«إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، كَانَ لَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥٥٠

الحديث رقم ٢٥٥٠ من كتاب «كتاب العتق» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب كراهية التطاول على الرقيق.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٥٥٠ في صحيح البخاري

«إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٢٥٥٠

٢٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٥٥٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فِيهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ السَّيِّدِ فَيَعْمَلُ عَمَلًا وَاحِدًا وَيُؤْجَرُ عَلَيْهِ أَجْرَيْنِ بِالِاعْتِبَارَيْنِ، وَأَمَّا الْعَمَلُ الْمُخْتَلِفُ الْجِهَةِ فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِتَضْعِيفِ الْأَجْرِ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَحْرَارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا جِهَادَ عَلَيْهِ وَلَا حَجَّ فِي حَالِ الْعُبُودِيَّةِ وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (نَعِمَّا لِأَحَدِهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِدْغَامِ الْمِيمِ فِي الْأُخْرَى، وَيَجُوزُ كَسْرُ النُّونِ، وَتُكْسَرُ النُّونُ وَتُفْتَحُ أَيْضًا مَعَ إِسْكَانِ الْعَيْنِ وَتَحْرِيكِ الْمِيمِ، فَتِلْكَ أَرْبَعُ لُغَاتٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَا بِمَعْنَى الشَّيْءِ فَالتَّقْدِيرُ نِعْمَ الشَّيْءُ. وَوَقَعَ لِبَعْضِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ نُعْمَى بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ مَقْصُورٌ بِالتَّنْوِينِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مُتَّجَهُ الْمَعْنَى إِنْ ثَبَتَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَيِ الْقَابِسِيِّ نِعِمَّ مَا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِهَا وَلَا وَجْهَ لَهُ، وَإِنَّمَا صَوَابُهُ إِدْغَامُهَا فِي مَا، وَهِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾

قَوْلُهُ: (يُحْسِنُ) هُوَ مُبَيِّنٌ لِلْمَخْصُوصِ بِالْمَدْحِ فِي قَوْلِهِ: نِعِمَّ، زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يُتَوَفَّى يُحْسِنُ عِبَادَةَ اللَّهِ أَيْ: يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ بِالْخَوَاتِيمِ.

١٧ - بَاب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ، وَقَوْلِهِ: عَبْدِي أَوْ أَمَتِي.

وَقَول اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ وَقَالَ: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾، ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ وَقَالَ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ وَقَالَ النَّبِيُّ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ.

﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ سَيِّدِكَ. وَمَنْ سَيِّدُكُمْ.

٢٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ.

٢٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "الْمَمْلُوكُ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ لَهُ أَجْرَانِ"

٢٥٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ اسْقِ رَبَّكَ وَلْيَقُلْ سَيِّدِي مَوْلَايَ وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي وَلْيَقُلْ فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي"

٢٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قال النبي : "مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ الْعَبْدِ فَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَأُعْتِقَ مِنْ مَالِهِ، وَإِلَا فَقَدْ أعَتَقَ مِنْهُ ما عتق"

٢٥٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَالَ النَّبِيُّ ) في حديث أبي سعيدٍ عند المؤلِّف في «المغازي» [خ¦٤١٢١]: (قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ) يشير إلى سعد بن معاذٍ مخاطبًا للأنصار كما سيأتي إن شاء الله تعالى في «قصَّة قريظة»، وقد قال في الحسن [خ¦٢٧٠٤]: «إنَّ ابني هذا سيِّدٌ» (وَ) قال يوسف للذي ظنَّ أنَّه ناجٍ: (﴿اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]) أي: (سَيِّدِكَ) ولأبي ذرٍّ: «واذكرني عند ربِّك عند (١) سيِّدك»، أي: اذكر حالي عند الملك كي يخلِّصني (وَ) قال فيما أخرجه المؤلِّف في «الأدب المفرد» من حديث جابرٍ: (مَنْ سَيِّدُكُمْ) يا بني سلمة؟ قالوا: الجُدُّ بن قيسٍ- بضمِّ الجيم وتشديد الدَّال - … الحديث، وسقط قوله «ومن سيِّدكم؟» لأبوي ذرٍّ والوقت والنَّسفيِّ، وقد دلَّ ذلك على الجواز، وحمله عليه جميع العلماء حتَّى الظَّاهريَّة.

٢٥٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالمهملات وتشديد ما قبل الآخر (٢)، ابن مسرهدٍ، أبو الحسن الأسديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين، ابن عمر بن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطَّاب قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن عمر () وعن أبيه (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه قَالَ: (إِذَا نَصَحَ العَبْدُ سَيِّدَهُ) فقام بما يجب له (٣) عليه من الخدمة ونحوها (وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ) سمَّاه عبدًا، ومالكه سيِّده، ولا ريب أنَّه إذا قام بما عليه من طاعة ربِّه وخدمة سيِّده كُرِه أن يتطاول عليه. وهذا الحديث قد سبق قريبًا [خ¦٢٥٤٦].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فِيهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ السَّيِّدِ فَيَعْمَلُ عَمَلًا وَاحِدًا وَيُؤْجَرُ عَلَيْهِ أَجْرَيْنِ بِالِاعْتِبَارَيْنِ، وَأَمَّا الْعَمَلُ الْمُخْتَلِفُ الْجِهَةِ فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِتَضْعِيفِ الْأَجْرِ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَحْرَارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا جِهَادَ عَلَيْهِ وَلَا حَجَّ فِي حَالِ الْعُبُودِيَّةِ وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (نَعِمَّا لِأَحَدِهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِدْغَامِ الْمِيمِ فِي الْأُخْرَى، وَيَجُوزُ كَسْرُ النُّونِ، وَتُكْسَرُ النُّونُ وَتُفْتَحُ أَيْضًا مَعَ إِسْكَانِ الْعَيْنِ وَتَحْرِيكِ الْمِيمِ، فَتِلْكَ أَرْبَعُ لُغَاتٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَا بِمَعْنَى الشَّيْءِ فَالتَّقْدِيرُ نِعْمَ الشَّيْءُ. وَوَقَعَ لِبَعْضِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ نُعْمَى بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ مَقْصُورٌ بِالتَّنْوِينِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مُتَّجَهُ الْمَعْنَى إِنْ ثَبَتَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَيِ الْقَابِسِيِّ نِعِمَّ مَا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِهَا وَلَا وَجْهَ لَهُ، وَإِنَّمَا صَوَابُهُ إِدْغَامُهَا فِي مَا، وَهِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾

قَوْلُهُ: (يُحْسِنُ) هُوَ مُبَيِّنٌ لِلْمَخْصُوصِ بِالْمَدْحِ فِي قَوْلِهِ: نِعِمَّ، زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يُتَوَفَّى يُحْسِنُ عِبَادَةَ اللَّهِ أَيْ: يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ بِالْخَوَاتِيمِ.

١٧ - بَاب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ، وَقَوْلِهِ: عَبْدِي أَوْ أَمَتِي.

وَقَول اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ وَقَالَ: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾، ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ وَقَالَ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ وَقَالَ النَّبِيُّ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ.

﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ سَيِّدِكَ. وَمَنْ سَيِّدُكُمْ.

٢٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ.

٢٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "الْمَمْلُوكُ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ لَهُ أَجْرَانِ"

٢٥٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ اسْقِ رَبَّكَ وَلْيَقُلْ سَيِّدِي مَوْلَايَ وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي وَلْيَقُلْ فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي"

٢٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قال النبي : "مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ الْعَبْدِ فَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَأُعْتِقَ مِنْ مَالِهِ، وَإِلَا فَقَدْ أعَتَقَ مِنْهُ ما عتق"

٢٥٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَالَ النَّبِيُّ ) في حديث أبي سعيدٍ عند المؤلِّف في «المغازي» [خ¦٤١٢١]: (قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ) يشير إلى سعد بن معاذٍ مخاطبًا للأنصار كما سيأتي إن شاء الله تعالى في «قصَّة قريظة»، وقد قال في الحسن [خ¦٢٧٠٤]: «إنَّ ابني هذا سيِّدٌ» (وَ) قال يوسف للذي ظنَّ أنَّه ناجٍ: (﴿اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]) أي: (سَيِّدِكَ) ولأبي ذرٍّ: «واذكرني عند ربِّك عند (١) سيِّدك»، أي: اذكر حالي عند الملك كي يخلِّصني (وَ) قال فيما أخرجه المؤلِّف في «الأدب المفرد» من حديث جابرٍ: (مَنْ سَيِّدُكُمْ) يا بني سلمة؟ قالوا: الجُدُّ بن قيسٍ- بضمِّ الجيم وتشديد الدَّال - … الحديث، وسقط قوله «ومن سيِّدكم؟» لأبوي ذرٍّ والوقت والنَّسفيِّ، وقد دلَّ ذلك على الجواز، وحمله عليه جميع العلماء حتَّى الظَّاهريَّة.

٢٥٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالمهملات وتشديد ما قبل الآخر (٢)، ابن مسرهدٍ، أبو الحسن الأسديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين، ابن عمر بن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطَّاب قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن عمر () وعن أبيه (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه قَالَ: (إِذَا نَصَحَ العَبْدُ سَيِّدَهُ) فقام بما يجب له (٣) عليه من الخدمة ونحوها (وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ) سمَّاه عبدًا، ومالكه سيِّده، ولا ريب أنَّه إذا قام بما عليه من طاعة ربِّه وخدمة سيِّده كُرِه أن يتطاول عليه. وهذا الحديث قد سبق قريبًا [خ¦٢٥٤٦].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله