«كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ: أَنَّهُ قَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٥٥

الحديث رقم ١٥٥٥ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب التلبية إذا انحدر في الوادي.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٥٥٥ في صحيح البخاري

«كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ: أَنَّهُ قَالَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: أَمَّا مُوسَى: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي».

بَابٌ: كَيْفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ

أَهَلَّ تَكَلَّمَ بِهِ وَاسْتَهْلَلْنَا وَأَهْلَلْنَا الْهِلَالَ كُلُّهُ مِنَ الظُّهُورِ وَاسْتَهَلَّ الْمَطَرُ خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ وَهْوَ مِنِ اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ

إسناد حديث البخاري رقم ١٥٥٥

١٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٥٥٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَالْبَاقِي مِثْلُهُ، وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ طَرِيقَ فُلَيْحٍ، عَنْ نَافِعٍ الْمُقْتَصِرَةَ عَلَى الْقِصَّةِ الْأُولَى بِزِيَادَةِ ذِكْرِ الدُّهْنِ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ فُلَيْحٍ التَّصْرِيحُ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، لَكِنَّهُ مِنْ لَازِمِ الْمُوَجَّهِ إِلَى مَكَّةَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالِاسْتِقْبَالِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَهُمَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وإِنَّمَا احْتَاجَ إِلَى رِوَايَةِ فُلَيْحٍ لِلنُّكْتَةِ الَّتِي بَيَّنْتُهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَلَيْهِ فِي إِيرَادِهِ حَدِيثَ فُلَيْحٍ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ لِلِاسْتِقْبَالِ ذِكْرٌ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالتَّلْبِيَةِ هُوَ الْمُنَاسِبُ، لِأَنَّهَا إِجَابَةٌ لِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَلِأَنَّ الْمُجِيبَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ الْمُجَابَ ظَهْرَهُ، بَلْ يَسْتَقْبِلَهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدَّهِنُ لِيَمْنَعَ بِذَلِكَ الْقَمْلَ عَنْ شَعْرِهِ، وَيَجْتَنِبُ مَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ صِيَانَةً لِلْإِحْرَامِ.

٣٠ - باب التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي

١٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ أَنَّهُ قَالَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي.

[الحديث ١٥٥٥ - طرفاه في: ٣٣٥٥، ٥٩١٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا انْحَدَرَ إِلَى الْوَادِي يُلَبِّي. وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَسَيَأْتِي بِهَذا الْإِسْنَادِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ. وَقَوْلُهُ: أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذَا وَهَمٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ أَثَرٌ وَلَا خَبَرٌ أَنَّ مُوسَى حَيٌّ، وَأَنَّهُ سَيَحُجُّ، وإِنَّمَا أَتَى ذَلِكَ عَنْ عِيسَى، فَاشْتَبَهَ عَلَى الرَّاوِي، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، انْتَهَى. وَهُوَ تَغْلِيطٌ لِلثِّقَاتِ بِمُجَرَّدِ التَّوَهُّمِ، فَسَيَأْتِي فِي اللِّبَاسِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ بِزِيَادَةِ ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ فِيهِ، أَفَيُقَالُ: إِنَّ الرَّاوِيَ غَلِطَ فَزَادَهُ؟ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى هَابِطًا مِنَ الثَّنِيَّةِ وَاضِعًا إِصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ، قَالَهُ لَمَّا مَرَّ بِوَادِي الْأَزْرَقِ. وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ تَسْمِيَةُ الْوَادِي، وَهُوَ خَلْفَ أَمَجَّ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مِيلٌ وَاحِدٌ، وَأَمَجُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ وَبِالْجِيمِ: قَرْيَةٌ ذَاتُ مَزَارِعَ هُنَاكَ.

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا ذِكْرُ يُونُسَ، أَفَيُقَالُ: إِنَّ الرَّاوِيَ الْآخَرَ غَلِطَ فَزَادَ يُونُسُ؟ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّحْقِيقِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ عَلَى أَوْجُهٍ؛ الْأَوَّلُ: هُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَالْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَلَا مَانِعُ أَنْ يَحُجُّوا فِي هَذَا الْحَالِ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ رَأَى مُوسَى قَائِمًا فِي قَبْرِهِ يُصَلِّي، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: حُبِّبَتْ إِلَيْهِمُ الْعِبَادَةُ، فَهُمْ يَتَعَبَّدُونَ بِمَا يَجِدُونَهُ مِنْ دَوَاعِي أَنْفُسِهِمْ لَا بِمَا يُلْزَمُونَ بِهِ، كَمَا يُلْهَمُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الذِّكْرَ. وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ عَمَلَ الْآخِرَةِ ذِكْرٌ وَدُعَاءٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ الْآيَةَ، لَكِنَّ تَمَامَ هَذَا التَّوْجِيهِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمَنْظُورَ إِلَيْهِ هِيَ أَرْوَاحُهُمْ، فَلَعَلَّهَا مُثِّلَتْ لَهُ فِي الدُّنْيَا كَمَا مُثِّلَتْ لَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، وَأَمَّا أَجْسَادُهُمْ فَهِيَ فِي الْقُبُورِ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ وَغَيْرُهُ: يَجْعَلُ اللَّهُ لِرُوحِهِ مِثَالًا فَيَرَى فِي الْيَقَظَةَ كَمَا يَرَى فِي النَّوْمِ. ثَانِيهَا: كَأَنَّهُ مُثِّلَتْ لَهُ أَحْوَالُهُمُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَيْفَ تَعَبَّدُوا وَكَيْفَ حَجُّوا وَكَيْفَ لَبَّوْا، وَلِهَذَا قَالَ: كَأَنِّي. ثَالِثُهَا: كَأَنَّهُ أُخْبِرَ بِالْوَحْيِ عَنْ ذَلِكَ، فَلِشِدَّةِ قَطْعِهِ بِهِ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ.

رَابِعُهَا: كَأَنَّهَا رُؤْيَةُ مَنَامٍ تَقَدَّمَتْ لَهُ، فَأَخْبَرَ عَنْهَا لَمَّا حَجَّ عِنْدَمَا تَذَكَّرَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يقع في رواية فُلَيْحٍ هذه التَّصريح باستقبال القبلة لأنَّه من لازم استواء الرَّاحلة عند الأخذ في السَّير استقبالها القبلة لأنَّ مكَّة أمامه، فهو مستقبل القبلة ضرورةً، وقد صرَّح بالاستقبال في الرِّواية الأولى، وهما حديثٌ واحدٌ، وإنَّما احتاج إلى رواية فُلَيْحٍ لِمَا فيها من زيادة ذكر: «الدَّهن» الذي ليست له رائحةٌ طيِّبةٌ، قال (١) المُهلَّب: وإنَّما كان ابن عمر يدَّهن ليمنع القمل عن (٢) شعره، ويجتنب ما له رائحةٌ طيِّبةٌ صيانةً للإحرام.

(٣٠) (بابُ التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ) المُحْرِم (فِي الوَادِي).

١٥٥٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) المعروف بالزَّمِن (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) بفتح العين وكسر الدَّال المهملتين ثمَّ المُثنَّاة التَّحتيَّة المُشدَّدة، وهو محمَّد بن إبراهيم بن أبي عديٍّ (٣) (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) بفتح العين وسكون الواو عبد الله (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جَبْرٍ -بفتح الجيم وسكون المُوحَّدة- المخزوميِّ مولاهم المكِّيِّ، إمامٌ في التَّفسير (قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ أَنَّهُ) أي: الدَّجال، والهمزة مفتوحةٌ (قَالَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ) في موضع رفع خبر «أنَّ»، و «كافرٌ» رُفِع بقوله: «مكتوبٌ»، واسم المفعول يعمل عمل فعله كاسم الفاعل (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ) ، زاد في «باب الجعد» من «كتاب اللِّباس»: «قال ذلك» [خ¦٥٩١٣] (وَلَكِنَّهُ قَالَ) : (أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ) رؤيا حقيقيَّةً

بأن يجعل الله لروحه مثالًا يُرَى في اليقظة كما يُرَى في النَّوم كليلة الإسراء، والأنبياء أحياءٌ عند ربِّهم يُرزَقون، وقد رأى النَّبيُّ موسى قائمًا في قبره يصلِّي كما رواه مسلمٌ عن أنسٍ، أو أنَّه نظر ذلك في المنام، وبذلك صرَّح موسى بن عقبة في روايته عن نافعٍ: ورؤيا الأنبياء حقٌّ ووحيٌ، أو أنَّه مُثِّلت له حالة موسى التي كان عليها في الحياة، وكيف يحجُّ ويلبِّي، أو أنَّه أخبر بالوحي عن ذلك، فلشدَّة قطعه به قال: «كأنِّي أنظر إليه» (إِذِ انْحَدَرَ فِي الوَادِي) وادي الأزرق (يُلَبِّي) بحذف الألف بعد الذَّال، ولأبي ذرٍّ: «إذا» (١) بإثباتها، وأنكرها بعضهم، وغلَّط (٢) راويها كما حكاه عياضٌ، قال: وهو غلطٌ منه إذ لا فرق بين «إذا» و «إذ» هنا لأنَّه وصفه حالة انحداره فيما مضى، وقوله: «كأنِّي أنظر إليه» جواب «أمَّا»، والأصل: فكأنِّي فحذف (٣) الفاء، وهو حجَّةٌ على من قال من النُّحاة: إنَّه لا يجوز حذفها، لكن قد يُقال: إنَّ حذفها وقع من الرَّاوي، وقد جوَّز ابن مالكٍ حذفها في السَّعة، وخصَّه بعضهم بالضَّرورة، وقد اعترض المُهلَّب قوله: موسى، وقال: إنَّه وهمٌ من بعض الرُّواة، وصَوَّبَ أنَّه عيسى لأنَّه حيٌّ، واستدلَّ بقوله في الحديث الآخر: «لَيُهِلَّنَّ ابنُ مريم بفجِّ الرَّوحاء»، وأُجيب بأنَّه لا فرق بين موسى وعيسى لأنَّه لم يثبت أنَّ عيسى منذ رُفِع نزل إلى الأرض، وإنَّما

ثبت أنَّه سينزل (١) عند أشراط السَّاعة، وقد أخرج مسلمٌ الحديث من طريق أبي العالية عن ابن عبَّاسٍ بلفظ: «كأنِّي أنظر إلى موسى من الثَّنيَّة، واضعًا إصبعيه في أذنيه، مارًّا بهذا الوادي، وله جؤارٌ إلى الله تعالى بالتَّلبية» قاله لمَّا مرَّ بوادي الأزرق، وقد زاد في «باب الجعد» من «كتاب اللِّباس» ذِكْرَ إبراهيم، ولفظه: قال ابن عبَّاسٍ: لم أسمعه قال ذلك، ولكنَّه قال: «أمَّا إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم، وأمَّا موسى فرجلٌ آدم جعدٌ على جملٍ أحمرَ، مخطومٍ بخُلْبةٍ (٢)، كأنِّي أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبِّي» [خ¦٥٩١٣] أفيُقال: إنَّ الرَّاوي غلط فزاد «إبراهيم»؟ وفي الحديث: أنَّ التلبية في بطون الأودية من سنن المرسلين، وأنَّها تتأكَّد عند الهبوط كما تتأكَّد عند الصُّعود.

وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٩١٣] وفي «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٣٥٥]، ومسلمٌ في «الإيمان» (٣).

(٣١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (٤) (كَيْفَ تُهِلُّ) أي: تُحرِم (الحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ؟) يُقال: (أَهَلَّ) الرَّجل بما في قلبه إذا (تَكَلَّمَ بِهِ، وَاسْتَهْلَلْنَا وَأَهْلَلْنَا الهِلَالَ) بالنَّصب على المفعوليَّة، أي: طلبنا (٥) ظهوره، ولأبي ذرٍّ: «الهلالُ» بالرَّفع، أي: استهلَّ الهلال على صيغة المعلوم، أي: تبيَّن، قال المجد الشِّيرازيُّ -كالجوهريِّ-: ولا يُقال: أهلَّ، ويُقال: أهللنا عن ليلة كذا، ولا يُقال: أهللناه فهلَّ، كما يُقال: أدخلناه فدخل، وهو قياسه (كُلُّهُ) أي: ما ذُكِر من هذه الألفاظ مأخوذٌ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَالْبَاقِي مِثْلُهُ، وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ طَرِيقَ فُلَيْحٍ، عَنْ نَافِعٍ الْمُقْتَصِرَةَ عَلَى الْقِصَّةِ الْأُولَى بِزِيَادَةِ ذِكْرِ الدُّهْنِ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ فُلَيْحٍ التَّصْرِيحُ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، لَكِنَّهُ مِنْ لَازِمِ الْمُوَجَّهِ إِلَى مَكَّةَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالِاسْتِقْبَالِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَهُمَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وإِنَّمَا احْتَاجَ إِلَى رِوَايَةِ فُلَيْحٍ لِلنُّكْتَةِ الَّتِي بَيَّنْتُهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَلَيْهِ فِي إِيرَادِهِ حَدِيثَ فُلَيْحٍ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ لِلِاسْتِقْبَالِ ذِكْرٌ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالتَّلْبِيَةِ هُوَ الْمُنَاسِبُ، لِأَنَّهَا إِجَابَةٌ لِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَلِأَنَّ الْمُجِيبَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ الْمُجَابَ ظَهْرَهُ، بَلْ يَسْتَقْبِلَهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدَّهِنُ لِيَمْنَعَ بِذَلِكَ الْقَمْلَ عَنْ شَعْرِهِ، وَيَجْتَنِبُ مَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ صِيَانَةً لِلْإِحْرَامِ.

٣٠ - باب التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي

١٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ أَنَّهُ قَالَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي.

[الحديث ١٥٥٥ - طرفاه في: ٣٣٥٥، ٥٩١٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا انْحَدَرَ إِلَى الْوَادِي يُلَبِّي. وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَسَيَأْتِي بِهَذا الْإِسْنَادِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ. وَقَوْلُهُ: أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذَا وَهَمٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ أَثَرٌ وَلَا خَبَرٌ أَنَّ مُوسَى حَيٌّ، وَأَنَّهُ سَيَحُجُّ، وإِنَّمَا أَتَى ذَلِكَ عَنْ عِيسَى، فَاشْتَبَهَ عَلَى الرَّاوِي، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، انْتَهَى. وَهُوَ تَغْلِيطٌ لِلثِّقَاتِ بِمُجَرَّدِ التَّوَهُّمِ، فَسَيَأْتِي فِي اللِّبَاسِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ بِزِيَادَةِ ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ فِيهِ، أَفَيُقَالُ: إِنَّ الرَّاوِيَ غَلِطَ فَزَادَهُ؟ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى هَابِطًا مِنَ الثَّنِيَّةِ وَاضِعًا إِصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ، قَالَهُ لَمَّا مَرَّ بِوَادِي الْأَزْرَقِ. وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ تَسْمِيَةُ الْوَادِي، وَهُوَ خَلْفَ أَمَجَّ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مِيلٌ وَاحِدٌ، وَأَمَجُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ وَبِالْجِيمِ: قَرْيَةٌ ذَاتُ مَزَارِعَ هُنَاكَ.

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا ذِكْرُ يُونُسَ، أَفَيُقَالُ: إِنَّ الرَّاوِيَ الْآخَرَ غَلِطَ فَزَادَ يُونُسُ؟ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّحْقِيقِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ عَلَى أَوْجُهٍ؛ الْأَوَّلُ: هُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَالْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَلَا مَانِعُ أَنْ يَحُجُّوا فِي هَذَا الْحَالِ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ رَأَى مُوسَى قَائِمًا فِي قَبْرِهِ يُصَلِّي، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: حُبِّبَتْ إِلَيْهِمُ الْعِبَادَةُ، فَهُمْ يَتَعَبَّدُونَ بِمَا يَجِدُونَهُ مِنْ دَوَاعِي أَنْفُسِهِمْ لَا بِمَا يُلْزَمُونَ بِهِ، كَمَا يُلْهَمُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الذِّكْرَ. وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ عَمَلَ الْآخِرَةِ ذِكْرٌ وَدُعَاءٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ الْآيَةَ، لَكِنَّ تَمَامَ هَذَا التَّوْجِيهِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمَنْظُورَ إِلَيْهِ هِيَ أَرْوَاحُهُمْ، فَلَعَلَّهَا مُثِّلَتْ لَهُ فِي الدُّنْيَا كَمَا مُثِّلَتْ لَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، وَأَمَّا أَجْسَادُهُمْ فَهِيَ فِي الْقُبُورِ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ وَغَيْرُهُ: يَجْعَلُ اللَّهُ لِرُوحِهِ مِثَالًا فَيَرَى فِي الْيَقَظَةَ كَمَا يَرَى فِي النَّوْمِ. ثَانِيهَا: كَأَنَّهُ مُثِّلَتْ لَهُ أَحْوَالُهُمُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَيْفَ تَعَبَّدُوا وَكَيْفَ حَجُّوا وَكَيْفَ لَبَّوْا، وَلِهَذَا قَالَ: كَأَنِّي. ثَالِثُهَا: كَأَنَّهُ أُخْبِرَ بِالْوَحْيِ عَنْ ذَلِكَ، فَلِشِدَّةِ قَطْعِهِ بِهِ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ.

رَابِعُهَا: كَأَنَّهَا رُؤْيَةُ مَنَامٍ تَقَدَّمَتْ لَهُ، فَأَخْبَرَ عَنْهَا لَمَّا حَجَّ عِنْدَمَا تَذَكَّرَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يقع في رواية فُلَيْحٍ هذه التَّصريح باستقبال القبلة لأنَّه من لازم استواء الرَّاحلة عند الأخذ في السَّير استقبالها القبلة لأنَّ مكَّة أمامه، فهو مستقبل القبلة ضرورةً، وقد صرَّح بالاستقبال في الرِّواية الأولى، وهما حديثٌ واحدٌ، وإنَّما احتاج إلى رواية فُلَيْحٍ لِمَا فيها من زيادة ذكر: «الدَّهن» الذي ليست له رائحةٌ طيِّبةٌ، قال (١) المُهلَّب: وإنَّما كان ابن عمر يدَّهن ليمنع القمل عن (٢) شعره، ويجتنب ما له رائحةٌ طيِّبةٌ صيانةً للإحرام.

(٣٠) (بابُ التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ) المُحْرِم (فِي الوَادِي).

١٥٥٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) المعروف بالزَّمِن (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) بفتح العين وكسر الدَّال المهملتين ثمَّ المُثنَّاة التَّحتيَّة المُشدَّدة، وهو محمَّد بن إبراهيم بن أبي عديٍّ (٣) (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) بفتح العين وسكون الواو عبد الله (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جَبْرٍ -بفتح الجيم وسكون المُوحَّدة- المخزوميِّ مولاهم المكِّيِّ، إمامٌ في التَّفسير (قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ أَنَّهُ) أي: الدَّجال، والهمزة مفتوحةٌ (قَالَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ) في موضع رفع خبر «أنَّ»، و «كافرٌ» رُفِع بقوله: «مكتوبٌ»، واسم المفعول يعمل عمل فعله كاسم الفاعل (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ) ، زاد في «باب الجعد» من «كتاب اللِّباس»: «قال ذلك» [خ¦٥٩١٣] (وَلَكِنَّهُ قَالَ) : (أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ) رؤيا حقيقيَّةً

بأن يجعل الله لروحه مثالًا يُرَى في اليقظة كما يُرَى في النَّوم كليلة الإسراء، والأنبياء أحياءٌ عند ربِّهم يُرزَقون، وقد رأى النَّبيُّ موسى قائمًا في قبره يصلِّي كما رواه مسلمٌ عن أنسٍ، أو أنَّه نظر ذلك في المنام، وبذلك صرَّح موسى بن عقبة في روايته عن نافعٍ: ورؤيا الأنبياء حقٌّ ووحيٌ، أو أنَّه مُثِّلت له حالة موسى التي كان عليها في الحياة، وكيف يحجُّ ويلبِّي، أو أنَّه أخبر بالوحي عن ذلك، فلشدَّة قطعه به قال: «كأنِّي أنظر إليه» (إِذِ انْحَدَرَ فِي الوَادِي) وادي الأزرق (يُلَبِّي) بحذف الألف بعد الذَّال، ولأبي ذرٍّ: «إذا» (١) بإثباتها، وأنكرها بعضهم، وغلَّط (٢) راويها كما حكاه عياضٌ، قال: وهو غلطٌ منه إذ لا فرق بين «إذا» و «إذ» هنا لأنَّه وصفه حالة انحداره فيما مضى، وقوله: «كأنِّي أنظر إليه» جواب «أمَّا»، والأصل: فكأنِّي فحذف (٣) الفاء، وهو حجَّةٌ على من قال من النُّحاة: إنَّه لا يجوز حذفها، لكن قد يُقال: إنَّ حذفها وقع من الرَّاوي، وقد جوَّز ابن مالكٍ حذفها في السَّعة، وخصَّه بعضهم بالضَّرورة، وقد اعترض المُهلَّب قوله: موسى، وقال: إنَّه وهمٌ من بعض الرُّواة، وصَوَّبَ أنَّه عيسى لأنَّه حيٌّ، واستدلَّ بقوله في الحديث الآخر: «لَيُهِلَّنَّ ابنُ مريم بفجِّ الرَّوحاء»، وأُجيب بأنَّه لا فرق بين موسى وعيسى لأنَّه لم يثبت أنَّ عيسى منذ رُفِع نزل إلى الأرض، وإنَّما

ثبت أنَّه سينزل (١) عند أشراط السَّاعة، وقد أخرج مسلمٌ الحديث من طريق أبي العالية عن ابن عبَّاسٍ بلفظ: «كأنِّي أنظر إلى موسى من الثَّنيَّة، واضعًا إصبعيه في أذنيه، مارًّا بهذا الوادي، وله جؤارٌ إلى الله تعالى بالتَّلبية» قاله لمَّا مرَّ بوادي الأزرق، وقد زاد في «باب الجعد» من «كتاب اللِّباس» ذِكْرَ إبراهيم، ولفظه: قال ابن عبَّاسٍ: لم أسمعه قال ذلك، ولكنَّه قال: «أمَّا إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم، وأمَّا موسى فرجلٌ آدم جعدٌ على جملٍ أحمرَ، مخطومٍ بخُلْبةٍ (٢)، كأنِّي أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبِّي» [خ¦٥٩١٣] أفيُقال: إنَّ الرَّاوي غلط فزاد «إبراهيم»؟ وفي الحديث: أنَّ التلبية في بطون الأودية من سنن المرسلين، وأنَّها تتأكَّد عند الهبوط كما تتأكَّد عند الصُّعود.

وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٩١٣] وفي «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٣٥٥]، ومسلمٌ في «الإيمان» (٣).

(٣١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (٤) (كَيْفَ تُهِلُّ) أي: تُحرِم (الحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ؟) يُقال: (أَهَلَّ) الرَّجل بما في قلبه إذا (تَكَلَّمَ بِهِ، وَاسْتَهْلَلْنَا وَأَهْلَلْنَا الهِلَالَ) بالنَّصب على المفعوليَّة، أي: طلبنا (٥) ظهوره، ولأبي ذرٍّ: «الهلالُ» بالرَّفع، أي: استهلَّ الهلال على صيغة المعلوم، أي: تبيَّن، قال المجد الشِّيرازيُّ -كالجوهريِّ-: ولا يُقال: أهلَّ، ويُقال: أهللنا عن ليلة كذا، ولا يُقال: أهللناه فهلَّ، كما يُقال: أدخلناه فدخل، وهو قياسه (كُلُّهُ) أي: ما ذُكِر من هذه الألفاظ مأخوذٌ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد