«نِعْمَ مَا لِأَحَدِهِمْ، يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ.»…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥٤٩

الحديث رقم ٢٥٤٩ من كتاب «كتاب العتق» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٥٤٩ في صحيح البخاري

«نِعْمَ مَا لِأَحَدِهِمْ، يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ.»

بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ وَقَوْلِهِ: عَبْدِي أَوْ أَمَتِي وَقَالَ اللهُ تَعَالَى:

⦗١٥٠⦘

﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ وَقَالَ ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ وَقَالَ ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ وَقَالَ النَّبِيُّ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ وَ: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ سَيِّدِكَ وَمَنْ سَيِّدُكُمْ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٥٤٩

٢٥٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٥٤٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

طريق عبد الله بن وهبٍ وأبي صفوان الأمويِّ، والبخاريُّ في «الأدب المفرد» من طريق سليمان ابن بلالٍ، وأبو (١) عوانة من طريق عثمان بن عمر (٢).

٢٥٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ) نسبه إلى جدِّه، واسم أبيه إبراهيم السَّعديُّ المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران قال: (حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : نِعْمَ مَا) بكسر النُّون وسكون العين وتخفيف الميم، كذا في الفرع وغيره، وقال في «الفتح»: بفتح النُّون وكسر العين وإدغام الميم في الأخرى، قلت: وبها قرأ ابن عامرٍ وحمزة والكسائيُّ وخلفٌ والأعمش في قوله تعالى: ﴿نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ﴾ [النساء: ٥٨] في سورة البقرة (٣) على الأصل؛ لأنَّ الأصل: نَعِمَ (٤) كعَلِم، ويجوز كسر النُّون إتباعًا لكسرة العين مع تشديد الميم، وهي لغة هُذَيلٍ، وكسر النُّون مع إسكان العين، وهي قراءة قالون وأبي (٥) عمرٍو وأبي بكرٍ وأبي جعفرٍ واليزيديِّ (٦) والحسن، واختاره أبو عبيدٍ، وحكاه لغةً للنَّبيِّ في قوله: «نعمَّا المالُ الصَّالح»، وتصحيح الحاكم في «المستدرك» فتحَ النُّون وكسر العين روايةٌ أخرى، فلا يمنع، لكنَّ بعضهم يجعل الإسكان من وَهْم الرُّواة عن أبي عمرٍو، وممَّن أنكره المُبرِّد والزَّجَّاج والفارسيُّ؛ لأنَّ فيه جمعًا بين ساكنين (٧) على غير حدِّهما، قال المبرِّد: لا يقدر أحدٌ أن ينطق به، وإنَّما يروم (٨) الجمع بين ساكنين، فيحرِّك ولا يشعر، وقال الفارسيُّ: لعلَّ أبا عمرٍو أخفى عينه (٩)، فظنَّه الرَّاوي

سكونًا، وأُجيب: بأنَّ الأصلَ في جامع شروط الرِّواية الضَّبطُ، واغتُفِر التقاء السَّاكنين وإن كان الأوَّل غير مدٍّ لعروضه كالوقف، وتجويز هذه الأوجه حكاه النَّوويُّ في «شرح مسلمٍ» عند قوله: «نعمَّا للمملوك (١)» المضبوط في الرِّواية فيه: بكسر النُّون والعين وتشديد الميم، أمَّا في رواية البخاريِّ فالذي رأيته في كثيرٍ من الأصول المعتمدة ورويته: كسر النُّون وسكون العين وتخفيف الميم، ومن حفظ غير ما ذكرته في رواية البخاريِّ فهو حجَّةٌ، وفاعل «نِعْمَ» ضميرٌ مستترٌ فيها مُفسَّرٌ بقوله: «يُحسِن»، أي: نعمَّا مملوكٌ (لأَحَدِهِمْ يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ) ولمسلمٍ من طريق همَّام بن منبِّهٍ عن أبي هريرة: «نِعِمَّا للمملوك أن يُتوفَّى (٢) يُحسِن عبادةَ الله وصحابةَ سيِّده، نِعِمَّا له»، وأمَّا قول ابن مالكٍ رحمه الله تعالى: إنَّ «ما» مساويةٌ للضَّمير في الإبهام، فلا تمييز؛ لأنَّ التَّمييز لبيان الجنس المُميَّز عنه، فقال العلَّامة البدر الدَّمامينيُّ رحمه الله تعالى في «المصابيح»: إنَّه مدفوعٌ بأنَّ «ما» ليس مساويًا للضَّمير؛ لأنَّ المرادَ شيءٌ عظيمٌ، قال: وموضع «يُحسِن عبادَة ربِّه … » إلى آخره تفسيرٌ لـ «ما» في المعنى، فلا محلَّ لها من الإعراب (٣).

(١٧) (باب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ) أي: التَّرافع (عَلَى الرَّقِيقِ، وَ) كراهية (قَوْلِهِ) أي: الشَّخص لمن يملكه من الرَّقيق: (عَبْدِي أَوْ أَمَتِي) كراهية تنزيهٍ (وَ) يجوز أن يقول ذلك (قَالَ اللهُ تَعَالَى) (٤) في سورة النور: (﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]) (وَقَالَ) ﷿ في سورة النحل: (﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا﴾ [النحل: ٧٥]) وفي سورة يوسف : (﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥]) (وَقَالَ) تعالى في سورة النساء: (﴿مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]) جمع فتاةٍ، وهي الأَمَة

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

طريق عبد الله بن وهبٍ وأبي صفوان الأمويِّ، والبخاريُّ في «الأدب المفرد» من طريق سليمان ابن بلالٍ، وأبو (١) عوانة من طريق عثمان بن عمر (٢).

٢٥٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ) نسبه إلى جدِّه، واسم أبيه إبراهيم السَّعديُّ المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران قال: (حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : نِعْمَ مَا) بكسر النُّون وسكون العين وتخفيف الميم، كذا في الفرع وغيره، وقال في «الفتح»: بفتح النُّون وكسر العين وإدغام الميم في الأخرى، قلت: وبها قرأ ابن عامرٍ وحمزة والكسائيُّ وخلفٌ والأعمش في قوله تعالى: ﴿نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ﴾ [النساء: ٥٨] في سورة البقرة (٣) على الأصل؛ لأنَّ الأصل: نَعِمَ (٤) كعَلِم، ويجوز كسر النُّون إتباعًا لكسرة العين مع تشديد الميم، وهي لغة هُذَيلٍ، وكسر النُّون مع إسكان العين، وهي قراءة قالون وأبي (٥) عمرٍو وأبي بكرٍ وأبي جعفرٍ واليزيديِّ (٦) والحسن، واختاره أبو عبيدٍ، وحكاه لغةً للنَّبيِّ في قوله: «نعمَّا المالُ الصَّالح»، وتصحيح الحاكم في «المستدرك» فتحَ النُّون وكسر العين روايةٌ أخرى، فلا يمنع، لكنَّ بعضهم يجعل الإسكان من وَهْم الرُّواة عن أبي عمرٍو، وممَّن أنكره المُبرِّد والزَّجَّاج والفارسيُّ؛ لأنَّ فيه جمعًا بين ساكنين (٧) على غير حدِّهما، قال المبرِّد: لا يقدر أحدٌ أن ينطق به، وإنَّما يروم (٨) الجمع بين ساكنين، فيحرِّك ولا يشعر، وقال الفارسيُّ: لعلَّ أبا عمرٍو أخفى عينه (٩)، فظنَّه الرَّاوي

سكونًا، وأُجيب: بأنَّ الأصلَ في جامع شروط الرِّواية الضَّبطُ، واغتُفِر التقاء السَّاكنين وإن كان الأوَّل غير مدٍّ لعروضه كالوقف، وتجويز هذه الأوجه حكاه النَّوويُّ في «شرح مسلمٍ» عند قوله: «نعمَّا للمملوك (١)» المضبوط في الرِّواية فيه: بكسر النُّون والعين وتشديد الميم، أمَّا في رواية البخاريِّ فالذي رأيته في كثيرٍ من الأصول المعتمدة ورويته: كسر النُّون وسكون العين وتخفيف الميم، ومن حفظ غير ما ذكرته في رواية البخاريِّ فهو حجَّةٌ، وفاعل «نِعْمَ» ضميرٌ مستترٌ فيها مُفسَّرٌ بقوله: «يُحسِن»، أي: نعمَّا مملوكٌ (لأَحَدِهِمْ يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ) ولمسلمٍ من طريق همَّام بن منبِّهٍ عن أبي هريرة: «نِعِمَّا للمملوك أن يُتوفَّى (٢) يُحسِن عبادةَ الله وصحابةَ سيِّده، نِعِمَّا له»، وأمَّا قول ابن مالكٍ رحمه الله تعالى: إنَّ «ما» مساويةٌ للضَّمير في الإبهام، فلا تمييز؛ لأنَّ التَّمييز لبيان الجنس المُميَّز عنه، فقال العلَّامة البدر الدَّمامينيُّ رحمه الله تعالى في «المصابيح»: إنَّه مدفوعٌ بأنَّ «ما» ليس مساويًا للضَّمير؛ لأنَّ المرادَ شيءٌ عظيمٌ، قال: وموضع «يُحسِن عبادَة ربِّه … » إلى آخره تفسيرٌ لـ «ما» في المعنى، فلا محلَّ لها من الإعراب (٣).

(١٧) (باب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ) أي: التَّرافع (عَلَى الرَّقِيقِ، وَ) كراهية (قَوْلِهِ) أي: الشَّخص لمن يملكه من الرَّقيق: (عَبْدِي أَوْ أَمَتِي) كراهية تنزيهٍ (وَ) يجوز أن يقول ذلك (قَالَ اللهُ تَعَالَى) (٤) في سورة النور: (﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]) (وَقَالَ) ﷿ في سورة النحل: (﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا﴾ [النحل: ٧٥]) وفي سورة يوسف : (﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥]) (وَقَالَ) تعالى في سورة النساء: (﴿مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]) جمع فتاةٍ، وهي الأَمَة

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله