«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٩٦

الحديث رقم ١٨٩٦ من كتاب «كتاب الصوم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الريان للصائمين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه…

«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ، فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ.»

سند حديث: ١٨٩٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ…

١٨٩٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بابًا من أبواب الجنة يسمى: ‌باب ‌الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، ينادى: أين الصائمون، فيقومون ويدخلون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخل آخرهم أغلق، فلم يدخل منه أحد بعد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قال النووي: في هذا الحديث فضيلة الصيام وكرامة الصائمين.
  • أفرد الله للصائمين بابًا من أبواب الجنة الثمانية، إذا دخلوه أغلق.
  • بيان أن للجنة أبوابًا.
  • قال السندي: قوله: (أين الصائمون)، أي المكثرون الصيام كالعادل والظالم، يقال لمن يعتاد ذلك، لا لمن يفعل ذلك مرة.
  • (الريان) يعني الذي يروي؛ لأن الصائمين يعطشون ولاسيما في أيام الصيف الطويلة الحارة؛ فيجازون بتسمية هذا الباب بما يختص بهم، باب الريان، وقيل الريان فعلان كثير الري ضد العطش، سمى به؛ لأنه جزاء الصائمين على عطشهم وجوعهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَهُوَ كَوْنُ الْأَعْمَالِ كَفَّارَةً إِلَّا الصَّوْمَ؛ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ عَلَى كَفَّارَةِ شَيْءٍ مَخْصُوصٍ، وَفِي النَّفْيِ عَلَى كَفَّارَةِ شَيْءٍ آخَرَ، وَقَدْ حَمَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَلَى تَكْفِيرِ مُطْلَقِ الْخَطِيئَةِ، فَقَالَ فِي الزَّكَاةِ: بَابٌ الصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، ثُمَّ أَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ، وَيُؤَيِّدُ الْإِطْلَاقَ مَا ثَبَتَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا مَرْفُوعًا: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي الصَّلَاةِ.

وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَعَرَفَ حُدُودَهُ كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: إِنَّ صِيَامَ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ وَصِيَامَ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً. وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ: كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ إِلَّا الصِّيَامَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ: إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ، وَزِيَادَةُ ثَوَابٍ عَلَى الْكَفَّارَةِ، وَيَكُونَ الْمُرَادُ بِالصِّيَامِ الَّذِي هَذَا شَأْنُهُ مَا وَقَعَ خَالِصًا سَالِمًا مِنَ الرِّيَاءِ وَالشَّوَائِبِ، كَمَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٤ - بَاب الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ

١٨٩٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ.

[الحديث ١٨٩٦ - طرفه في ٣٢٥٧]

١٨٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا قَالَ نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ"

[الحديث ١٨٩٧ - أطرافه في: ٢٨٤١، ٣٢١٦، ٣٦٦٦]

قَوْلُهُ: (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (الرَّيَّانُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَزْنُ فَعْلَانَ مِنَ الرِّيِّ: اسْمُ عَلَمٍ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَخْتَصُّ بِدُخُولِ الصَّائِمِينَ مِنْهُ، وَهُوَ مِمَّا وَقَعَتِ الْمُنَاسَبَةُ فِيهِ بَيْنَ لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرِّيِّ وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِحَالِ الصَّائِمِينَ، وَسَيَأْتِي أَنَّ مَنْ دَخَلَهُ لَمْ يَظْمَأْ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: اكْتُفِيَ بِذِكْرِ الرِّيِّ عَنِ الشِّبَعِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَسْتَلْزِمُهُ، قُلْتُ: أَوْ لِكَوْنِهِ أَشَقَّ عَلَى الصَّائِمِ مِنَ الْجُوعِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، وَسَهْلٌ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: إِنَّمَا قَالَ: فِي الْجَنَّةِ، وَلَمْ يَقُلْ: لِلْجَنَّةِ لِيُشْعِرَ بِأَنَّ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ مِنَ النَّعِيمِ وَالرَّاحَةِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّشَوُّقِ إِلَيْهِ. قُلْتُ: وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

دُونَ ذَلِكَ) ولابن عساكر: «قال (١): إنَّ دون ذلك» (بَابًا مُغْلَقًا) بالنَّصب صفةً لـ «بابًا» أي: لا يخرج شيءٌ من الفتن في حياتك (قَالَ) عمر: (فَيُفْتَحُ) الباب (أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ) حذيفة: (يُكْسَرُ، قَالَ) عمر: (ذَاكَ) أي: الكسر (أَجْدَرُ) أَولى من الفتح، وفي نسخةٍ: «أحرى» (٢) (أَلَّا يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) أي: إذا وقعت الفتنة فالظَّاهر أنَّها لا تسكن قطُّ، قال شقيقٌ: (فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع: (سَلْهُ) أي: حذيفة (أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البَابُ؟ فَسَأَلَهُ) أي: سأل مسروقٌ حذيفةَ عن ذلك (فَقَالَ: نَعَمْ) يعلمه (كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ) أي: أنَّ اللَّيلة أقرب من الغد، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أنَّ غدًا دون اللَّيلة» قيل: وإنَّما عَلِمه عمرُ من قوله لمَّا كان والعُمَران وعثمان على حِراء (٣) [خ¦٣٦٧٥] «إنَّما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان»، وكان عمر هو الباب، وكانت (٤) الفتنة بقتل عثمان، وانخرق بسببها ما لا يُغلَق إلى يوم القيامة.

وهذا الحديث سبق في «باب الصَّلاة كفَّارةٌ» [خ¦٥٢٥] ويأتي إن شاء الله تعالى في «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٥٨٦] و «الفتن» [خ¦٧٠٩٦].

(٤) (بابُ الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين «الرَّيَّان للصَّائمين» والرَّيَّان: بفتح الرَّاء وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة: اسم علمٍ على بابٍ من أبواب الجنَّة، يختصُّ بدخول الصَّائمين منه.

١٨٩٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون المعجمة البجليُّ (٥) الكوفيُّ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَهُوَ كَوْنُ الْأَعْمَالِ كَفَّارَةً إِلَّا الصَّوْمَ؛ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ عَلَى كَفَّارَةِ شَيْءٍ مَخْصُوصٍ، وَفِي النَّفْيِ عَلَى كَفَّارَةِ شَيْءٍ آخَرَ، وَقَدْ حَمَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَلَى تَكْفِيرِ مُطْلَقِ الْخَطِيئَةِ، فَقَالَ فِي الزَّكَاةِ: بَابٌ الصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، ثُمَّ أَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ، وَيُؤَيِّدُ الْإِطْلَاقَ مَا ثَبَتَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا مَرْفُوعًا: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي الصَّلَاةِ.

وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَعَرَفَ حُدُودَهُ كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: إِنَّ صِيَامَ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ وَصِيَامَ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً. وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ: كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ إِلَّا الصِّيَامَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ: إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ، وَزِيَادَةُ ثَوَابٍ عَلَى الْكَفَّارَةِ، وَيَكُونَ الْمُرَادُ بِالصِّيَامِ الَّذِي هَذَا شَأْنُهُ مَا وَقَعَ خَالِصًا سَالِمًا مِنَ الرِّيَاءِ وَالشَّوَائِبِ، كَمَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٤ - بَاب الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ

١٨٩٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ.

[الحديث ١٨٩٦ - طرفه في ٣٢٥٧]

١٨٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا قَالَ نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ"

[الحديث ١٨٩٧ - أطرافه في: ٢٨٤١، ٣٢١٦، ٣٦٦٦]

قَوْلُهُ: (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (الرَّيَّانُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَزْنُ فَعْلَانَ مِنَ الرِّيِّ: اسْمُ عَلَمٍ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَخْتَصُّ بِدُخُولِ الصَّائِمِينَ مِنْهُ، وَهُوَ مِمَّا وَقَعَتِ الْمُنَاسَبَةُ فِيهِ بَيْنَ لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرِّيِّ وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِحَالِ الصَّائِمِينَ، وَسَيَأْتِي أَنَّ مَنْ دَخَلَهُ لَمْ يَظْمَأْ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: اكْتُفِيَ بِذِكْرِ الرِّيِّ عَنِ الشِّبَعِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَسْتَلْزِمُهُ، قُلْتُ: أَوْ لِكَوْنِهِ أَشَقَّ عَلَى الصَّائِمِ مِنَ الْجُوعِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، وَسَهْلٌ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: إِنَّمَا قَالَ: فِي الْجَنَّةِ، وَلَمْ يَقُلْ: لِلْجَنَّةِ لِيُشْعِرَ بِأَنَّ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ مِنَ النَّعِيمِ وَالرَّاحَةِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّشَوُّقِ إِلَيْهِ. قُلْتُ: وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

دُونَ ذَلِكَ) ولابن عساكر: «قال (١): إنَّ دون ذلك» (بَابًا مُغْلَقًا) بالنَّصب صفةً لـ «بابًا» أي: لا يخرج شيءٌ من الفتن في حياتك (قَالَ) عمر: (فَيُفْتَحُ) الباب (أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ) حذيفة: (يُكْسَرُ، قَالَ) عمر: (ذَاكَ) أي: الكسر (أَجْدَرُ) أَولى من الفتح، وفي نسخةٍ: «أحرى» (٢) (أَلَّا يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) أي: إذا وقعت الفتنة فالظَّاهر أنَّها لا تسكن قطُّ، قال شقيقٌ: (فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع: (سَلْهُ) أي: حذيفة (أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البَابُ؟ فَسَأَلَهُ) أي: سأل مسروقٌ حذيفةَ عن ذلك (فَقَالَ: نَعَمْ) يعلمه (كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ) أي: أنَّ اللَّيلة أقرب من الغد، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أنَّ غدًا دون اللَّيلة» قيل: وإنَّما عَلِمه عمرُ من قوله لمَّا كان والعُمَران وعثمان على حِراء (٣) [خ¦٣٦٧٥] «إنَّما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان»، وكان عمر هو الباب، وكانت (٤) الفتنة بقتل عثمان، وانخرق بسببها ما لا يُغلَق إلى يوم القيامة.

وهذا الحديث سبق في «باب الصَّلاة كفَّارةٌ» [خ¦٥٢٥] ويأتي إن شاء الله تعالى في «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٥٨٦] و «الفتن» [خ¦٧٠٩٦].

(٤) (بابُ الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين «الرَّيَّان للصَّائمين» والرَّيَّان: بفتح الرَّاء وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة: اسم علمٍ على بابٍ من أبواب الجنَّة، يختصُّ بدخول الصَّائمين منه.

١٨٩٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون المعجمة البجليُّ (٥) الكوفيُّ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.3 / 29.5
الإضاءة 86%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل