الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٧٢١
الحديث رقم ٢٧٢١ من كتاب «كتاب الشروط» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ
٢٧٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
⦗١٩١⦘
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٢٧٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ.
[الحديث ٢٧٢١ - طرفه في: ٥١٥١]
قَوْلُهُ: (بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ عُقْدَةٍ وَالْمُرَادُ وَقْتُ الْعَقْدِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عُمَرُ) أَيِ ابْنُ الْخَطَّابِ (إِنَّ مَقَاطِعَ الْحُقُوقِ إِلَخْ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ - بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ النُّونِ - عَنْهُ، وَسَيَأْتِي سِيَاقُهُ فِي النِّكَاحِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْمِسْوَرِ الْمُعَلَّقِ، وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمَوْصُولُ مَعَ الْكَلَامِ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٧ - بَاب الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ
٢٧٢٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ يَقُولُ: كُنَّا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا، فَكُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ، فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ نُنْهَ عَنْ الْوَرِقِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنَ الْمَاضِيَةِ قَبْلُ بِبَابٍ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْمُزَارَعَةِ.
٨ - بَاب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ
٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَزِيدَنَّ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَنَّ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَلَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَكْفِئَ إِنَاءَهَا.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ: وَلَا يَخْطُبَنَّ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْبُيُوعِ فِي مَكَانِهِ، وقَوْلُهُ: طَلَاقَ أُخْتِهَا أَيْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَوْنِهِمَا يَصِيرَانِ ضَرَّتَيْنِ، أَوِ الْمُرَادُ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ.
٩ - بَاب الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي الْحُدُودِ
٢٧٢٤، ٢٧٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵄ أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ الْخَصْمُ الْآخَرُ - وَهُوَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(٦) (بابُ الشُّرُوطِ فِي المَهْرِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ) بضمِّ العين وسكون القاف، أي: وقت عقده.
(وَقَالَ عُمَرُ) هو ابن الخطَّاب ﵁ فيما (١) وصله ابن أبي شيبة: (إِنَّ مَقَاطِعَ الحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ وَلَكَ مَا شَرَطْتَ. وَقَالَ المِسْوَرُ) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو، ابن مخرمة، فيما وصله في «الخمس» [خ¦٣١١٠] (سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ) هو أبو العاص بن الرَّبيع من مسلمة الفتح (فَأَثْنَى عَلَيْهِ) خيرًا (فِي مُصَاهَرَتِهِ) وكان قد تزوَّج زينب بنت النَّبيِّ ﷺ قبل البعثة (فَأَحْسَنَ) الثَّناء عليه (قَالَ: حَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي) بتخفيف الدَّال، في حديثه، بالواو في «اليونينيَّة»، وفي الفرع: «فصدقني» بالفاء بدل الواو (وَوَعَدَنِي) أي: أن يرسل إليَّ زينب، وذلك أنَّه لما أُسِرَ ببدرٍ مع المشركين فدته زينب، فشرط عليه النَّبيُّ ﷺ أن يرسلها إليه (فَوَفَى لِي) بذلك، فأثنى عليه لأجل وفائه بما شرط له.
وهذا الحديث يأتي إن شاء الله تعالى في «كتاب النكاح» [خ¦٦٧/ ٥٢ - ٧٦٣٦].
٢٧٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمامُ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) -من الزِّيادة- البصريُّ، واسم أبيه: سويد (عَنْ أَبِي الخَيْرِ) مَرثَد -بفتح الميم والمثلَّثة- ابن عبد الله اليزنيِّ (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) الجهنيِّ (﵁) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ) معناه عند الجمهور: أَولى الشُّروط، وحمله بعضهم على الوجوب. قال أبو عبد الله الأُبيُّ: وهو الأظهر، لأنَّه على الأوَّل يلزم أن لا يجب شرطٌ مطلقًا، لأنَّه إذا كان الشَّرط الَّذي تُستباح (٢) به
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٢٧٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ.
[الحديث ٢٧٢١ - طرفه في: ٥١٥١]
قَوْلُهُ: (بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ عُقْدَةٍ وَالْمُرَادُ وَقْتُ الْعَقْدِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عُمَرُ) أَيِ ابْنُ الْخَطَّابِ (إِنَّ مَقَاطِعَ الْحُقُوقِ إِلَخْ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ - بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ النُّونِ - عَنْهُ، وَسَيَأْتِي سِيَاقُهُ فِي النِّكَاحِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْمِسْوَرِ الْمُعَلَّقِ، وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمَوْصُولُ مَعَ الْكَلَامِ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٧ - بَاب الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ
٢٧٢٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ يَقُولُ: كُنَّا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا، فَكُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ، فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ نُنْهَ عَنْ الْوَرِقِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنَ الْمَاضِيَةِ قَبْلُ بِبَابٍ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْمُزَارَعَةِ.
٨ - بَاب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ
٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَزِيدَنَّ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَنَّ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَلَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَكْفِئَ إِنَاءَهَا.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ: وَلَا يَخْطُبَنَّ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْبُيُوعِ فِي مَكَانِهِ، وقَوْلُهُ: طَلَاقَ أُخْتِهَا أَيْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَوْنِهِمَا يَصِيرَانِ ضَرَّتَيْنِ، أَوِ الْمُرَادُ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ.
٩ - بَاب الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي الْحُدُودِ
٢٧٢٤، ٢٧٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵄ أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ الْخَصْمُ الْآخَرُ - وَهُوَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(٦) (بابُ الشُّرُوطِ فِي المَهْرِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ) بضمِّ العين وسكون القاف، أي: وقت عقده.
(وَقَالَ عُمَرُ) هو ابن الخطَّاب ﵁ فيما (١) وصله ابن أبي شيبة: (إِنَّ مَقَاطِعَ الحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ وَلَكَ مَا شَرَطْتَ. وَقَالَ المِسْوَرُ) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو، ابن مخرمة، فيما وصله في «الخمس» [خ¦٣١١٠] (سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ) هو أبو العاص بن الرَّبيع من مسلمة الفتح (فَأَثْنَى عَلَيْهِ) خيرًا (فِي مُصَاهَرَتِهِ) وكان قد تزوَّج زينب بنت النَّبيِّ ﷺ قبل البعثة (فَأَحْسَنَ) الثَّناء عليه (قَالَ: حَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي) بتخفيف الدَّال، في حديثه، بالواو في «اليونينيَّة»، وفي الفرع: «فصدقني» بالفاء بدل الواو (وَوَعَدَنِي) أي: أن يرسل إليَّ زينب، وذلك أنَّه لما أُسِرَ ببدرٍ مع المشركين فدته زينب، فشرط عليه النَّبيُّ ﷺ أن يرسلها إليه (فَوَفَى لِي) بذلك، فأثنى عليه لأجل وفائه بما شرط له.
وهذا الحديث يأتي إن شاء الله تعالى في «كتاب النكاح» [خ¦٦٧/ ٥٢ - ٧٦٣٦].
٢٧٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمامُ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) -من الزِّيادة- البصريُّ، واسم أبيه: سويد (عَنْ أَبِي الخَيْرِ) مَرثَد -بفتح الميم والمثلَّثة- ابن عبد الله اليزنيِّ (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) الجهنيِّ (﵁) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ) معناه عند الجمهور: أَولى الشُّروط، وحمله بعضهم على الوجوب. قال أبو عبد الله الأُبيُّ: وهو الأظهر، لأنَّه على الأوَّل يلزم أن لا يجب شرطٌ مطلقًا، لأنَّه إذا كان الشَّرط الَّذي تُستباح (٢) به