الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٠٥
الحديث رقم ١٥٠٥ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب صاع من شعير.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ
١٥٠٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
عَنْ نَفْسِهِ مِمَّنْ يُخْرِجُهَا عَنْ غَيْرِهِ بَلْ شَمَلَ الْجَمِيعَ. وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْآتِي، فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَنْ غَيْرِهِمْ لِقَوْلِهِ فِيهِ: عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ.
لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُخْرِجِ وَبَيْنَ الْغَيْرِ مُلَابَسَةٌ، كَمَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَوَلِيِّهِ، وَالْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ، وَالْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ حَالٌ مِنَ الْعَبْدِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ، وَتَنْزِيلُهَا عَلَى الْمَعَانِي الْمَذْكُورَةِ أَنَّهَا جَاءَتْ مُزْدَوَجَةً عَلَى التَّضَادِّ لِلِاسْتِيعَابِ لَا لِلتَّخْصِيصِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى فُرِضَ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا كَوْنُهَا فِيمَ وَجَبَتْ، وَعَلَى مَنْ وَجَبَتْ؟ فَيُعْلَمُ مِنْ نُصُوصٍ أُخْرَى. انْتَهَى. وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ بَعْضَهُمُ احْتَجَّ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُخْرِجُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ: حُرِّهِمْ وَعَبْدِهِمْ، صَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ، مُسْلِمِهِمْ وَكَافِرِهِمْ مِنَ الرَّقِيقِ. قَالَ: وَابْنُ عُمَرَ رَاوِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ كَانَ يُخْرِجُ عَنْ عَبْدِهِ الْكَافِرِ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِمُرَادِ الْحَدِيثِ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ عَنْهُمْ تَطَوُّعًا، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ، وَاسْتُدِلَّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَنَاوُلِهَا لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ خِلَافًا لِلزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَاللَّيْثِ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَخْتَصُّ بِالْحَاضِرَةِ، وَسَنَذْكُرُ بَقِيَّةَ مَا يَتَعَلَّقُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ عَنِ الْعَبِيدِ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٧٢ - بَاب صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ
١٥٠٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
[الحديث ١٥٠٥ - أطرافه في: ١٥٠٦، ١٥٠٨، ١٥١٠]
قَوْلُهُ: (بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ) وْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ مُخْتَصَرًا مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ تَامًّا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ تَامًّا، وَقَوْلُهُ فِيهِ: كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ اللَّامُ لِلْعَهْدِ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ.
٧٣ - بَاب صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعا مِنْ طَعَامٍ
١٥٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ صَاعًا بِالنَّصْبِ، وَوَجْهُ الرَّفْعِ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُ الْخَبَرُ، وَأَمَّا النَّصْبُ فَبِتَقْدِيرِ فِعْلِ الْإِخْرَاجِ، أَيْ بَابُ إِخْرَاجِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ الَّذِي حُذِفَ أَوْ ذُكِرَ عَلَى سَبِيلِ الْحِكَايَةِ مِمَّا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ: (صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الطَّعَامَ غَيْرُ الشَّعِيرِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ بَابٍ.
٧٤ - بَاب صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
١٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
لما قبله من النَّكرات المتعاطفات بـ «أو»، فيندفع قول الطَّحاويِّ أنَّه خطابٌ متوجِّهٌ معناه إلى السَّادة، يقصد بذلك الاحتجاج لمن ذهب إلى أنَّ (١) إخراج زكاة الفطر عن العبد الكافر.
(٧٢) (بابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ) برفع «صاعٌ» خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هي صاعٌ، ولغير أبي ذرٍّ: «باب صاعٍ من شعيرٍ»، وفي بعض الأصول: «صاعًا» بالنَّصب، خبر «كان» محذوفةً، أو حكايةً عمَّا في الحديث.
١٥٠٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر المُوحَّدة، ولأبي ذرٍّ: «قبيصة بن عُقْبة» بضمِّ العين وسكون القاف، العامريُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) مولى عمر بن الخطَّاب (عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) العامريِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ (﵁ قَالَ: كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ) أي: زكاة الفطر، فـ «أل» للعهد (صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) «من» بيانيَّةٌ، والحديث أخرجه السِّتَّة، وله حكم الرَّفع على الصَّحيح؛ كما قطع به الحاكم والجمهور؛ لأنَّ الظَّاهر أنَّه ﷺ اطَّلع على ذلك وأقرَّه، ومثل (٢) هذا لا يُقال فيه (٣) من قِبَل الرَّأي.
(٧٣) (بابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ) هي (٤) (صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ) ولغير أبي ذرٍّ: «صاعًا» بالنَّصب، خبر «كان»، كما مرَّ.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
عَنْ نَفْسِهِ مِمَّنْ يُخْرِجُهَا عَنْ غَيْرِهِ بَلْ شَمَلَ الْجَمِيعَ. وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْآتِي، فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَنْ غَيْرِهِمْ لِقَوْلِهِ فِيهِ: عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ.
لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُخْرِجِ وَبَيْنَ الْغَيْرِ مُلَابَسَةٌ، كَمَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَوَلِيِّهِ، وَالْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ، وَالْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ حَالٌ مِنَ الْعَبْدِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ، وَتَنْزِيلُهَا عَلَى الْمَعَانِي الْمَذْكُورَةِ أَنَّهَا جَاءَتْ مُزْدَوَجَةً عَلَى التَّضَادِّ لِلِاسْتِيعَابِ لَا لِلتَّخْصِيصِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى فُرِضَ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا كَوْنُهَا فِيمَ وَجَبَتْ، وَعَلَى مَنْ وَجَبَتْ؟ فَيُعْلَمُ مِنْ نُصُوصٍ أُخْرَى. انْتَهَى. وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ بَعْضَهُمُ احْتَجَّ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُخْرِجُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ: حُرِّهِمْ وَعَبْدِهِمْ، صَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ، مُسْلِمِهِمْ وَكَافِرِهِمْ مِنَ الرَّقِيقِ. قَالَ: وَابْنُ عُمَرَ رَاوِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ كَانَ يُخْرِجُ عَنْ عَبْدِهِ الْكَافِرِ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِمُرَادِ الْحَدِيثِ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ عَنْهُمْ تَطَوُّعًا، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ، وَاسْتُدِلَّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَنَاوُلِهَا لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ خِلَافًا لِلزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَاللَّيْثِ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَخْتَصُّ بِالْحَاضِرَةِ، وَسَنَذْكُرُ بَقِيَّةَ مَا يَتَعَلَّقُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ عَنِ الْعَبِيدِ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٧٢ - بَاب صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ
١٥٠٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
[الحديث ١٥٠٥ - أطرافه في: ١٥٠٦، ١٥٠٨، ١٥١٠]
قَوْلُهُ: (بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ) وْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ مُخْتَصَرًا مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ تَامًّا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ تَامًّا، وَقَوْلُهُ فِيهِ: كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ اللَّامُ لِلْعَهْدِ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ.
٧٣ - بَاب صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعا مِنْ طَعَامٍ
١٥٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ صَاعًا بِالنَّصْبِ، وَوَجْهُ الرَّفْعِ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُ الْخَبَرُ، وَأَمَّا النَّصْبُ فَبِتَقْدِيرِ فِعْلِ الْإِخْرَاجِ، أَيْ بَابُ إِخْرَاجِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ الَّذِي حُذِفَ أَوْ ذُكِرَ عَلَى سَبِيلِ الْحِكَايَةِ مِمَّا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ: (صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الطَّعَامَ غَيْرُ الشَّعِيرِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ بَابٍ.
٧٤ - بَاب صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
١٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
لما قبله من النَّكرات المتعاطفات بـ «أو»، فيندفع قول الطَّحاويِّ أنَّه خطابٌ متوجِّهٌ معناه إلى السَّادة، يقصد بذلك الاحتجاج لمن ذهب إلى أنَّ (١) إخراج زكاة الفطر عن العبد الكافر.
(٧٢) (بابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ) برفع «صاعٌ» خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هي صاعٌ، ولغير أبي ذرٍّ: «باب صاعٍ من شعيرٍ»، وفي بعض الأصول: «صاعًا» بالنَّصب، خبر «كان» محذوفةً، أو حكايةً عمَّا في الحديث.
١٥٠٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر المُوحَّدة، ولأبي ذرٍّ: «قبيصة بن عُقْبة» بضمِّ العين وسكون القاف، العامريُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) مولى عمر بن الخطَّاب (عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) العامريِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ (﵁ قَالَ: كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ) أي: زكاة الفطر، فـ «أل» للعهد (صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) «من» بيانيَّةٌ، والحديث أخرجه السِّتَّة، وله حكم الرَّفع على الصَّحيح؛ كما قطع به الحاكم والجمهور؛ لأنَّ الظَّاهر أنَّه ﷺ اطَّلع على ذلك وأقرَّه، ومثل (٢) هذا لا يُقال فيه (٣) من قِبَل الرَّأي.
(٧٣) (بابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ) هي (٤) (صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ) ولغير أبي ذرٍّ: «صاعًا» بالنَّصب، خبر «كان»، كما مرَّ.