«قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٩٦

الحديث رقم ٢٤٩٦ من كتاب «كتاب الشركة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إذا اقتسم الشركاء الدور وغيرها فليس لهم رجوع ولا شفعة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٤٩٦ في صحيح البخاري

«قَضَى النَّبِيُّ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.»

بَابُ الِاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٤٩٦

٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٤٩٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الْأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ: الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ، وَأَرَادَ هُنَا الْإِشَارَةَ إِلَى جَوَازِ قِسْمَةِ الْأَرْضِ وَالدَّارِ، وَإِلَى جَوَازِهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ صَغُرَتِ الدَّارُ أَوْ كَبُرَتْ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمُ الَّتِي لَا يُنْتَفَعُ بِهَا لَوْ قُسِمَتْ فَتَمْتَنِعُ قِسْمَتُهَا. وَهِشَامٌ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ.

٩ - بَاب إِذَا قسم الشُّرَكَاءُ الدُّورَ أو غَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ

٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ

عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا قَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ وَغَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: تَرْجَمَ بِلُزُومِ الْقِسْمَةِ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا نَفْيُ الشُّفْعَةِ، لَكِنْ لِكَوْنِهِ يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِهَا نَفْيُ الرُّجُوعِ - إِذْ لَوْ كَانَ لِلشَّرِيكِ أَنْ يَرْجِعَ لَعَادَتْ مُشَاعَةً - فَعَادَتِ الشُّفْعَةُ.

١٠ - بَاب الِاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ

٢٤٩٧، ٢٤٩٨ - حَدَّثَني عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ الْأَسْوَدِ - قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عَنْ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فردوه.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ الصَّحِيحَةَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِثْلَ مَا أَخْرَجَ صَاحِبُهُ، ثُمَّ يَخْلِطَا ذَلِكَ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ، ثُمَّ يَتَصَرَّفَا جَمِيعًا، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ مَقَامَ نَفْسِهِ. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ جَائِزَةٌ. لَكِنِ اخْتَلَفُوا إِذَا كَانَتِ الدَّنَانِيرُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالدَّرَاهِمُ مِنَ الْآخَرِ؛ فَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ، وَمَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَالْكُوفِيُّونَ إِلَّا الثَّوْرِيَّ اهـ، وَزَادَ الشَّافِعِيُّ أَنْ لَا تَخْتَلِفَ الصِّفَةُ أَيْضًا كَالصِّحَاحِ وَالْمُكَسَّرَةِ، وَإِطْلَاقُ الْبُخَارِيِّ التَّرْجَمَةَ يُشْعِرُ بِجُنُوحِهِ إِلَى قَوْلِ الثَّوْرِيِّ. وَقَوْلُهُ: وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفِ؛ أَيْ كَالدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ وَالتِّبْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ الْأَكْثَرُ: يَصِحُّ فِي كُلِّ مِثْلِيٍّ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا اقْتَسَمَ) ولأبي ذرٍّ: «قسم» (الشُّرَكَاءُ الدُّورَ أَوْ غَيْرَهَا) كالبساتين، ولأبي ذرٍّ: «وغيرها» (فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ) لأنَّ القسمة عقدٌ لازمٌ فلا رجوع فيها (وَلَا شُفْعَةٌ) لأنَّ الشُّفعة في الشَّركة لا في القسمة، لأنَّها لا تكون إلَّا في المُشاع.

٢٤٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسِّين المُهمَلة وتشديد الدَّال المُهمَلة الأولى، ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) بعينٍ مهُمَلةٍ ساكنةٍ بين ميمين مفتوحتين، ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (١) (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمن، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ) أنَّه (قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ) دلَّ بمنطوقه صريحًا على أنَّ الشُّفعة في مُشتَركٍ مشاعٍ لم يُقسَم بعد، فإذا قُسِم وتميَّزت الحقوق، ووقعت الحدود، وصُرِّفت الطُّرق بأن تعدَّدت وحصل لنصيب كلٍّ طريقٌ مخصوصٌ، لم يبق للشُّفعة مجالٌ، فإن قلت: لا مطابقة بين الحديث والتَّرجمة، لأنَّ فيها لزومَ القسمة، وليس في الحديث إلَّا نفي الشُّفعة، أجاب ابن المنيِّر: بأنَّه يلزم من نفيِ الشُّفعة نفيُ الرُّجوع، إذ لو كان للشَّريك الرُّجوع لعاد ما يشفع فيه مشاعًا، فحينئذٍ تعود الشُّفعة.

(١٠) (باب) جواز (الاِشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ) بشرط خلطهما حتَّى لا يتميَّز إلَّا كدراهم (٢) سود خُلِطت ببيضٍ، وألَّا تكون الدَّراهم من أحدهما والدَّنانير من الآخر عند الشَّافعيِّ ومالكٍ في المشهور عنه والكوفيِّين إلَّا الثَّوريَّ، وأَلَّا تختلف الصِّفة، كصِحَاحٍ ومُكسَّرةٍ عند الشَّافعيِّ،

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الْأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ: الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ، وَأَرَادَ هُنَا الْإِشَارَةَ إِلَى جَوَازِ قِسْمَةِ الْأَرْضِ وَالدَّارِ، وَإِلَى جَوَازِهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ صَغُرَتِ الدَّارُ أَوْ كَبُرَتْ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمُ الَّتِي لَا يُنْتَفَعُ بِهَا لَوْ قُسِمَتْ فَتَمْتَنِعُ قِسْمَتُهَا. وَهِشَامٌ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ.

٩ - بَاب إِذَا قسم الشُّرَكَاءُ الدُّورَ أو غَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ

٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ

عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا قَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ وَغَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: تَرْجَمَ بِلُزُومِ الْقِسْمَةِ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا نَفْيُ الشُّفْعَةِ، لَكِنْ لِكَوْنِهِ يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِهَا نَفْيُ الرُّجُوعِ - إِذْ لَوْ كَانَ لِلشَّرِيكِ أَنْ يَرْجِعَ لَعَادَتْ مُشَاعَةً - فَعَادَتِ الشُّفْعَةُ.

١٠ - بَاب الِاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ

٢٤٩٧، ٢٤٩٨ - حَدَّثَني عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ الْأَسْوَدِ - قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عَنْ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فردوه.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ الصَّحِيحَةَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِثْلَ مَا أَخْرَجَ صَاحِبُهُ، ثُمَّ يَخْلِطَا ذَلِكَ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ، ثُمَّ يَتَصَرَّفَا جَمِيعًا، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ مَقَامَ نَفْسِهِ. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ جَائِزَةٌ. لَكِنِ اخْتَلَفُوا إِذَا كَانَتِ الدَّنَانِيرُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالدَّرَاهِمُ مِنَ الْآخَرِ؛ فَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ، وَمَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَالْكُوفِيُّونَ إِلَّا الثَّوْرِيَّ اهـ، وَزَادَ الشَّافِعِيُّ أَنْ لَا تَخْتَلِفَ الصِّفَةُ أَيْضًا كَالصِّحَاحِ وَالْمُكَسَّرَةِ، وَإِطْلَاقُ الْبُخَارِيِّ التَّرْجَمَةَ يُشْعِرُ بِجُنُوحِهِ إِلَى قَوْلِ الثَّوْرِيِّ. وَقَوْلُهُ: وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفِ؛ أَيْ كَالدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ وَالتِّبْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ الْأَكْثَرُ: يَصِحُّ فِي كُلِّ مِثْلِيٍّ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا اقْتَسَمَ) ولأبي ذرٍّ: «قسم» (الشُّرَكَاءُ الدُّورَ أَوْ غَيْرَهَا) كالبساتين، ولأبي ذرٍّ: «وغيرها» (فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ) لأنَّ القسمة عقدٌ لازمٌ فلا رجوع فيها (وَلَا شُفْعَةٌ) لأنَّ الشُّفعة في الشَّركة لا في القسمة، لأنَّها لا تكون إلَّا في المُشاع.

٢٤٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسِّين المُهمَلة وتشديد الدَّال المُهمَلة الأولى، ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) بعينٍ مهُمَلةٍ ساكنةٍ بين ميمين مفتوحتين، ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (١) (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمن، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ) أنَّه (قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ) دلَّ بمنطوقه صريحًا على أنَّ الشُّفعة في مُشتَركٍ مشاعٍ لم يُقسَم بعد، فإذا قُسِم وتميَّزت الحقوق، ووقعت الحدود، وصُرِّفت الطُّرق بأن تعدَّدت وحصل لنصيب كلٍّ طريقٌ مخصوصٌ، لم يبق للشُّفعة مجالٌ، فإن قلت: لا مطابقة بين الحديث والتَّرجمة، لأنَّ فيها لزومَ القسمة، وليس في الحديث إلَّا نفي الشُّفعة، أجاب ابن المنيِّر: بأنَّه يلزم من نفيِ الشُّفعة نفيُ الرُّجوع، إذ لو كان للشَّريك الرُّجوع لعاد ما يشفع فيه مشاعًا، فحينئذٍ تعود الشُّفعة.

(١٠) (باب) جواز (الاِشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ) بشرط خلطهما حتَّى لا يتميَّز إلَّا كدراهم (٢) سود خُلِطت ببيضٍ، وألَّا تكون الدَّراهم من أحدهما والدَّنانير من الآخر عند الشَّافعيِّ ومالكٍ في المشهور عنه والكوفيِّين إلَّا الثَّوريَّ، وأَلَّا تختلف الصِّفة، كصِحَاحٍ ومُكسَّرةٍ عند الشَّافعيِّ،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر