وَجهه، أَو حَاله، فَإِن أصلحه: تعافى الْمَرِيض، وخلص المسجون، وَقدم الْغَائِب، وقضيت حَاجَة الْمُحْتَاج. قَالَ المُصَنّف: دلّ النّظر فِي الْأَشْيَاء الصقلة على: تَزْوِيج العزاب لكَونه يبْقى وَجه مُقَابل وَجه يُحِبهُ، وعَلى موت المرضى لكَونه صَار وَجهه فِي مَكَان لَا تصل يَده إِلَيْهِ وَلَا يقدر عَلَيْهِ، وَمن ذَلِك دلّ على السّفر. فَإِذا كَانَ لَهُ عَادَة بِالنّظرِ فِي شَيْء مليح كمرآة مليحة فَرَأى أدون من ذَلِك؛
فَإِن جعلته تزويجا أَو تسريا فَهِيَ امْرَأَة دونه، وَإِن جعلته موتا فحذره من الْآخِرَة الردية، وَإِن جعلته سفرا فَمَنعه من ذَلِك؛ فَهُوَ غير مرضِي. وَقَوْلنَا يرْزق النَّاظر مثله إِن
قَالَ المُصَنّف: قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني أَقرَأ فِي الصَّلَاة بالأشعار، (ص 405)
لَان الْإِنْسَان يأوي إِلَى حانوته كَمَا يأوي إِلَى ابيه وَأمه الْحَرِير فِي الْمَنَام وَأما المحلول من الْحَرِير فَإِنَّهُ يدل على الْعِشْق لمن رَآهُ وَمن لبس ثوب الْحَرِير من الْمُلُوك فَإِنَّهُ متكبر وَإِذا رَأَيْت الْحَرِير على الْمَيِّت فَإِنَّهُ منعم لقَوْله تَعَالَى (ولباسهم فِيهَا حَرِير) والأصفر والأحمر من الْحَرِير مرض وَقيل إِن الْأَصْفَر والأحمر من الْحَرِير لَيْسَ بِمَرَض لِأَنَّهُ يشجع الرِّجَال فِي الْحَرْب حلق ابْن ادم فِي الْمَنَام: حَيَاته ورئاسته وَمن خرج من حلقه خيطا وَشعر فَذَاك طول حَيَاته إِذا لم يَنْقَطِع أَو يفرغ وَقد يدل ذَلِك على مخاصمة الرئيس وَإِذا رأى ذَلِك (ص 67)
الْوَزير نَالَ زِيَادَة فِي أمره وَخرج فِيهِ الخيوط وَالشعر من حلق التَّاجِر تدل على نفاق سلْعَة وَحلق الْإِنْسَان يعبر بقناة الدَّار فِي بئره أَو بوقه فَإِن يجد فِي حلقه عَيْبا فَذَلِك فِي بوقه أَو قناته الْحساب وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي الْحساب وَقد حُوسِبَ حسابا يَسِيرا وينقلب إِلَى أَهله مَسْرُورا وَمن رأى كَأَنَّهُ حُوسِبَ حسابا شَدِيدا فَإِنَّهُ يخسر لقَوْله تَعَالَى (فحاسبناها حسابا شَدِيدا وعذبناها عذَابا نكرا) وَقيل من حُوسِبَ فِي مَنَامه فَإِنَّهُ فِي غَفلَة من الذّكر لقَوْله عز وَجل (اقْترب للنَّاس حسابهم وهم فِي غَفلَة معرضون) الْحَرْث فِي الْمَنَام تَزْوِيج لقَوْله تَعَالَى
(نِسَاؤُكُمْ حرث لكم) الْحمام فِي الرُّؤْيَا على وُجُوه فجود وَدين وَامْرَأَة وحبِيب وحميم فَمن رأى حَماما بنيت محلّة فَإِن هُنَاكَ امْرَأَة زَانِيَة وَمن دَخلهَا فَإِنَّهُ زَان وَمن اتخذ الْحمام مسكنة فَإِنَّهُ مصر على الذُّنُوب لما فِيهِ من الذَّم بئس الْبَيْت الْحمام فِيهِ ترْتَفع الْأَصْوَات وتبدوا العورات وَمن دخل حَماما واغتسل وَخرج مِنْهَا خرج من هم امْرَأَة أَو دين وَإِنَّمَا كَانَت الْحمام امْرَأَة لِأَنَّهَا مَحل الْإِزَار وَالْمَرْأَة مَحل إِزَار الرجل
وإذا رأى الإنسان كأن غيره يكشف عن أحشاءه ويظهرها فإن ذلك أمر ردئ يدل على أنّهم يصيرون إلى الخصومات وتكشف أمور مستورة من أمورهم فإن رأى الإنسان أنّ جوفه انشق وهو فارغ ليس فيه شئ فإن ذلك يدل على خراب منزله ووحشته وهلاك أولاده وفي المريض على أنّه يموت وأما السرة فامرأة الرجل وحبيبته من جواريه وهمته فما رأى بسرته من قبح الحال أو جمال أو سوء حال فهو فيهن وقيل من كان له والدان فرأى سرته عليلة فإن ذلك يدل على علة الوالدين ومن لم يكن (ص 168)
(فإن رأى) الإنسان حاجبيه قد اقترانا دل ذلك على الألفة والمحبة وبالعكس واسودادهما وغزارة شعرهما إذا لم يفحشا دليل على حسن حال من دلا عليه وبياضهما ونزولهما على العين دليل على تغير حال من دلا عليه من ولد أو شريك أو زوجة أو نائب أو صاحب وربما دل ذلك على طول العمر حتى يرى نفسه كذلك والحاجبان يدلان على مرتبة في الدين فما حدث فيهما من صلاح أو فساد فانسبه إلى شيمته ووقايته وربما دل الحاجب على حفظ من دلت عليه العين كالحاجب والوالي والوصي والزوج وهو قوس سهامه اللحاظ من العيون الحسان. (ص 88)
(ومن رأى) حمامة إنسان فإنه رجل زان فإن نثر علف الحمام ودعاهن إليه فإنه رجل يقود وهدير الحمامة معاتبة رجل لامرأة والأبيض منها دين والأخضر ورع والأسود سادات لرجال ونساء والأبلق أصحاب تخاليط فإن نفرت حمامته ولم تعد له فإنه يطلق امرأته أو تموت وإن كانت لهم حمائم طيارات فإن له نسوة وجواري لا ينفق عليهن فإن قص جناح حمامة فإنه يحلف على امرأته أنها لا تخرج من داره أو يولد له من امرأته وتحمل والحمامة جارية عربية وعن ابن سيرين رحمه الله تعالى أنها خبر يأتي من بعيد والحمامة امرأة محبوبة تكون حرة أو أمة وجماعة الحمام رياسة يصيبها الذي يراها إن ملكها. (ص 96)
وإذا رأى إنسان أنه يشرب الخل فإن ذلك يدل على معاداة أهل بيته وذلك للتقبض الذي يعرض منه في الفم والفم بيت القرابات وشرب الخل للمسجون دليل على الخلاص وقيل ما كان الخل أصلياً فهو دال على الرزق والبركة وما خلل فإنه دال على بذل الجهد وفي السبب والكد والسعي الشاق وربما دل الخل على الخلل في الزوجة أو الولد أو العمل وربما دل على الأمن من الخوف ودفع الأذى والأعداء وربما دل على العبادة وتحمل مشاقهما وربما دل الخل على الخل وهو الصديق. (ص 104)
(ومن رأى) أنه زنى بامرأة إنسان يعرفه فإنه يريد أخذ شيء من ماله ومن قرأ في المنام {الزانية والزاني} الآية فإنه زان وكذلك المرأة إذا قرأت هذه الآية فإنها زانية ومن عامل امرأة زانية في المنام فإنها الدنيا وطلابها فإن كان الطلاب معروفين بالصلاح والدين والعلم ولهم سمت حسن وهيئة الصالحين ورأوا كأنهم يختلفون إلى زانية يصيبون منها فإنهم يختلفون إلى علم من عالم ويصيبون منه بقدر ما نالوا من تلك المرأة الزانية. (ص 148)
إذا رأى الإنسان أن يكلمه بشيء يحبه ويستلذه ويرى أن الذي يقال له حق ويصدق به فإن رفع صوته فوق صوت عالم فإنه يرتكب معصية والصوت الضعيف وجل وخوف وغض الصوت دين وتواضع والولاة وأصحاب الشرطة إذا خفي صوتهم وضعف يعزلون عن ولايتهم ويضعفون ويذلون وصوت الدراهم فتنة بين ضاربيها من الملوك وسماعها إنجاز وعد وقرب راحة وسماع الدنانير أخبار مفرحة وسماع الفلوس أخبار نكدة وقيل أصوات الدراهم والدنانير تدل على الكلام الحسن وصوت الدراهم التي لا نقش عليها تدل على كلام فيه ورع وصوت الدراهم الجياد والدنانير كلام حسن يسمعه من موضع يحب استزادته إن كان في صداقة وإن كانت بمهرجة فمنازعة في عداوة ولا يريد قطع ذلك الكلام (ص 215)
وصوت الزنبور مواعيد من رجل طعان دنيء لا تتخلص منه دون أن تستعين برجل فاسق وصوت الشاة في المنام لطافة من حليلته أو بر من رجل كريم وصوت الجدي والحمل والكبش سرور وخصب وخير وصهيل الفرس نيل هدية من رجل شريف أو جندي شجاع ونهيق الحمار شنعة من عدو سفيه وصوت البغل صعوبة يراها من رجل صعب وخوار العجل والثور والبقرة وقوع في فتنة وصوت الجمل سفر جليل كالحج والجهاد وتجارة رابحة وزئير الأسد هول وهيبة وخوف من سلطان ظلوم وأصوات البهائم هموم وأنكاد ومخاوف وصهل الخيل عز وقوة ونباح الكلب كلام خوض فيما لا يعني وصوت الفهد دلال وبطر وهدير الحمام نوح أو نكاح وصوت الخطاف كلام مفيد أو سماع قرآن ونقيق الضفدع طرب أو
أصوات حراس وصوت الأفعى محاربة وإنذار ونهيق الحمار دعاء على الظلمة وصوت البغل كلام وخوض في الشبهات وصوت الجمل تعب ونصب وصوت الأسد تيه وتهديد وتوعد وصوت الهرة صخب ونميمة وهمز ولمز وصوت الفأر اجتماع وألفة ورزق وصوت الظبي حنين إلى الوطن وصوت الذئب ينذر بالسرقة وصوت الثعلب إنذار بالهروب والانتقال وصوت ابن آوى أمور مهمة في الخير والشر وصوت الهرة تشنيع من خادم لص أو فاجر وصوت الفأر ضرر من رجل نقاب فاسق أو سرقة شيء له وصوت الظبي نيل جارية حسناء أعجمية وصوت الذئب خوف من رجل لص غشوم وصوت الثعلب نيل كدر أو حقد من كاذب أو رجل خبيث وصوت ابن آوى صراخ نساء أو صياح المساكين واليائسين من النعمة والغنى والخير
ونباح الكلب ندامة ونشوز وسعي في الظلم وصوت الخنزير ظفر بأعداء حمقاء أغنياء ونيل أموال منهم وصوت الفهد وعد من رجل مذبذب طامع وظفر به وصوت النعام نيل خادم شجاع مدبر وإن كرهه ناله عار وصوت الحمام امرأة قارئة مسلمة شريفة مستورة وصوت الخطاف موعظة من واعظ وإنذار وصوت الضفدع دخول في عمل رجل عالم أو رئيس سلطان وقيل هو كلام قبيح وصوت الحية توعد وبغي من عدو كاتم
إذا رأى الإنسان كأنّه يشرب الخل فإنّه يعادي أهل بيته وذلك للقبض الذي يعرض منه للفم والمري مرض والصفن هم وحزن مع خصومة منفعة قليلة وأما الملح فقد اختلف فيه فمنهم من قال إنّ الأبيض (ص 225)
فمن رأى كأنّه ضمن عن إنسان شيئاً لرجل فإنّه يعلمه أدباً من آداب ذلك الرجل (وأما الكفالة) فقد قيل أنّها تجري مجرى القيد في التأويل وتدل على الثبات في الأمور وسواء في ذلك الكافل والمكفول وقيل من تكفل لانسان فقد أساء إليه فإن رأى كأن إنساناً تكفل به فإنّه يرزق رزقاً جليلاً لقوله تعالى {وكفلها زكريا} الاية فإن رأى كأنّه تكفل صبياً فإنّه ينصح عدواً لقوله تعالى {يَكْفَلُونَه لَكمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُون} (وأما قضاء) الدين (ص 329)
وإذا رأى الإنسان قد سقط منه بعض هذه الأسنان فإن ذلك يدل على هلاك من دل عليه ذلك السن والأسنان تدل على أمور الإنسان وتدبيراته والأضراس منها تدل على الأمور المستورة الخفية والأنياب على ما ليس بظاهر لأكثر الناس والمقاديم من الإنسان على الأمور الظاهرة وعلى ما يفعل بالقول والكلام وإن رأى أن أسنانه تكسرت فإنه يقضي دينه قليلاً قليلاً وإن رأى أن بعض أسنانه قد طال وازداد عظماً فإن ذلك يدل على تجاذب وخصومة تقع في منزله ومن كانت أسنانه متآكلة معوجة فرأى سقوطها فإنه ينجو من جميع الشدائد والشر وإن رأى أن أسنانه من ذهب فذلك محمود لأصحاب الكلام ودليل لسائر الناس على حريق يقع في منازلهم أو مرض من كثرة المرار (ص 181)
الأصفر الذي يقال له اليرقان وإن رأى أن أسنانه من زجاج أو خشب فإن ذلك يدل على موت يقهره وإن رآها من فضة فهو دليل ضرر وخسران من سبب كلام يناله في ماله فإن سقطت مقاديم أسنانه ونبت مكانها غيرها فهو دليل تغيير جميع تدابيره في أموره وإن رأى أنه يرمي أسنانه بلسانه فسدت أمور أهل بيته المستوية بكلام يتكلم فيه وإن رأى أن نابه انصدع مات ابنه والأسنان تدل على العشيرة والأقربين والأبعدين فما كان منها يلي العينين فهو رجال وما يلي الجبين فهن نساء ومن عالج شيئاً من أسنانه فقلعها أو قلعها غيره بكره عليه دل على غرم ماله أو قلع بعض أقاربه وإن رأى في موضع القلع دودة أو دودتين أو أكثر فإنه أولاد يخلفها.
وإذا رأى الإنسان شهر ربيع الأول ربما رزق ولداً صالحاً وإن كان الناس في شدة زالت عنهم وإن كانوا مظلومين انتصروا وقدمت عليهم البشارة بولي أمين جديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لأن فيه ولد النبي صلى الله عليه وسلم وربما غزا الناس غزوة مباركة لأن فيه كانت غزوة دومة الجندل وشهر ربيع الآخر إذا كانت رؤياه دالة على الخير أبطأت وإن دلت على الشر تعجلت. (ص 205)
قَالَ المُصَنّف: إِذا قَالَ لَك إِنْسَان رَأَيْت أنني أشْرب مَاء فِي الْمَنَام، فَاسْأَلْهُ إِن كَانَ حِين انتبه وجد نَفسه عطشاناً، فَلَا حكم لَهُ، وَإِن لم يكن عطشاناً فِي الْيَقَظَة فَإِن كَانَ التذ بشربه فِي الْمَنَام حصلت لَهُ رَاحَة أَو عُلُوم أَو خلاص من مرض حارا يَنْفَعهُ شرب الْبَارِد، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ مَرضه بَارِدًا وَشرب المَاء الْحَار، فَإِن رأى أَنه يشرب على الرِّيق وَكَانَ فِي زمن الخريف أَو الشتَاء يمرض قَلِيلا، ورما أوجعهُ فُؤَاده لكَون شربه فِي ذَلِك الْوَقْت مضراً، وَهُوَ فِي زمن الرّبيع رَاحَة وَلَا ضَرَر فِيهِ، وَذَاكَ فِي زمن الصَّيف يدل على وجع الرَّأْس يَسْتَحِيل (ص 264)
صفراء عَاجلا، وَهِي تتَعَلَّق بِالرَّأْسِ، وَالْمَاء الْحَار فِي الشتَاء والخريف: جيد، وَفِي الرّبيع والصيف: ردي، وَأما إِذا أبْصر أَنه يشرب عشَاء من غير عَطش دلّ على الأنكاد والأمراض لضَرَر ذَلِك وعَلى ضيَاع المَال وعَلى الزِّنَا وَالتَّزْوِيج بِلَا فَائِدَة.
فَافْهَم ذَلِك. فصل: وَأما إِن وجده مالحاً أَو مرا أَو منتناً أَو كدراً أَو سبح فِيهِ فِي زمن الشتَاء أَو من هُوَ مَرِيض لَا يُوَافق مَرضه المَاء الْبَارِد أَو غرقه أَو
قَالَ المُصَنّف: قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت بستانياً وَكَانَ الْبُسْتَان مَا هُوَ لي؛ وَأَنا أربط حزم البقل، قلت: عزمت فِي ولايتك على أَنَّك تكبس بَلَدا، وتجيء بهم أسَارِي مربوطين وتبيعهم، قَالَ: صَحِيح، قلت: اعزم تأخذهم. وثقات الؤلؤ، والجواهر، والخرز: رجل ممهد، ومصلح، ومؤلف بَين الأكابر، وَأَصْحَاب الْخَيْر. فصل: دقاق القماش: مصلح لمن دلّ القماش عَلَيْهِ. والرسام: رجل صَاحب أَمر، وَنهي، وَرُبمَا كَانَ مهندساً. والمطرز: رجل بِنَاء، أَو حراث، أَو خَادِم، لمن دلّت الثِّيَاب عَلَيْهِ. (ص 368)
وَالْبناء: رجل لَا يشْبع من الدُّنْيَا، لِكَثْرَة قَوْله " هَات، هَات " . المبيض، والمطري، والصيقل، والجلاء: رجال أَصْحَاب صَلَاح، وسداد. وَرُبمَا دلوا على المدلس. وعَلى هَذَا فقس بَاقِي أَصْحَاب الصنايع. وَالله تَعَالَى أعلم. قَالَ المُصَنّف: قَالَت لي امْرَأَة: رَأَيْت أنني صرت أدق القماش،
فملكه. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أَن وَلَدي يشرب من غلاية، قلت: تمرض أمه بالحمى ويرضع ذَلِك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: ابْنك مَرِيض بالحمى الْبَارِدَة، قَالَ: نعم، قلت: فَشرب من الغلاية مَاء حارا، قَالَ، نعم: قلت: يتعافى، فَعُوفِيَ. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن عِنْدِي نعَامَة آكلها، قلت: عنْدك غلاية، والساعة تبيعها وتأكل ثمنهَا، فَجرى ذَلِك. وأشبهت النعامة لِأَن النعامة تَأْكُل النَّار، وتشرب المَاء فِي بَطنهَا، فَأَشْبَهت الغلاية الَّتِي جمعت فِي بَطنهَا بَين المَاء وَالنَّار. (ص 391)
وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت غلاية، قلت: تمرض بوجع الْفُؤَاد، وَتصير أَيْضا ضَامِن حمام، فَجرى لَهُ ذَلِك. وَمثله قَالَ آخر، قلت لَهُ: تَأْكُل أَمْوَال الْيَتَامَى، فَكَانَ كَذَلِك، لِأَن الله تَعَالَى يَقُول {إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما إِنَّمَا يَأْكُلُون فِي بطونهم نَارا وسيصلون سعيرا} . وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت خابية ملآنة مَاء، قلت: نخشى عَلَيْك الاسْتِسْقَاء، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت زبرا كَبِيرا والسقاؤون يقلبون فِي المَاء وَهُوَ كدر، قلت: نخشى عَلَيْك أَن تعذب بسقاية الْحل والجير وَنَحْو ذَلِك، فَجرى لَهُ ذَلِك.
وَقد سبق الْكَلَام على الحكم فِي الزرابيل والقباقيب وَنَحْو ذَلِك فافهمه. فصل: الجرار، والخوابي، وآنية المَاء: دالون على أهل النَّفْع، وَالْخَيْر. والقبقاب: ولد، أَو عبد، أَو دَابَّة، أَو مَال طَوِيل الْإِقَامَة. وَهُوَ لمن لَا يعتاده: نكد، وتعويق من أُمُور. وَيدل على إِظْهَار الْأُمُور
(وإن رأى) الإنسان ديواناً مجهولاً وهم يحاسبونه دل على أنه بدعة وضلالة وأنه مؤاخذ بما كتب عليه وربما كانوا ديوانه الذين يحصنون عليه أعماله فإن وجدهم في المنام مستبشرين مقبلين أو رائحتهم طيبة أو ملابسهم حسنة دل على الأعمال الصالحة. (ص 88)
وإذا رأى الإنسان أنه يخنق نفسه معلقاً فإن ذلك يدل على حزن وغم ويدل أيضاً على أنه لا يقيم في بيته ولا في المكان الذي رأى نفسه فيه كذلك وداء الخناق إذا أخذ في الحلق دل على تعطيل بيت راحته أو حانوته وربما دل الخنق على مطالبة بدين ويضيق عليه فيه. (ص 109)
الإنسان فرجلها رجلاه ومجاديفها يداه وصاريها رأسه وقلعها عقله الذي يأخذ به ويعطي وألواحها أضلاعه وما في باطنها أعضاؤه الباطنية وعروقه حبالها وتدل السفينة المعيبة على الجد في الصحة وزيادة العلم والسلامة من الأعداء وغنى الفقير وجلوس السفينة على الحبل دليل على السلامة من الأعداء ومسيرها دليل على طلب ما لا يدركه وربما دل ذلك على السلامة من الشدائد والأخطار وإن طارت به السفينة في الهواء كان دليلاً على موته وحمله على نعشه فإن غرقت به في البحر كان دليلاً على أنه من أهل النار فإن صارت سفينته حديداً أو نحاساً دل على طول عمر من دلت عليه أو دوام راحته فإن صار بعضها حديداً وبعضها خشباً داخلته الشبهة فيمن (ص 174)
دلت عليه السفينة فإن رأى أنه أكل السفينة أو ابتلعها أكل ثمنها أو ورث وراثة طائلة أو أكل لحم جزور فإن رأى أن السفينة حدثته بما يسوغ دل على أنه يتلقى الحكمة من ذوي الجهالة ورؤية سفينة نوح عليه السلام تدل على الأفراح والمسرات ونزول الغيث إلا أن يكونوا ظالمين فإنه يدل على القحط والبلاء وتدل سفينة نوح عليه السلام على الفرج من الشدائد والسلامة من الغرق للمسافرين في البحر أو الزواج للأعزب وعلى المنصب الجليل والنصر على الأعداء.
إِنْسَان: رَأَيْت بقرة وَحش على رَأس جبل عالي فطلبت أَخذهَا فَلم أقدر عَلَيْهَا فَنصبت سلما من ذهب وطلعت أَخَذتهَا، قلت لَهُ: كم تَقْدِير عدد درج السّلم، قَالَ: خَمْسَة عشر دَرَجَة، قلت: طلبت تشتري جَارِيَة من جليل الْقدر وَقد حصلت ثمنهَا ألف وَخَمْسمِائة دِرْهَم، قَالَ: صَحِيح، قلت: تحصل لَك، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ آخر رَأَيْت كأنني نصبت سلما إِلَى السَّمَاء من نُحَاس وَأخذت النُّجُوم الَّتِي تسمى الذِّرَاع، قلت: أَنْت تعاشر المناحيس وَقد طلعتم إِلَى دَار جليل الْقدر أَو تَاجر أَو خياط وأخذتم من دَاره لؤلؤاً أَو مصاغاً، قَالَ: صَحِيح. (ص 256)
وعَلى هَذَا فقس. فصل: وَأما من هدم جبلا: سعى فِي زَوَال من دلّ الْجَبَل عَلَيْهِ، فَإِن كَانَ جبلا نَافِعًا: سعى فِي زَوَال من فِيهِ نفع لناس وَإِلَّا فَلَا، وَأما تقَاتل الْجبَال أَو مسيرها فدليل على قتال الأكابر أَو سفرهم، , أما ارْتِفَاع الْجَبَل فَوق الْبَلَد أَو فَوق الْإِنْسَان فدليل على الْخَوْف والشدة. فصل: وَأما تهدد الْجبَال أَو طيرانها أَو حرقها بالنَّار فدليل على فتن وأمراض تهْلك فِيهَا الأكابر. قَالَ المُصَنّف: أنظر مَا طير الْجَبَل أَو هده فَإِن كَانَ بثلج أَو جليد أَو هَوَاء مزعج وَنَحْو ذَلِك من الْأَشْيَاء الْبَارِدَة فأمراض بَارِدَة يهْلك بهَا من دلّ الْجَبَل عَلَيْهِ، وَإِن
كَانَ من النيرَان فأمراض حارة، وَكَذَلِكَ مَا يدل على بَاقِي الأخلاط وَرُبمَا دلّ هَلَاكه على يَد رجل يتعانى ذَلِك.
مِثَاله إِذا جعلته من رُطُوبَة فَقل نكد مِمَّن يتعانى الْمِيَاه، وَمن الْحَرَارَة فَمِمَّنْ يتعانى النيرَان،
كل إِنْسَان مَا يَلِيق بِهِ. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني ملكت الْجنَّة، قلت: تملك أَو تحكم على بُسْتَان. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تحكم على كتاب فِيهِ مَنَافِع وَفرج. وَقَالَ كَافِر: رَأَيْت أنني طردت من الْجنَّة، قلت: لَك دَار مليحة مزوقة فِيهَا نَبَات ستؤخذ مِنْك وتتنكد عَلَيْك دنياك، لِأَن الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني عبرت الْجنَّة وَأخذت مِنْهَا شَيْئا وهربت، قلت: عبرت دَار جليل الْقدر أَو بستانا وسرقت شَيْئا، قَالَ: صدقت. (ص 487)
وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني دخلت فِي الْجنَّة مَعَ أَهلهَا، قلت: تعبر بَلَدا فِيهِ مسافرون من مل مَكَان وتطلع على أَخْبَار غَرِيبَة. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني فِي الْجنَّة وَهِي متغيرة، قلت تعبر مَكَانا فِيهِ تزاويق وأصوات حَسَنَة وصور ملاح. وَقَالَ لي مَرِيض بالحرارة: رَأَيْت أنني عبرت الْجنَّة، قلت: تعافى، فَكَانَ كَذَلِك. نسْأَل الله الْفَوْز بِالْجنَّةِ والنجاة من النَّار بفضله وإحسانه. فصل: من ضرب من هُوَ أكبر مِنْهُ أَو أَعلَى قدرا: تكلم فِي
نُقلت دلالات هذه الصفحة من كتب التعبير التالية، بألفاظها كما وردت: منسوب لابن سيرين، العبد الغني النابلسي، ابن نعمة النابلسي، مخطوط تعبير الرؤيا.
كلا الأمرين وارد في كلام المفسرين: من دلالات الإنسان ما يحمل بشرى وغيره ما يحمل إنذاراً، والتفصيل مذكور في دلالات هذه الصفحة، ويختلف التعبير بحسب حال الرائي وزمانه.
في السنة: من رأى ما يكرهه فليتفل عن يساره ثلاثاً، وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى، ولا يحدث بها أحداً، وليتحول عن جنبه، ثم يقم فليصل.
نعم، يختلف التعبير بحسب الرائي وحالته وزمانه كما ذكر المفسرون، وهو ما يظهر في تنوع الدلالات المذكورة أعلاه.
تنبيه من قواعد التعبير: يختلف تعبير الرؤيا بحسب الرائي وحالته وزمانه، وما يراه الناعس فلا عبرة به، والتعبير الحقيقي بيد الله وحده. راجع قواعد الرؤيا وآدابها.