«أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢٤٦

الحديث رقم ١٢٤٦ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٢٤٦ في صحيح البخاري

«أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ لَتَذْرِفَانِ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ.»

بَابُ الْإِذْنِ بِالْجَنَازَةِ وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ

⦗٧٣⦘

قَالَ النَّبِيُّ أَلَا آذَنْتُمُونِي

إسناد حديث البخاري رقم ١٢٤٦

١٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٢٤٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أنَّ الإمام متقدِّمٌ، فلا يوصف بأنَّه صافٌّ معهم إلَّا على المعنى الآخر، وليس في هذا الحديث ذكر كم صفَّهم صفًّا، لكنَّه يُفهَم من الرِّواية الأخرى [خ¦١٣١٧]: فكنت في الصَّفِّ الثَّاني أو الثَّالث (وَكَبَّرَ أَرْبَعًا) منها تكبيرة الإحرام، وفيه: جواز الصَّلاة على الغائب عن (١) البلد، ولو كان دون مسافة القصر، وفي غير جهة القبلة والمصلِّي مستقبلها، قال ابن القطان (٢): لكنَّها لا تُسقِط الفرضَ، قال الزَّركشيُّ: ووجهه: أنَّ فيه إزراءً وتهاونًا بالميِّت، لكن الأقرب السُّقوط؛ لحصول الفرض، قال الأذرعيُّ: وينبغي أنَّها لا تجوز على الغائب حتَّى يعلم أو يظنَّ أنَّه قد غُسِّل، إلَّا أن يقال: تقديم الغسل شرطٌ عند الإمكان فقط، ولا تجوز على الغائب في البلد وإن كبرت؛ لتيسُّر الحضور، وقول من يمنع الصَّلاة على الغائب محتجًّا بأنَّه كُشِفَ له عنه، فليس غائبًا، لو سُلِّم صحَّتُه فهو غائبٌ عن الصَّحابة.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الجنائز» [خ¦١٣١٨]، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ والتِّرمذيُّ مختصرًا.

١٢٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، عبد الله بن عمرو المُقْعَدُ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا) وللأَصيلي: «أخبرنا» (أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ) العدويِّ

البصريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (١) : أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ) هو ابن حارثة، وقصَّته هذه في غزوة مؤتة، وهو موضعٌ في أرض البلقاء من أطراف الشَّام، وذلك أنَّه أرسل إليها سريَّةً في جمادى الأولى سنة ثمانٍ، واستعمل عليهم زيدًا، وقال: «إِن أُصيبَ زيدٌ فجعفر بن أبي طالبٍ على النَّاس، فإن أُصيبَ جعفر فعبد الله بن رواحة» فخرجوا وهم ثلاثة آلافٍ، فتلاقوا مع الكفَّار فاقتتلوا (فَأُصِيبَ) زيدٌ، أي: قُتِلَ (ثُمَّ أَخَذَهَا) أي: الرَّاية (جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ) بفتح الرَّاء وتخفيف الواو وبالحاء المهملة، الأنصاريُّ، أحد النُّقَباء ليلة العقبة (فَأُصِيبَ) وإخباره بموتهم نعيٌ، فهو (٢) موضع التَّرجمة، ووقع في «علامات النُّبوَّة» التَّصريح به حيث قال: «إنَّ النَّبيَّ نعى زيدًا وجعفرًا … » الحديث [خ¦٣٦٣٠] (وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ لَتَذْرِفَانِ) بذالٍ معجمةٍ وراءٍ مكسورةٍ، أي: لتسيلان (٣) بالدُّموع، واللَّام للتَّأكيد (ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ) بكسر الهمزة وسكون الميم وفتح الرَّاء، أي: تأميرٍ من النَّبيِّ ، لكنَّه (٤) رأى المصلحة في ذلك لكثرة العدوِّ، وشدَّة بأسهم، وخوف هلاك المسلمين، ورضي النَّبيُّ بما فعل، فصار ذلك أصلًا في الضَّرورات، إذا عظم الأمر واشتدَّ الخوف سقطت الشُّروط (فَفُتِحَ لَهُ) بضمِّ الفاء الثَّانية.

وقد أخرجه المؤلف أيضًا في «الجهاد» [خ¦٢٧٩٨] و «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٦٣٠] و «فضل خالد» [خ¦٣٧٥٧] و «المغازي» [خ¦٤٢٦٢]، والنَّسائي في «الجنائز».

(٥) (باب الإِذْنِ بِالجَنَازَةِ) بكسر الهمزة وسكون الذَّال المعجمة، أي: الإعلام بها إذا انتهى

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أنَّ الإمام متقدِّمٌ، فلا يوصف بأنَّه صافٌّ معهم إلَّا على المعنى الآخر، وليس في هذا الحديث ذكر كم صفَّهم صفًّا، لكنَّه يُفهَم من الرِّواية الأخرى [خ¦١٣١٧]: فكنت في الصَّفِّ الثَّاني أو الثَّالث (وَكَبَّرَ أَرْبَعًا) منها تكبيرة الإحرام، وفيه: جواز الصَّلاة على الغائب عن (١) البلد، ولو كان دون مسافة القصر، وفي غير جهة القبلة والمصلِّي مستقبلها، قال ابن القطان (٢): لكنَّها لا تُسقِط الفرضَ، قال الزَّركشيُّ: ووجهه: أنَّ فيه إزراءً وتهاونًا بالميِّت، لكن الأقرب السُّقوط؛ لحصول الفرض، قال الأذرعيُّ: وينبغي أنَّها لا تجوز على الغائب حتَّى يعلم أو يظنَّ أنَّه قد غُسِّل، إلَّا أن يقال: تقديم الغسل شرطٌ عند الإمكان فقط، ولا تجوز على الغائب في البلد وإن كبرت؛ لتيسُّر الحضور، وقول من يمنع الصَّلاة على الغائب محتجًّا بأنَّه كُشِفَ له عنه، فليس غائبًا، لو سُلِّم صحَّتُه فهو غائبٌ عن الصَّحابة.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الجنائز» [خ¦١٣١٨]، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ والتِّرمذيُّ مختصرًا.

١٢٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، عبد الله بن عمرو المُقْعَدُ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا) وللأَصيلي: «أخبرنا» (أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ) العدويِّ

البصريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (١) : أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ) هو ابن حارثة، وقصَّته هذه في غزوة مؤتة، وهو موضعٌ في أرض البلقاء من أطراف الشَّام، وذلك أنَّه أرسل إليها سريَّةً في جمادى الأولى سنة ثمانٍ، واستعمل عليهم زيدًا، وقال: «إِن أُصيبَ زيدٌ فجعفر بن أبي طالبٍ على النَّاس، فإن أُصيبَ جعفر فعبد الله بن رواحة» فخرجوا وهم ثلاثة آلافٍ، فتلاقوا مع الكفَّار فاقتتلوا (فَأُصِيبَ) زيدٌ، أي: قُتِلَ (ثُمَّ أَخَذَهَا) أي: الرَّاية (جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ) بفتح الرَّاء وتخفيف الواو وبالحاء المهملة، الأنصاريُّ، أحد النُّقَباء ليلة العقبة (فَأُصِيبَ) وإخباره بموتهم نعيٌ، فهو (٢) موضع التَّرجمة، ووقع في «علامات النُّبوَّة» التَّصريح به حيث قال: «إنَّ النَّبيَّ نعى زيدًا وجعفرًا … » الحديث [خ¦٣٦٣٠] (وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ لَتَذْرِفَانِ) بذالٍ معجمةٍ وراءٍ مكسورةٍ، أي: لتسيلان (٣) بالدُّموع، واللَّام للتَّأكيد (ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ) بكسر الهمزة وسكون الميم وفتح الرَّاء، أي: تأميرٍ من النَّبيِّ ، لكنَّه (٤) رأى المصلحة في ذلك لكثرة العدوِّ، وشدَّة بأسهم، وخوف هلاك المسلمين، ورضي النَّبيُّ بما فعل، فصار ذلك أصلًا في الضَّرورات، إذا عظم الأمر واشتدَّ الخوف سقطت الشُّروط (فَفُتِحَ لَهُ) بضمِّ الفاء الثَّانية.

وقد أخرجه المؤلف أيضًا في «الجهاد» [خ¦٢٧٩٨] و «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٦٣٠] و «فضل خالد» [خ¦٣٧٥٧] و «المغازي» [خ¦٤٢٦٢]، والنَّسائي في «الجنائز».

(٥) (باب الإِذْنِ بِالجَنَازَةِ) بكسر الهمزة وسكون الذَّال المعجمة، أي: الإعلام بها إذا انتهى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل