الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٩٣
الحديث رقم ١٠٩٣ من كتاب «أبواب تقصير الصلاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب صلاة التطوع على الدابة وحيثما توجهت به.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
رِوَايَةِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَعْيِينَ السَّفَرِ الْمَذْكُورِ وَوَقْتِ انْتِهَاءِ السَّيْرِ وَالتَّصْرِيحِ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَأَفَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَيْهِ تُعْلِمُهُ بِذَلِكَ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: فَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ وَتَصَوَّبَتِ النُّجُومُ نَزَلَ فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَقُ فَصَلَّى بِنَا فَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا قِصَّةٌ أُخْرَى، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ فِي أَوَّلِهِ خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ يُرِيدُ أَرْضًا لَهُ وَفِي الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ مَكَّةَ، فَدَلَّ عَلَى التَّعَدُّدِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ جَوَازِ التَّأْخِيرِ بِمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَبْوَابٍ.
قَوْلُهُ: (يُقِيمُ الْمَغْرِبَ) كَذَا لِلْحَمَوِيِّ وَالْأَكْثَرُ بِالْقَافِ، وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِلرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ، وَلِلْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ يُعْتِمُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ فَوْقَانِيَّةٌ مَكْسُورَةٌ أَيْ يَدْخُلُ فِي الْعَتَمَةِ، وَلِكَرِيمَةَ يُؤَخِّرُ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مَا سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا الْمَغْرِبَ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَعَنْ عَلِيٍّ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا. أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَجَابِرٍ وَغَيْرِهِمَا وَعَنْ عَائِشَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ.
٧ - بَاب صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدواب وَحَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.
[الحديث ١٠٩٣ - طرفاه في: ١١٠٤، ١٠٩٧]
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ "
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ "
قَوْلُهُ: (بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ على الدَّابَّةِ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ عَلَى الدَّوَابِّ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: أَوْرَدَ فِيهِ الصَّلَاةَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَرْجَمَ بِأَعَمَّ لِيُلْحِقَ الْحُكْمَ بِالْقِيَاسِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَفَادَ ذَلِكَ مِنْ إِطْلَاقِ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ اهـ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الْوِتْرِ قَوْلُ الزَّيْنِ بْنِ الْمُنِيرِ: إِنَّهُ تَرْجَمَ بِالدَّابَّةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنْ لا فرقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَعِيرِ فِي الْحُكْمِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ، وَأَشَرْنَا هُنَاكَ إِلَى مَا وَرَدَ هُنَا بَعْدَ بَابٍ بِلَفْظِ الدَّابَّةِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ) هُوَ الْعَنَزِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونُ بَعْدَهَا زَايٌ حَلِيفُ آلِ الْخَطَّابِ، كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرَ فِي الْجَنَائِزِ وَآخَرَ عَلَّقَهُ فِي الصِّيَامِ. وَفِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْآتِيَةِ بَعْدَ بَابٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ.
قَوْلُهُ: (يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ) بَيَّنَ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ أَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ، وَكَذَا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
بدل «يُؤَخِّرُ» أي: يدخل في العَتمة، وللأربعة: «يُقيم» بالقاف بدل العين، من الإقامة (فَيُصَلِّيهَا) أي: المغرب (ثَلَاثًا) أي: ثلاث ركعاتٍ؛ إذ لا يدخُل القصر فيها، وقد نَقل ابن المنذر وغيره في ذلك الإجماع، وأمَّا جواب أبي الخطَّاب بن دحية للملك الكامل حين سأله عن حُكمها بجواز قصرها إلى ركعتين فباطلٌ، كالحديث الَّذي رواه له فيه، بل قيل: إنَّه واضع والمُخْتَلِقُ له، وقد رُمِيَ مع غزارة عِلمه وكثرة حفظه بالمُجَازَفَةِ في النَّقل، وذِكْرِ أشياء لا حقيقة لها (ثُمَّ يُسَلِّمُ) ﵊ منها (ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ) بفتح أوَّله والموحَّدة وآخره مثلَّثة، و «ما» مصدريَّة، أي: قلَّ لَبْثُهُ (حَتَّى يُقِيمَ العِشَاءَ فَيُصَلِّيَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ) منها (وَلَا يُسَبِّحُ) أي: لا يَتطوَّع بالصَّلاة (بَعْدَ العِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ) وإنَّما خصَّ ابنُ عمر صلاة المغرب والعشاء بالذِّكر لوقوع الجمع له بينهما.
(٧) (بابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّوَابِّ) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «على (١) الدَّابَّة» (وَحَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ) زاد غير أبي ذَرٍّ: «به».
١٠٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المَدينيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى (قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين، ابن راشد (عَنِ) ابن شهاب (الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ) ولأبي ذَرٍّ: «عامر بن ربيعة العَنْزِيِّ (٢)» بفتح المهملة والنُّون والزَّاي (٣) (عَنْ أَبِيهِ) عامر بن ربيعة
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
رِوَايَةِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَعْيِينَ السَّفَرِ الْمَذْكُورِ وَوَقْتِ انْتِهَاءِ السَّيْرِ وَالتَّصْرِيحِ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَأَفَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَيْهِ تُعْلِمُهُ بِذَلِكَ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: فَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ وَتَصَوَّبَتِ النُّجُومُ نَزَلَ فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَقُ فَصَلَّى بِنَا فَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا قِصَّةٌ أُخْرَى، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ فِي أَوَّلِهِ خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ يُرِيدُ أَرْضًا لَهُ وَفِي الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ مَكَّةَ، فَدَلَّ عَلَى التَّعَدُّدِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ جَوَازِ التَّأْخِيرِ بِمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَبْوَابٍ.
قَوْلُهُ: (يُقِيمُ الْمَغْرِبَ) كَذَا لِلْحَمَوِيِّ وَالْأَكْثَرُ بِالْقَافِ، وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِلرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ، وَلِلْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ يُعْتِمُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ فَوْقَانِيَّةٌ مَكْسُورَةٌ أَيْ يَدْخُلُ فِي الْعَتَمَةِ، وَلِكَرِيمَةَ يُؤَخِّرُ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مَا سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا الْمَغْرِبَ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَعَنْ عَلِيٍّ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا. أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَجَابِرٍ وَغَيْرِهِمَا وَعَنْ عَائِشَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ.
٧ - بَاب صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدواب وَحَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.
[الحديث ١٠٩٣ - طرفاه في: ١١٠٤، ١٠٩٧]
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ "
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ "
قَوْلُهُ: (بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ على الدَّابَّةِ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ عَلَى الدَّوَابِّ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: أَوْرَدَ فِيهِ الصَّلَاةَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَرْجَمَ بِأَعَمَّ لِيُلْحِقَ الْحُكْمَ بِالْقِيَاسِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَفَادَ ذَلِكَ مِنْ إِطْلَاقِ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ اهـ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الْوِتْرِ قَوْلُ الزَّيْنِ بْنِ الْمُنِيرِ: إِنَّهُ تَرْجَمَ بِالدَّابَّةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنْ لا فرقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَعِيرِ فِي الْحُكْمِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ، وَأَشَرْنَا هُنَاكَ إِلَى مَا وَرَدَ هُنَا بَعْدَ بَابٍ بِلَفْظِ الدَّابَّةِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ) هُوَ الْعَنَزِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونُ بَعْدَهَا زَايٌ حَلِيفُ آلِ الْخَطَّابِ، كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرَ فِي الْجَنَائِزِ وَآخَرَ عَلَّقَهُ فِي الصِّيَامِ. وَفِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْآتِيَةِ بَعْدَ بَابٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ.
قَوْلُهُ: (يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ) بَيَّنَ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ أَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ، وَكَذَا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
بدل «يُؤَخِّرُ» أي: يدخل في العَتمة، وللأربعة: «يُقيم» بالقاف بدل العين، من الإقامة (فَيُصَلِّيهَا) أي: المغرب (ثَلَاثًا) أي: ثلاث ركعاتٍ؛ إذ لا يدخُل القصر فيها، وقد نَقل ابن المنذر وغيره في ذلك الإجماع، وأمَّا جواب أبي الخطَّاب بن دحية للملك الكامل حين سأله عن حُكمها بجواز قصرها إلى ركعتين فباطلٌ، كالحديث الَّذي رواه له فيه، بل قيل: إنَّه واضع والمُخْتَلِقُ له، وقد رُمِيَ مع غزارة عِلمه وكثرة حفظه بالمُجَازَفَةِ في النَّقل، وذِكْرِ أشياء لا حقيقة لها (ثُمَّ يُسَلِّمُ) ﵊ منها (ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ) بفتح أوَّله والموحَّدة وآخره مثلَّثة، و «ما» مصدريَّة، أي: قلَّ لَبْثُهُ (حَتَّى يُقِيمَ العِشَاءَ فَيُصَلِّيَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ) منها (وَلَا يُسَبِّحُ) أي: لا يَتطوَّع بالصَّلاة (بَعْدَ العِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ) وإنَّما خصَّ ابنُ عمر صلاة المغرب والعشاء بالذِّكر لوقوع الجمع له بينهما.
(٧) (بابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّوَابِّ) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «على (١) الدَّابَّة» (وَحَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ) زاد غير أبي ذَرٍّ: «به».
١٠٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المَدينيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى (قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين، ابن راشد (عَنِ) ابن شهاب (الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ) ولأبي ذَرٍّ: «عامر بن ربيعة العَنْزِيِّ (٢)» بفتح المهملة والنُّون والزَّاي (٣) (عَنْ أَبِيهِ) عامر بن ربيعة