«أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ، جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٥٢

الحديث رقم ١٨٥٢ من كتاب «باب جزاء الصيد ونحوه» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الحج والنذور عن الميت والرجل يحج عن المرأة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن امرأة من جهينة، جاءت إلى النبي ﷺ فقالت…

«أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ، جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللهَ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ.»

سند حديث: ١٨٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ…

١٨٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن امرأة من جهينة، جاءت إلى النبي ﷺ فقالت…

أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، فهل يصح مني أن أكون نائبة عنها فأحج عنها؟ فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم: نعم حجي عنها، أخبريني لو كان على أمك دين لمخلوق هل كنت ستقضيه عنها؟ قالت: نعم، قال: فاقضوا أيها المسلمون الحق الذي له سبحانه وتعالى، ودخلت المرأة في هذا الخطاب دخولا بالقصد الأول، فإن الله تعالى أحق بالوفاء من غيره.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • دليل على وقوع القياس منه صلى الله عليه وسلم.
  • صحة القياس.
  • دخول النساء في خطاب الرجال لا سيما عند القرينة المدخلة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن امرأة من جهينة، جاءت إلى النبي ﷺ فقالت…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٢٢) (بابُ) حكم (الحَجِّ وَالنُّذُورِ) بلفظ الجمع، وللنَّسفيِّ-فيما قاله في «الفتح» -: «والنَّذر» (عَنِ المَيِّتِ، وَ) حكم (الرَّجُلِ) وفي الفرع: «والرَّجُلُ» بالرَّفع على الاستئناف (يَحُجُّ عَنِ المَرْأَةِ) وكان ينبغي أن يقول: والمرأة تحجُّ عن المرأة ليطابق حديث الباب، وأجاب الزَّركشيُّ بأنَّه استنبط ذلك من قوله: «اقضوا الله» فإنَّه خاطبها بخطابٍ دخل فيه الرِّجال والنِّساء، فللرَّجل أن يحجَّ عن المرأة، ولها أن تحجَّ عنه، وأمَّا قول الحافظ ابن حجرٍ: في قوله: «والرَّجل يحجُّ عن المرأة» نظرٌ لأنَّ لفظ الحديث: أنَّ امرأةً (١) سألت عن نذرٍ كان على أبيها، فكان حق التَّرجمة أن يقول: والمرأة تحج عن الرجل، ثم قال: والذي يظهر لي (٢) أنَّ البخاريَّ أشار بالترجمة إلى رواية شعبة عن أبي بِشْرٍ في هذا الحديثِ [خ¦٦٦٩٩] فإنَّه قال فيه: أتى رجلٌ النَّبيَّ ، فقال: إنَّ أختي نذرت أن تحجَّ … الحديث، وفيه: «فاقضِ الله فهو أحقُّ بالقضاء»، فلا يخفى ما فيه، فإنَّ حديث الباب إنَّما هو: أنَّ امرأةً من جهينة قالت: إنَّ أمِّي (٣)، وكيف يُقال بالمطابقة بين ترجمةٍ وحديثٍ مذكورٍ في بابٍ آخر؟ والأصل: أنَّ المطابقة إنَّما تكون بين التَّرجمة وحديث الباب، فليُتأمَّل.

١٨٥٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ -بكسر الميم وسكون النُّون وفتح القاف- التَّبُوذَكيُّ -بفتح المُثنَّاة وضمِّ المُوحَّدة وسكون الواو وفتح المعجمة- قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) جعفر بن إياسٍ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ) هي امرأة سنان بن سلمة الجهنيِّ كما في «النَّسائيِّ»، ولأحمد: سنان بن عبد الله (٤)، وهو أصحُّ، وفي «الطَّبرانيِّ»: أنَّها عمَّته، قاله الحافظ ابن حجرٍ في «المقدِّمة»،

وقال في «الفتح»: إنَّ ما في «النَّسائيِّ» لا يُفسَّر به المبهم في حديث الباب لأنَّ في حديث الباب: أنَّ المرأة سألت بنفسها، وفي النَّسائيِّ: أن زوجها سأل لها، ويمكن الجمع بأنَّ نسبة السُّؤال إليها مجازيَّةٌ، وإنَّما الذي تولَّى لها السُّؤال زوجُها، لكن في حرف الغين المعجمة من «الصَّحابيَّات» لابن منده عن ابن وهبٍ عن عثمان بن عطاءٍ الخراسانيِّ عن أبيه: أنَّ غاثية -بالغين المعجمة وبعد الألف مُثلَّثةٌ، وقيل: نونٌ وقبل الهاء مُثنَّاةٌ تحتيَّةٌ- سألت عن نذر أمِّها، وجزم ابن طاهرٍ في «المبهمات» بأنَّه اسم الجهنيَّة (١) المذكورة في حديث الباب، لكن قال الذَّهبيُّ: أرسله عطاءٌ ولا يثبت.

(جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ): يا رسول الله (إِنَّ أُمِّي) لم تُسَمَّ (نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟) الفاء الدَّاخلة عليها همزة الاستفهام الاستخباريِّ عطفٌ (٢) على محذوفٍ، أي: أيصحُّ منِّي أن أكون نائبةً عنها فأحجَّ عنها (قَالَ) : (نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا) ولأبي الوقت: «قال: حجِّي» فأسقط «نعم»، وفيه: دليلٌ على أنَّ من مات وفي ذمَّته حقٌّ لله تعالى من حجٍّ أو كفَّارةٍ أو نذرٍ فإنَّه يجب قضاؤه (أَرَأَيْتِ) بكسر التَّاء، أي: أخبريني (لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ) لمخلوقٍ (أَكُنْتِ قَاضِيَةً) ذلك الدَّين عنها؟ وللحَمُّويي والمُستملي: «قَاضِيَتهِ» بضمير المفعول (اقْضُوا اللهَ) أي: حقَّ اللهِ (فَاللهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ) من غيره.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الاعتصام» [خ¦٧٣١٥] و «النُّذور» [خ¦٦٦٩٩]، والنَّسائيُّ في «الحجِّ».

(٢٣) (بابُ) حكم (الحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الثُّبُوتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ) لمرضٍ أو غيره ككبرٍ أو زمانةٍ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٢٢) (بابُ) حكم (الحَجِّ وَالنُّذُورِ) بلفظ الجمع، وللنَّسفيِّ-فيما قاله في «الفتح» -: «والنَّذر» (عَنِ المَيِّتِ، وَ) حكم (الرَّجُلِ) وفي الفرع: «والرَّجُلُ» بالرَّفع على الاستئناف (يَحُجُّ عَنِ المَرْأَةِ) وكان ينبغي أن يقول: والمرأة تحجُّ عن المرأة ليطابق حديث الباب، وأجاب الزَّركشيُّ بأنَّه استنبط ذلك من قوله: «اقضوا الله» فإنَّه خاطبها بخطابٍ دخل فيه الرِّجال والنِّساء، فللرَّجل أن يحجَّ عن المرأة، ولها أن تحجَّ عنه، وأمَّا قول الحافظ ابن حجرٍ: في قوله: «والرَّجل يحجُّ عن المرأة» نظرٌ لأنَّ لفظ الحديث: أنَّ امرأةً (١) سألت عن نذرٍ كان على أبيها، فكان حق التَّرجمة أن يقول: والمرأة تحج عن الرجل، ثم قال: والذي يظهر لي (٢) أنَّ البخاريَّ أشار بالترجمة إلى رواية شعبة عن أبي بِشْرٍ في هذا الحديثِ [خ¦٦٦٩٩] فإنَّه قال فيه: أتى رجلٌ النَّبيَّ ، فقال: إنَّ أختي نذرت أن تحجَّ … الحديث، وفيه: «فاقضِ الله فهو أحقُّ بالقضاء»، فلا يخفى ما فيه، فإنَّ حديث الباب إنَّما هو: أنَّ امرأةً من جهينة قالت: إنَّ أمِّي (٣)، وكيف يُقال بالمطابقة بين ترجمةٍ وحديثٍ مذكورٍ في بابٍ آخر؟ والأصل: أنَّ المطابقة إنَّما تكون بين التَّرجمة وحديث الباب، فليُتأمَّل.

١٨٥٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ -بكسر الميم وسكون النُّون وفتح القاف- التَّبُوذَكيُّ -بفتح المُثنَّاة وضمِّ المُوحَّدة وسكون الواو وفتح المعجمة- قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) جعفر بن إياسٍ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ) هي امرأة سنان بن سلمة الجهنيِّ كما في «النَّسائيِّ»، ولأحمد: سنان بن عبد الله (٤)، وهو أصحُّ، وفي «الطَّبرانيِّ»: أنَّها عمَّته، قاله الحافظ ابن حجرٍ في «المقدِّمة»،

وقال في «الفتح»: إنَّ ما في «النَّسائيِّ» لا يُفسَّر به المبهم في حديث الباب لأنَّ في حديث الباب: أنَّ المرأة سألت بنفسها، وفي النَّسائيِّ: أن زوجها سأل لها، ويمكن الجمع بأنَّ نسبة السُّؤال إليها مجازيَّةٌ، وإنَّما الذي تولَّى لها السُّؤال زوجُها، لكن في حرف الغين المعجمة من «الصَّحابيَّات» لابن منده عن ابن وهبٍ عن عثمان بن عطاءٍ الخراسانيِّ عن أبيه: أنَّ غاثية -بالغين المعجمة وبعد الألف مُثلَّثةٌ، وقيل: نونٌ وقبل الهاء مُثنَّاةٌ تحتيَّةٌ- سألت عن نذر أمِّها، وجزم ابن طاهرٍ في «المبهمات» بأنَّه اسم الجهنيَّة (١) المذكورة في حديث الباب، لكن قال الذَّهبيُّ: أرسله عطاءٌ ولا يثبت.

(جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ): يا رسول الله (إِنَّ أُمِّي) لم تُسَمَّ (نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟) الفاء الدَّاخلة عليها همزة الاستفهام الاستخباريِّ عطفٌ (٢) على محذوفٍ، أي: أيصحُّ منِّي أن أكون نائبةً عنها فأحجَّ عنها (قَالَ) : (نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا) ولأبي الوقت: «قال: حجِّي» فأسقط «نعم»، وفيه: دليلٌ على أنَّ من مات وفي ذمَّته حقٌّ لله تعالى من حجٍّ أو كفَّارةٍ أو نذرٍ فإنَّه يجب قضاؤه (أَرَأَيْتِ) بكسر التَّاء، أي: أخبريني (لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ) لمخلوقٍ (أَكُنْتِ قَاضِيَةً) ذلك الدَّين عنها؟ وللحَمُّويي والمُستملي: «قَاضِيَتهِ» بضمير المفعول (اقْضُوا اللهَ) أي: حقَّ اللهِ (فَاللهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ) من غيره.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الاعتصام» [خ¦٧٣١٥] و «النُّذور» [خ¦٦٦٩٩]، والنَّسائيُّ في «الحجِّ».

(٢٣) (بابُ) حكم (الحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الثُّبُوتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ) لمرضٍ أو غيره ككبرٍ أو زمانةٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل