الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٩٠
الحديث رقم ٢٦٩٠ من كتاب «كتاب الصلح» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: كتاب الصلح.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
⦗١٨٣⦘
فَجَاءَ بِلَالٌ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حُبِسَ، وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ، حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ حَتَّى أَكْثَرُوا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَأَمَرَهُ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ.»
٢٦٩٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٥٣ - كِتَاب الصُّلْحِ
١ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ وَخُرُوجِ الْإِمَامِ إِلَى الْمَوَاضِعِ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ بِأَصْحَابِهِ.
٢٦٩٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حُبِسَ، وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ في التَّصْفِيحِ حَتَّى أَكْثَرُوا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، فتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصف في صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا الْتَفَتَ.
يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ.
٢٦٩١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي أَنَّ أَنَسًا ﵁ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكِبَ حِمَارًا، فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ - وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ - فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، وَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَشَتَمَا، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾
قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. كِتَابُ الصُّلْحِ) كَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَأَبِي الْوَقْتِ. وَلِغَيْرِهِمْ بَابُ. وَفِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ أَبْوَابُ الصُّلْحِ. بَابُ مَا جَاءَ وَحَذَفَ هَذَا كُلَّهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: مَا جَاءَ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَزَادَ عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ إِذَا تَفَاسَدُوا.
وَالصُّلْحُ أَقْسَامٌ: صُلْحُ الْمُسْلِمِ مَعَ الْكَافِرِ، وَالصُّلْحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَالصُّلْحُ بَيْنَ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ وَالْعَادِلَةِ، وَالصُّلْحُ بَيْنَ الْمُتَغَاضِبَيْنِ كَالزَّوْجَيْنِ، وَالصُّلْحُ فِي الْجِرَاحِ كَالْعَفْوِ عَلَى مَالٍ، وَالصُّلْحُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ إِذَا وَقَعَتِ الْمُزَاحَمَةُ إِمَّا فِي الْأَمْلَاكِ أَوْ فِي الْمُشْتَرَكَاتِ كَالشَّوَارِعِ، وَهَذَا الْأَخِيرُ هُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ أَصْحَابُ الْفُرُوعِ، وَأَمَّا الْمُصَنِّفُ فَتَرْجَمَ هُنَا لِأَكْثَرِهَا.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ) التَّقْدِيرُ إِلَّا نَجْوَى مِنْ إِلَخْ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْخَيْرَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا أَيْ لَكِنْ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ إِلَخْ فَإِنَّ فِي نَجَوَاهُ الْخَيْرَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي فَضْلِ الْإِصْلَاحِ.
قَوْلُهُ: (وَخُرُوجِ الْإِمَامِ) إِلَى آخِرِ بَقِيَّةِ التَّرْجَمَةِ. ثُمَّ أورد الْمُصَنِّفُ حَدِيثَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي ذَهَابِهِ ﷺ إِلَى الْإِصْلَاحِ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ. ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْمَعْنَى.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ مَا نَصُّهُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ الْمُصَنِّفُ - هَذَا مَا انْتَخَبْتُهُ مِنْ حَدِيثِ م سَدَّدٍ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ وَيُحَدِّثَ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ أَنَسًا قَالَ) كَذَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِتَحْدِيثِ أَنَسٍ، لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَأَعَلَّهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَنَسٍ، وَاعْتَمَدَ عَلَى رِوَايَةِ الْمُقَدَّمِيِّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قَوْلُهُ: (قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ الْقَائِلِ.
قَوْلُهُ: (لَوْ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ) أَيِ ابْنَ سَلُولَ الْخَزْرَجِيَّ الْمَشْهُورَ بِالنِّفَاقِ.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ أَيْ ذَاتُ سِبَاخٍ، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ، وَكَانَتْ تِلْكَ صِفَةَ الْأَرْضِ الَّتِي مَرَّ بِهَا النبي ﷺ إِذْ ذَاكَ، وَذَكَرَ ذَلِكَ لِلتَّوْطِئَةِ لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ إِذْ تَأَذَّى بِالْغُبَارِ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ إِلَخْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ أَيْضًا ; وَزَعَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الْقُطْبِ أَنَّ السَّابِقَ إِلَى ذَلِكَ الدِّمْيَاطِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدَهُ فِي ذَلِكَ، فَتَتَبَّعْتُ ذَلِكَ فَوَجَدْتُ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ الْآتِيَ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ بِنَحْوِ قِصَّةِ أَنَسٍ، وَفِيهِ أَنَّهُ وَقَعَتْ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ مُرَاجَعَةٌ، لَكِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالَّذِي ذُكِرَ هُنَا، فَإِنْ كَانَتِ الْقِصَّةُ مُتَّحِدَةً احْتَمَلَ ذَلِكَ، لَكِنَّ سِيَاقَهَا ظَاهِرٌ فِي الْمُغَايَرَةِ، لِأَنَّ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ أَنَّهُ ﷺ أَرَادَ عِيَادَةَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَمَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا أَنَّهُ ﷺ دُعِيَ إِلَى إِتْيَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَيُحْتَمَلُ اتِّحَادُهُمَا بِأَنَّ الْبَاعِثَ عَلَى تَوَجُّهِهِ الْعِيَادَةُ فَاتَّفَقَ مُرُورُهُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَقِيلَ لَهُ حِينَئِذٍ لَوْ أَتَيْتَهُ فَأَتَاهُ، وَيَدُلُّ عَلَى اتِّحَادِهِمَا أَنَّ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ: فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ.
قَوْلُهُ: (فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ) أَيِ ابْنِ أُبَيٍّ (رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ.
قَوْلُهُ: (فَشَتَمَا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ أَيْ شَتَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَشَتَمَهُ.
قَوْلُهُ: (ضَرَبَ بِالْجَرِيدِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْحَدِيدِ بِالْمُهْمَلَةِ وَالدَّالِ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَخْفِضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا.
قَوْلُهُ: (فَبَلَغَنَا) الْقَائِلُ ذَلِكَ هُوَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، بَيَّنَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ طَرِيقِ الْمُقَدَّمِيِّ فَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ أَنَسٌ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ الَّذِي أَنْبَأَ أَنَسًا بِذَلِكَ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بَلْ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عن
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٥٣ - كِتَاب الصُّلْحِ
١ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ وَخُرُوجِ الْإِمَامِ إِلَى الْمَوَاضِعِ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ بِأَصْحَابِهِ.
٢٦٩٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حُبِسَ، وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ في التَّصْفِيحِ حَتَّى أَكْثَرُوا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، فتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصف في صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا الْتَفَتَ.
يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ.
٢٦٩١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي أَنَّ أَنَسًا ﵁ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكِبَ حِمَارًا، فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ - وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ - فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، وَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَشَتَمَا، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾
قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. كِتَابُ الصُّلْحِ) كَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَأَبِي الْوَقْتِ. وَلِغَيْرِهِمْ بَابُ. وَفِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ أَبْوَابُ الصُّلْحِ. بَابُ مَا جَاءَ وَحَذَفَ هَذَا كُلَّهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: مَا جَاءَ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَزَادَ عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ إِذَا تَفَاسَدُوا.
وَالصُّلْحُ أَقْسَامٌ: صُلْحُ الْمُسْلِمِ مَعَ الْكَافِرِ، وَالصُّلْحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَالصُّلْحُ بَيْنَ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ وَالْعَادِلَةِ، وَالصُّلْحُ بَيْنَ الْمُتَغَاضِبَيْنِ كَالزَّوْجَيْنِ، وَالصُّلْحُ فِي الْجِرَاحِ كَالْعَفْوِ عَلَى مَالٍ، وَالصُّلْحُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ إِذَا وَقَعَتِ الْمُزَاحَمَةُ إِمَّا فِي الْأَمْلَاكِ أَوْ فِي الْمُشْتَرَكَاتِ كَالشَّوَارِعِ، وَهَذَا الْأَخِيرُ هُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ أَصْحَابُ الْفُرُوعِ، وَأَمَّا الْمُصَنِّفُ فَتَرْجَمَ هُنَا لِأَكْثَرِهَا.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ) التَّقْدِيرُ إِلَّا نَجْوَى مِنْ إِلَخْ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْخَيْرَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا أَيْ لَكِنْ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ إِلَخْ فَإِنَّ فِي نَجَوَاهُ الْخَيْرَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي فَضْلِ الْإِصْلَاحِ.
قَوْلُهُ: (وَخُرُوجِ الْإِمَامِ) إِلَى آخِرِ بَقِيَّةِ التَّرْجَمَةِ. ثُمَّ أورد الْمُصَنِّفُ حَدِيثَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي ذَهَابِهِ ﷺ إِلَى الْإِصْلَاحِ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ. ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْمَعْنَى.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ مَا نَصُّهُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ الْمُصَنِّفُ - هَذَا مَا انْتَخَبْتُهُ مِنْ حَدِيثِ م سَدَّدٍ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ وَيُحَدِّثَ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ أَنَسًا قَالَ) كَذَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِتَحْدِيثِ أَنَسٍ، لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَأَعَلَّهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَنَسٍ، وَاعْتَمَدَ عَلَى رِوَايَةِ الْمُقَدَّمِيِّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قَوْلُهُ: (قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ الْقَائِلِ.
قَوْلُهُ: (لَوْ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ) أَيِ ابْنَ سَلُولَ الْخَزْرَجِيَّ الْمَشْهُورَ بِالنِّفَاقِ.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ أَيْ ذَاتُ سِبَاخٍ، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ، وَكَانَتْ تِلْكَ صِفَةَ الْأَرْضِ الَّتِي مَرَّ بِهَا النبي ﷺ إِذْ ذَاكَ، وَذَكَرَ ذَلِكَ لِلتَّوْطِئَةِ لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ إِذْ تَأَذَّى بِالْغُبَارِ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ إِلَخْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ أَيْضًا ; وَزَعَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الْقُطْبِ أَنَّ السَّابِقَ إِلَى ذَلِكَ الدِّمْيَاطِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدَهُ فِي ذَلِكَ، فَتَتَبَّعْتُ ذَلِكَ فَوَجَدْتُ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ الْآتِيَ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ بِنَحْوِ قِصَّةِ أَنَسٍ، وَفِيهِ أَنَّهُ وَقَعَتْ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ مُرَاجَعَةٌ، لَكِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالَّذِي ذُكِرَ هُنَا، فَإِنْ كَانَتِ الْقِصَّةُ مُتَّحِدَةً احْتَمَلَ ذَلِكَ، لَكِنَّ سِيَاقَهَا ظَاهِرٌ فِي الْمُغَايَرَةِ، لِأَنَّ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ أَنَّهُ ﷺ أَرَادَ عِيَادَةَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَمَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا أَنَّهُ ﷺ دُعِيَ إِلَى إِتْيَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَيُحْتَمَلُ اتِّحَادُهُمَا بِأَنَّ الْبَاعِثَ عَلَى تَوَجُّهِهِ الْعِيَادَةُ فَاتَّفَقَ مُرُورُهُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَقِيلَ لَهُ حِينَئِذٍ لَوْ أَتَيْتَهُ فَأَتَاهُ، وَيَدُلُّ عَلَى اتِّحَادِهِمَا أَنَّ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ: فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ.
قَوْلُهُ: (فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ) أَيِ ابْنِ أُبَيٍّ (رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ.
قَوْلُهُ: (فَشَتَمَا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ أَيْ شَتَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَشَتَمَهُ.
قَوْلُهُ: (ضَرَبَ بِالْجَرِيدِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْحَدِيدِ بِالْمُهْمَلَةِ وَالدَّالِ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَخْفِضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا.
قَوْلُهُ: (فَبَلَغَنَا) الْقَائِلُ ذَلِكَ هُوَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، بَيَّنَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ طَرِيقِ الْمُقَدَّمِيِّ فَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ أَنَسٌ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ الَّذِي أَنْبَأَ أَنَسًا بِذَلِكَ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بَلْ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عن