الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٦٢٣
الحديث رقم ١٦٢٣ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب صلى النبي لسبوعه ركعتين.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
١٦٢٤ - قَالَ: وَسَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، فَقَالَ: لَا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ».
بَابُ مَنْ لَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ وَلَمْ يَطُفْ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ وَيَرْجِعَ بَعْدَ الطَّوَافِ الْأَوَّلِ
١٦٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو :
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ بَرَاءَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٦٨ - بَاب إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ
وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ: إِذَا سَلَّمَ يَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ قُطِعَ عَلَيْهِ. وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵃
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ) أَيْ هَلْ يَنْقَطِعُ طَوَافُهُ أَوْ لَا، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ فَقَطَعَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَهُ وَلَا يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى، وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ فَقَالُوا: يَبْنِي، وَقَيَّدَهُ مَالِكٌ بِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَفِي غَيْرِهَا إِتْمَامُ الطَّوَافِ أَوْلَى فَإِنْ خَرَجَ بَنَى، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَشْهَبُ يَقْطَعُهُ وَيَبْنِي، وَاخْتَارَ الْجُمْهُورُ قَطْعَهُ لِلْحَاجَةِ، وَقَالَ نَافِعٌ: طُولُ الْقِيَامِ فِي الطَّوَافِ بِدْعَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَطَاءٌ إِلَخْ) وَصَلَ نَحْوَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ الطَّوَافُ الَّذِي يَقْطَعُهُ عَلَيَّ الصَّلَاةُ وَأَعْتَدُّ بِهِ أَيُجْزِئُ؟ قَالَ نَعَمْ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُعْتَدَّ بِهِ. قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْكَعَ قَبْلَ أَنْ أُتِمَّ سَبْعِي، قَالَ: لَا، أَوْفِ سَبْعَكَ إِلَّا أَنْ تُمْنَعَ مِنَ الطَّوَافِ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَطُوفُ بَعْضَ طَوَافِهِ ثُمَّ تَحْضُرُ الْجِنَازَةُ: يَخْرُجُ فَيُصَلِّي عَلَيْهَا ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقْضِي مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ طَوَافِهِ.
قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) وَصَلَ نَحْوَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بِالْبَيْتِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ الْقَوْمِ، ثُمَّ قَامَ فَبَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ طَوَافِهِ.
قَوْلُهُ: (وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ طَافَ فِي إِمَارَةِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَلَى مَكَّةَ - يَعْنِي فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ - فَخَرَجَ عَمْرٌو إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: انْظُرْنِي حَتَّى أَنْصَرِفَ عَلَى وِتْرٍ، فَانْصَرَفَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَطَوَافٍ - يَعْنِي ثُمَّ صَلَّى - ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِيَ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ بَدَتْ لَهُ حَاجَةٌ وَخَرَجَ إِلَيْهَا فَلْيَخْرُجْ عَلَى وِتْرٍ مِنْ طَوَافِهِ وَيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَفَهِمَ بَعْضُهُمْ مِنْهُ أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ إِنْ كَانَ الطَّوَافُ تَطَوُّعًا وَخَرَجَ فِي وِتْرٍ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَقَدْ طَافَ خَمْسَةَ أَطَوَافٍ فَلَمْ يُتِمَّ مَا بَقِيَ.
(تَنْبِيهٌ): لَمْ يَذْكُرِ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِيهِ حَدِيثًا عَلَى شَرْطِهِ، وَقَدْ أَسْقَطَ ابْنُ بَطَّالٍ مِنْ شَرْحِهِ تَرْجَمَةَ الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ فَصَارَتْ أَحَادِيثُهُ لِتَرْجَمَةِ إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ ثُمَّ اسْتُشْكِلَ إِيرَادُ كَوْنِهِ ﵊ طَافَ أُسْبُوعًا وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ ﵊ لَمْ يَقِفْ وَلَا جَلَسَ فِي طَوَافِهِ فَكَانَتِ السُّنَّةُ فِيهِ الْمُوَالَاةَ.
٦٩ - بَاب صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ لِسُبُوعِهِ رَكْعَتَيْنِ
وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ إِنَّ عَطَاءً يَقُولُ تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، فَقَالَ: السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ ﷺ سُبُوعًا قَطُّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
١٦٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
١٦٢٣ - ١٦٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنْ عَمْرٍو) بسكون الميم (١) ابن دينارٍ قال: (سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (﵄: أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ) بهمزة الاستفهام، أي: أيجامعها (فِي العُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ) أي: يسعى (بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ؟ قَالَ) ابن عمر: (قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَطَافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ. وَقَالَ) ابن عمر: (﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ﴾) خصلةٌ (﴿حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]) من حقِّها أن يُؤتَسى بها (٢) وتُتَّبَع.
(قَالَ) عمرو بن دينارٍ: (وَسَأَلْتُ (٣) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ فَقَالَ: لَا يَقْرُبِ امْرَأَتَهُ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة وضمِّ الرَّاء (٤) وكسر المُوحَّدة لالتقاء السَّاكنين، و «لا» ناهيةٌ، أي: لا يجامعها (حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ).
(٧٠) (بابُ مَنْ لَمْ يَقْرُبِ الكَعْبَةَ) بضمِّ الرَّاء وكسر (٥) الباء، أي: مَنْ لم يدنُ منها (وَلَمْ يَطُفْ) بها تطوُّعًا (حَتَّى) أي: إلى أن (يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ وَيَرْجِعَ) بالنَّصب عطفًا على «يخرَج» (بَعْدَ الطَّوَافِ الأَوَّلِ) أي: طواف القدوم، وهو (٦) مُستحَبٌّ لكلِّ قادمٍ، سواءٌ كان محرمًا أو غير محرمٍ، وليس هو من فروض الحجِّ.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ بَرَاءَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٦٨ - بَاب إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ
وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ: إِذَا سَلَّمَ يَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ قُطِعَ عَلَيْهِ. وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵃
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ) أَيْ هَلْ يَنْقَطِعُ طَوَافُهُ أَوْ لَا، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ فَقَطَعَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَهُ وَلَا يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى، وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ فَقَالُوا: يَبْنِي، وَقَيَّدَهُ مَالِكٌ بِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَفِي غَيْرِهَا إِتْمَامُ الطَّوَافِ أَوْلَى فَإِنْ خَرَجَ بَنَى، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَشْهَبُ يَقْطَعُهُ وَيَبْنِي، وَاخْتَارَ الْجُمْهُورُ قَطْعَهُ لِلْحَاجَةِ، وَقَالَ نَافِعٌ: طُولُ الْقِيَامِ فِي الطَّوَافِ بِدْعَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَطَاءٌ إِلَخْ) وَصَلَ نَحْوَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ الطَّوَافُ الَّذِي يَقْطَعُهُ عَلَيَّ الصَّلَاةُ وَأَعْتَدُّ بِهِ أَيُجْزِئُ؟ قَالَ نَعَمْ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُعْتَدَّ بِهِ. قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْكَعَ قَبْلَ أَنْ أُتِمَّ سَبْعِي، قَالَ: لَا، أَوْفِ سَبْعَكَ إِلَّا أَنْ تُمْنَعَ مِنَ الطَّوَافِ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَطُوفُ بَعْضَ طَوَافِهِ ثُمَّ تَحْضُرُ الْجِنَازَةُ: يَخْرُجُ فَيُصَلِّي عَلَيْهَا ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقْضِي مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ طَوَافِهِ.
قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) وَصَلَ نَحْوَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بِالْبَيْتِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ الْقَوْمِ، ثُمَّ قَامَ فَبَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ طَوَافِهِ.
قَوْلُهُ: (وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ طَافَ فِي إِمَارَةِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَلَى مَكَّةَ - يَعْنِي فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ - فَخَرَجَ عَمْرٌو إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: انْظُرْنِي حَتَّى أَنْصَرِفَ عَلَى وِتْرٍ، فَانْصَرَفَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَطَوَافٍ - يَعْنِي ثُمَّ صَلَّى - ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِيَ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ بَدَتْ لَهُ حَاجَةٌ وَخَرَجَ إِلَيْهَا فَلْيَخْرُجْ عَلَى وِتْرٍ مِنْ طَوَافِهِ وَيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَفَهِمَ بَعْضُهُمْ مِنْهُ أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ إِنْ كَانَ الطَّوَافُ تَطَوُّعًا وَخَرَجَ فِي وِتْرٍ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَقَدْ طَافَ خَمْسَةَ أَطَوَافٍ فَلَمْ يُتِمَّ مَا بَقِيَ.
(تَنْبِيهٌ): لَمْ يَذْكُرِ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِيهِ حَدِيثًا عَلَى شَرْطِهِ، وَقَدْ أَسْقَطَ ابْنُ بَطَّالٍ مِنْ شَرْحِهِ تَرْجَمَةَ الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ فَصَارَتْ أَحَادِيثُهُ لِتَرْجَمَةِ إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ ثُمَّ اسْتُشْكِلَ إِيرَادُ كَوْنِهِ ﵊ طَافَ أُسْبُوعًا وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ ﵊ لَمْ يَقِفْ وَلَا جَلَسَ فِي طَوَافِهِ فَكَانَتِ السُّنَّةُ فِيهِ الْمُوَالَاةَ.
٦٩ - بَاب صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ لِسُبُوعِهِ رَكْعَتَيْنِ
وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ إِنَّ عَطَاءً يَقُولُ تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، فَقَالَ: السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ ﷺ سُبُوعًا قَطُّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
١٦٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
١٦٢٣ - ١٦٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنْ عَمْرٍو) بسكون الميم (١) ابن دينارٍ قال: (سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (﵄: أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ) بهمزة الاستفهام، أي: أيجامعها (فِي العُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ) أي: يسعى (بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ؟ قَالَ) ابن عمر: (قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَطَافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ. وَقَالَ) ابن عمر: (﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ﴾) خصلةٌ (﴿حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]) من حقِّها أن يُؤتَسى بها (٢) وتُتَّبَع.
(قَالَ) عمرو بن دينارٍ: (وَسَأَلْتُ (٣) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ فَقَالَ: لَا يَقْرُبِ امْرَأَتَهُ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة وضمِّ الرَّاء (٤) وكسر المُوحَّدة لالتقاء السَّاكنين، و «لا» ناهيةٌ، أي: لا يجامعها (حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ).
(٧٠) (بابُ مَنْ لَمْ يَقْرُبِ الكَعْبَةَ) بضمِّ الرَّاء وكسر (٥) الباء، أي: مَنْ لم يدنُ منها (وَلَمْ يَطُفْ) بها تطوُّعًا (حَتَّى) أي: إلى أن (يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ وَيَرْجِعَ) بالنَّصب عطفًا على «يخرَج» (بَعْدَ الطَّوَافِ الأَوَّلِ) أي: طواف القدوم، وهو (٦) مُستحَبٌّ لكلِّ قادمٍ، سواءٌ كان محرمًا أو غير محرمٍ، وليس هو من فروض الحجِّ.