الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٣٠٩
الحديث رقم ٢٣٠٩ من كتاب «كتاب الوكالة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إذا وكل رجل أن يعطي شيئا ولم يبين.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ وَكَالَةِ الاِمْرَأَةِ الْإِمَامَ فِي النِّكَاحِ
٢٣٠٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ يُبَلِّغْهُ كُلُّهُمْ، رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٨ - بَاب إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يُعْطِي، فَأَعْطَى عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ
٢٣٠٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَغَيْرِهِ - يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّه، وَرَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ، إِنَّمَا هُوَ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ، قَالَ: أَمَعَكَ قَضِيبٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَعْطِنِيهِ، فَأَعْطَيْتُهُ فَضَرَبَهُ فَزَجَرَهُ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ أَوَّلِ الْقَوْمِ. قَالَ: بِعْنِيهِ، فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: بَلْ بِعْنِيهِ، قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: فَذَلِكَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: يَا بِلَالُ، اقْضِهِ وَزِدْهُ. فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا. قَالَ جَابِرٌ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَكُنْ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: (بَابٌ: إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يُعْطِي فَأَعْطَى عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ) أَيْ: فَهُوَ جَائِزٌ، فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ بَيْعِهِ الْجَمَلَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ.
وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ: يَا بِلَالُ، اقْضِهِ وَزِدْهُ. فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ مَا يُعْطِيهِ عِنْدَ أَمْرِهِ بِإِعْطَاءِ الزِّيَادَةِ، فَاعْتَمَدَ بِلَالٌ عَلَى الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ فَزَادَهُ قِيرَاطًا.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ). كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، أَيْ: لَيْسَ جَمِيعُ الْحَدِيثِ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ، وَإِنَّمَا عِنْدَ بَعْضِهِمْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْآخَرِ، وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ: لَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّهُمْ، رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَعَلَيْهِ شَرَحَ ابْنُ التِّينِ، وَزَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ بَيْنَ بَعْضِهِمْ وَبَيْنَ جَابِرٍ فِيهِ وَاسِطَةً. وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ: لَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ عَنْ جَابِرٍ وَمِثْلُهُ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي جَمْعِهِ، وَبِخَطِّ الدِّمْيَاطِيِّ فِي نُسْخَتِهِ مِنَ الْبُخَارِيِّ: لَمْ يُبِلِّغْهُ بِالتَّشْدِيدِ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ قَوْلُهُ: يَزِيدُ بَعْضُهُمْ الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى الْغَيْرِ، وَفِي: لَمْ يُبَلِّغْهُ إِلَى الْحَدِيثِ أَوِ الرَّسُولِ، ورَجُلٌ بَدَلٌ مِنْ كُلٍّ. قُلْتُ: الضَّمِيرُ لِلْحِدِّيثِ جَزْمًا لَا لِلرَّسُولِ؛ لِأَنَّ السَّنَدَ مُتَّصِلٌ. ثُمَّ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ لَفْظَةُ: وَغَيْرِهِ بِالْجَرِّ، وَأَمَّا رَفْعُهُ فَعَلَى الِابْتِدَاءِ ويَزِيدُ خَبَرُهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ فَاعِلَ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ لِيُبَلِّغَهُ، وَعَلَى التَّقَادِيرِ لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّرْكِيبِ مِنَ التَّعَجْرُفِ.
قُلْتُ: إِنَّمَا جَاءَ التَّعَجْرُفُ مِنْ عَدَمِ فَهْمِ الْمُرَادِ، وَإِلَّا فَمَعْنَى الْكَلَامِ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءٍ وَعَنْ غَيْرِ عَطَاءٍ كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرٍ، لَكِنَّهُ عِنْدَهُ عَنْهُمْ بِالتَّوْزِيعِ: رَوَى عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ قِطْعَةً مِنَ الْحَدِيثِ. وَقَوْلُهُ: لَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّهُ رَجُلٌ أَيْ: لَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ، فَهُوَ بَيَانٌ مِنْهُ لِصُورَةِ تَحَمُّلِهِ، وَهُوَ كَقَوْلِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ: وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا لَكِنَّهُ زَادَ عَلَيْهِ: نَفَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ، فَأَيُّ تَعَجْرُفٍ فِي هَذَا؟ وَالْعَجَبُ مِنْ شَارِحٍ تَرَكَ الرِّوَايَةَ الْمَشْهُورَةَ الَّتِي لَا قَلَقَ فِي تَرْكِيبِهَا وَتَشَاغَلَ بِتَجْوِيزِ شَيْءٍ لَمْ يَثْبُتْ فِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الخمس» [خ¦٣١٣١] [خ¦٣١٣٢] و «المغازي» [خ¦٤٣١٨] [خ¦٤٣١٩] و «العتق» [خ¦٢٥٣٩] [خ¦٢٥٤٠] و «الهبة» [خ¦٢٦٠٧] [خ¦٢٦٠٨] و «الأحكام» [خ¦٧١٧٦] [خ¦٧١٧٧]، وأخرجه أبو داود في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «السِّير» بـ «قصَّة العرفاء» مختصرًا.
(٨) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين- يُذكَر فيه: (إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ) زاد أبو ذرٍّ (١): «رجلًا» (أَنْ يُعْطِيَ) شخصًا (شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ) الموكِّل (كَمْ يُعْطِي، فَأَعْطَى) أي: الوكيلُ ذلك الشَّخصَ (عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ) أي: في هذه الصُّورة فهو جائزٌ.
٢٣٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بشيرٍ (٢) التَّميميُّ البلخيُّ أبو السَّكن قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) بفتح الرَّاء والمُوحَّدة وبعد الألف حاءٌ مهملةٌ (وَغَيْرِهِ) بالجرِّ عطفًا على سابقه، حال كون الغير (يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أي: ليس
جميع الحديث عند واحدٍ منهم بعينه، بل عند بعضهم ما ليس عند الآخر (وَ) الحال أنَّه (لَمْ يُبَلِّغْهُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثانيه وكسر ثالثه مُشدَّدًا، أي: لم يبلِّغ الحديثَ (كُلُّهُمْ) بل بلَّغه (رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (﵄) قال في «الفتح»: وقد وقفتُ من تسمية من روى ابن جريجٍ عنه هذا الحديث عن جابرٍ على أبي الزُّبير، وقد تقدَّم في «الحجِّ» [خ¦٢٥/ ٨٢ - ٢٥٩٦] شيءٌ من ذلك، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه ليس في «الحجِّ» شيءٌ من ذلك، وإنَّما الذي تقدَّم في «كتاب البيوع» في «باب شراء الدَّوابِّ والحمير» [خ¦٢٠٩٧] وأجاب في «انتقاض الاعتراض»: بأنَّ العينيَّ ظنَّ أنَّ المراد قصَّةُ جمل جابرٍ، وليس كذلك، وإنَّما المرادُ اللَّفظُ الواقع في السَّند الذي وقع الاختلاف فيه، فإنَّه قد (١) تقدَّم في «الحجِّ» بمتنٍ (٢) آخر يتعلَّق (٣) بالحجِّ قال: ولكنَّ هذا المعترض يهجم بالإنكار قبل أن يتأمَّل. انتهى. وكذا قال في المقدِّمة في «كتاب الوكالة»: إنَّه أبو الزُّبير، وإنَّه تقدَّم في «الحجِّ»، وقد استوعبت ما ذكره في المقدِّمة في «الحجِّ» فلم أجد لذلك ذكرًا، فالله أعلم. (قَالَ) أي (٤): جابرٌ: (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ) في غزوة الفتح، كما مرَّ في «البيع» [خ¦٢٠٩٧] (فَكُنْتُ) راكبًا (عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ) بمُثلَّثةٍ مفتوحةٍ -وكسرها هنا خطأٌ- ففاءٍ خفيفةٍ فألفٍ فلامٍ، صفة لـ «جملٍ (٥)» أي: بطيء السَّير (إِنَّمَا هُوَ فِي آخِرِ القَوْمِ، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟) المتأخِّر عن النَّاس (قُلْتُ (٦): جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ) ﵊: (مَا لَكَ) تأخَّرت؟ (قُلْتُ: إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ، قَالَ) ﵊: (أَمَعَكَ قَضِيبٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَعْطِنِيهِ، فَأَعْطَيْتُهُ فَضَرَبَهُ)
به (فَزَجَرَهُ، فَكَانَ) الجمل (مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ) الذي ضربه ﵊ فيه (١) (مِنْ أَوَّلِ القَوْمِ) ببركته ﵊، حيث تبدَّل ضعفه بالقوَّة (قَالَ) ﷺ: (بِعْنِيهِ) أي: الجملَ (فَقُلْتُ) ولأبي ذرٍّ (٢): «قال» بدل «فقلت»: (بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ) عطيَّةً من غير ثمنٍ (قَالَ: بِعْنِيهِ) بالثَّمن، ولأبي ذرٍّ: «قال: بل بعنيه» (قَدْ أَخَذْتُهُ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «قال: قد أخذته» (بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ) وفي «البيع» [خ¦٢٠٩٧]: فاشتراه منِّي بأوقيَّةٍ، فتُحمَل الأربعة دنانير (٣) على (٤) أنَّها كانت يومئذٍ أوقيَّةً، وقد اختلفت الرِّوايات في قدر الثَّمن الذي وقع به البيع، واضطربت في ذلك اضطرابًا لا يقبل التَّلفيق، وتكلُّف الجمعِ بينها بعيدٌ عن (٥) التَّحقيق، وقد تقدَّم شيءٌ من مباحث ذلك في «البيع» [خ¦٢٠٩٧] قال العينيُّ: و «بل» للإضراب عن قول جابرٍ: خذه بلا ثمنٍ (وَلَكَ ظَهْرُهُ) أي: ركوبه (إِلَى المَدِينَةِ) إعارةً (فَلَمَّا دَنَوْنَا) قَرُبنا (مِنَ المَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ) ﵊: (أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً) اسمها: سهيلة (قَدْ خَلَا مِنْهَا) أي: ذهب (٦) منها بعض شبابها، ومضى من عمرها ما جرَّبت به الأمور، قال القاضي عياضٌ: ورواه بعضهم بالمدِّ فصحَّف، قاله في «المصابيح» كـ «التَّنقيح»، وفي نسخةٍ: «قد خلا منها زوجها» أي: مات، وعليها شرح العينيُّ كالكِرمانيِّ (قَالَ) ﵊: (فَهَلَّا) تزوَّجت (جَارِيَةً) بِكرًا (تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ)، وفي روايةٍ: «فهلَّا تزوَّجت بكرًا تضاحكك وتضاحكها، وتلاعبك وتلاعبها»؟ (قُلْتُ: إِنَّ أَبِي) عبد الله (تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ) كنَّ تسعًا -كما في «مسلمٍ» - ولم يُسمَّين (فَأَرَدْتُ أَنْ (٧) أَنْكِحَ امْرَأَةً) بفتح الهمزة (قَدْ جَرَّبَتْ) حوادث الدَّهر، وصارت ذات تجربةٍ تقدر على تعهُّد أخواتي، وتفقُّد أحوالهنَّ قد (خَلَا مِنْهَا) بعض شبابها، أو مات زوجها -كما مرَّ- (قَالَ) ﵊: (فَذَلِكَ) مبتدأٌ حُذِف خبره، تقديره: مباركٌ ونحوه (فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ قَالَ) ﷺ: (يَا بِلَالُ اقْضِهِ)
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٨ - بَاب إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يُعْطِي، فَأَعْطَى عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ
٢٣٠٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَغَيْرِهِ - يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّه، وَرَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ، إِنَّمَا هُوَ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ، قَالَ: أَمَعَكَ قَضِيبٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَعْطِنِيهِ، فَأَعْطَيْتُهُ فَضَرَبَهُ فَزَجَرَهُ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ أَوَّلِ الْقَوْمِ. قَالَ: بِعْنِيهِ، فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: بَلْ بِعْنِيهِ، قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: فَذَلِكَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: يَا بِلَالُ، اقْضِهِ وَزِدْهُ. فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا. قَالَ جَابِرٌ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَكُنْ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: (بَابٌ: إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يُعْطِي فَأَعْطَى عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ) أَيْ: فَهُوَ جَائِزٌ، فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ بَيْعِهِ الْجَمَلَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ.
وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ: يَا بِلَالُ، اقْضِهِ وَزِدْهُ. فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ مَا يُعْطِيهِ عِنْدَ أَمْرِهِ بِإِعْطَاءِ الزِّيَادَةِ، فَاعْتَمَدَ بِلَالٌ عَلَى الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ فَزَادَهُ قِيرَاطًا.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ). كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، أَيْ: لَيْسَ جَمِيعُ الْحَدِيثِ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ، وَإِنَّمَا عِنْدَ بَعْضِهِمْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْآخَرِ، وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ: لَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّهُمْ، رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَعَلَيْهِ شَرَحَ ابْنُ التِّينِ، وَزَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ بَيْنَ بَعْضِهِمْ وَبَيْنَ جَابِرٍ فِيهِ وَاسِطَةً. وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ: لَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ عَنْ جَابِرٍ وَمِثْلُهُ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي جَمْعِهِ، وَبِخَطِّ الدِّمْيَاطِيِّ فِي نُسْخَتِهِ مِنَ الْبُخَارِيِّ: لَمْ يُبِلِّغْهُ بِالتَّشْدِيدِ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ قَوْلُهُ: يَزِيدُ بَعْضُهُمْ الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى الْغَيْرِ، وَفِي: لَمْ يُبَلِّغْهُ إِلَى الْحَدِيثِ أَوِ الرَّسُولِ، ورَجُلٌ بَدَلٌ مِنْ كُلٍّ. قُلْتُ: الضَّمِيرُ لِلْحِدِّيثِ جَزْمًا لَا لِلرَّسُولِ؛ لِأَنَّ السَّنَدَ مُتَّصِلٌ. ثُمَّ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ لَفْظَةُ: وَغَيْرِهِ بِالْجَرِّ، وَأَمَّا رَفْعُهُ فَعَلَى الِابْتِدَاءِ ويَزِيدُ خَبَرُهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ فَاعِلَ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ لِيُبَلِّغَهُ، وَعَلَى التَّقَادِيرِ لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّرْكِيبِ مِنَ التَّعَجْرُفِ.
قُلْتُ: إِنَّمَا جَاءَ التَّعَجْرُفُ مِنْ عَدَمِ فَهْمِ الْمُرَادِ، وَإِلَّا فَمَعْنَى الْكَلَامِ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءٍ وَعَنْ غَيْرِ عَطَاءٍ كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرٍ، لَكِنَّهُ عِنْدَهُ عَنْهُمْ بِالتَّوْزِيعِ: رَوَى عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ قِطْعَةً مِنَ الْحَدِيثِ. وَقَوْلُهُ: لَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّهُ رَجُلٌ أَيْ: لَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ، فَهُوَ بَيَانٌ مِنْهُ لِصُورَةِ تَحَمُّلِهِ، وَهُوَ كَقَوْلِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ: وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا لَكِنَّهُ زَادَ عَلَيْهِ: نَفَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ، فَأَيُّ تَعَجْرُفٍ فِي هَذَا؟ وَالْعَجَبُ مِنْ شَارِحٍ تَرَكَ الرِّوَايَةَ الْمَشْهُورَةَ الَّتِي لَا قَلَقَ فِي تَرْكِيبِهَا وَتَشَاغَلَ بِتَجْوِيزِ شَيْءٍ لَمْ يَثْبُتْ فِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الخمس» [خ¦٣١٣١] [خ¦٣١٣٢] و «المغازي» [خ¦٤٣١٨] [خ¦٤٣١٩] و «العتق» [خ¦٢٥٣٩] [خ¦٢٥٤٠] و «الهبة» [خ¦٢٦٠٧] [خ¦٢٦٠٨] و «الأحكام» [خ¦٧١٧٦] [خ¦٧١٧٧]، وأخرجه أبو داود في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «السِّير» بـ «قصَّة العرفاء» مختصرًا.
(٨) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين- يُذكَر فيه: (إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ) زاد أبو ذرٍّ (١): «رجلًا» (أَنْ يُعْطِيَ) شخصًا (شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ) الموكِّل (كَمْ يُعْطِي، فَأَعْطَى) أي: الوكيلُ ذلك الشَّخصَ (عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ) أي: في هذه الصُّورة فهو جائزٌ.
٢٣٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بشيرٍ (٢) التَّميميُّ البلخيُّ أبو السَّكن قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) بفتح الرَّاء والمُوحَّدة وبعد الألف حاءٌ مهملةٌ (وَغَيْرِهِ) بالجرِّ عطفًا على سابقه، حال كون الغير (يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أي: ليس
جميع الحديث عند واحدٍ منهم بعينه، بل عند بعضهم ما ليس عند الآخر (وَ) الحال أنَّه (لَمْ يُبَلِّغْهُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثانيه وكسر ثالثه مُشدَّدًا، أي: لم يبلِّغ الحديثَ (كُلُّهُمْ) بل بلَّغه (رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (﵄) قال في «الفتح»: وقد وقفتُ من تسمية من روى ابن جريجٍ عنه هذا الحديث عن جابرٍ على أبي الزُّبير، وقد تقدَّم في «الحجِّ» [خ¦٢٥/ ٨٢ - ٢٥٩٦] شيءٌ من ذلك، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه ليس في «الحجِّ» شيءٌ من ذلك، وإنَّما الذي تقدَّم في «كتاب البيوع» في «باب شراء الدَّوابِّ والحمير» [خ¦٢٠٩٧] وأجاب في «انتقاض الاعتراض»: بأنَّ العينيَّ ظنَّ أنَّ المراد قصَّةُ جمل جابرٍ، وليس كذلك، وإنَّما المرادُ اللَّفظُ الواقع في السَّند الذي وقع الاختلاف فيه، فإنَّه قد (١) تقدَّم في «الحجِّ» بمتنٍ (٢) آخر يتعلَّق (٣) بالحجِّ قال: ولكنَّ هذا المعترض يهجم بالإنكار قبل أن يتأمَّل. انتهى. وكذا قال في المقدِّمة في «كتاب الوكالة»: إنَّه أبو الزُّبير، وإنَّه تقدَّم في «الحجِّ»، وقد استوعبت ما ذكره في المقدِّمة في «الحجِّ» فلم أجد لذلك ذكرًا، فالله أعلم. (قَالَ) أي (٤): جابرٌ: (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ) في غزوة الفتح، كما مرَّ في «البيع» [خ¦٢٠٩٧] (فَكُنْتُ) راكبًا (عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ) بمُثلَّثةٍ مفتوحةٍ -وكسرها هنا خطأٌ- ففاءٍ خفيفةٍ فألفٍ فلامٍ، صفة لـ «جملٍ (٥)» أي: بطيء السَّير (إِنَّمَا هُوَ فِي آخِرِ القَوْمِ، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟) المتأخِّر عن النَّاس (قُلْتُ (٦): جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ) ﵊: (مَا لَكَ) تأخَّرت؟ (قُلْتُ: إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ، قَالَ) ﵊: (أَمَعَكَ قَضِيبٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَعْطِنِيهِ، فَأَعْطَيْتُهُ فَضَرَبَهُ)
به (فَزَجَرَهُ، فَكَانَ) الجمل (مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ) الذي ضربه ﵊ فيه (١) (مِنْ أَوَّلِ القَوْمِ) ببركته ﵊، حيث تبدَّل ضعفه بالقوَّة (قَالَ) ﷺ: (بِعْنِيهِ) أي: الجملَ (فَقُلْتُ) ولأبي ذرٍّ (٢): «قال» بدل «فقلت»: (بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ) عطيَّةً من غير ثمنٍ (قَالَ: بِعْنِيهِ) بالثَّمن، ولأبي ذرٍّ: «قال: بل بعنيه» (قَدْ أَخَذْتُهُ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «قال: قد أخذته» (بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ) وفي «البيع» [خ¦٢٠٩٧]: فاشتراه منِّي بأوقيَّةٍ، فتُحمَل الأربعة دنانير (٣) على (٤) أنَّها كانت يومئذٍ أوقيَّةً، وقد اختلفت الرِّوايات في قدر الثَّمن الذي وقع به البيع، واضطربت في ذلك اضطرابًا لا يقبل التَّلفيق، وتكلُّف الجمعِ بينها بعيدٌ عن (٥) التَّحقيق، وقد تقدَّم شيءٌ من مباحث ذلك في «البيع» [خ¦٢٠٩٧] قال العينيُّ: و «بل» للإضراب عن قول جابرٍ: خذه بلا ثمنٍ (وَلَكَ ظَهْرُهُ) أي: ركوبه (إِلَى المَدِينَةِ) إعارةً (فَلَمَّا دَنَوْنَا) قَرُبنا (مِنَ المَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ) ﵊: (أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً) اسمها: سهيلة (قَدْ خَلَا مِنْهَا) أي: ذهب (٦) منها بعض شبابها، ومضى من عمرها ما جرَّبت به الأمور، قال القاضي عياضٌ: ورواه بعضهم بالمدِّ فصحَّف، قاله في «المصابيح» كـ «التَّنقيح»، وفي نسخةٍ: «قد خلا منها زوجها» أي: مات، وعليها شرح العينيُّ كالكِرمانيِّ (قَالَ) ﵊: (فَهَلَّا) تزوَّجت (جَارِيَةً) بِكرًا (تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ)، وفي روايةٍ: «فهلَّا تزوَّجت بكرًا تضاحكك وتضاحكها، وتلاعبك وتلاعبها»؟ (قُلْتُ: إِنَّ أَبِي) عبد الله (تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ) كنَّ تسعًا -كما في «مسلمٍ» - ولم يُسمَّين (فَأَرَدْتُ أَنْ (٧) أَنْكِحَ امْرَأَةً) بفتح الهمزة (قَدْ جَرَّبَتْ) حوادث الدَّهر، وصارت ذات تجربةٍ تقدر على تعهُّد أخواتي، وتفقُّد أحوالهنَّ قد (خَلَا مِنْهَا) بعض شبابها، أو مات زوجها -كما مرَّ- (قَالَ) ﵊: (فَذَلِكَ) مبتدأٌ حُذِف خبره، تقديره: مباركٌ ونحوه (فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ قَالَ) ﷺ: (يَا بِلَالُ اقْضِهِ)