«لَقَابُ قَوْسٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٧٩٣

الحديث رقم ٢٧٩٣ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الغدوة والروحة في سبيل الله.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٧٩٣ في صحيح البخاري

«لَقَابُ قَوْسٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ». وَقَالَ: لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ.

إسناد حديث البخاري رقم ٢٧٩٣

٢٧٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٧٩٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ابن خالدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) هو الطَّويل (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ) مبتدأٌ تخصَّص بالصِّفة، وهي قوله: «في سبيل الله»، والتَّقدير: لغدوةٌ كائنةٌ في سبيل الله، واللَّام في «لغدوةٌ» للتَّأكيد. وقال ابن حجر: للقسَمَ، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «الغدوة في سبيل الله» (أَوْ رَوْحَةٌ) عطفٌ عليه و «أو» للتَّقسيم، أي: لخرجةٌ واحدةٌ في الجهاد من أوَّل النَّهار أو آخره (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) أي: ثواب ذلك الزَّمن القليل في الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا وما اشتملت عليه، وكذا قوله: «لَقَابُ قوس أحدكم» [خ¦٢٧٩٣] أي: ما صغر في الجنَّة (١) من المواضع كلِّها بساتينها وأرضها، فأخبر أنَّ قصير الزَّمان وصغير المكان في الجنَّة خيرٌ من طويل الزَّمان وكبير (٢) المكان في الدُّنيا تزهيدًا وتصغيرًا لها وترغيبًا في الجهاد، فينبغي أن يغتبط صاحب الغدوة والرَّوحة بغدوته وروحته أكثر ممَّا يغتبط أن لو حصلت له الدُّنيا بحذافيرها نعيمًا محضًا غير محاسب عليه مع أنَّ هذا لا يُتَصَّور.

وهذا الحديث من هذا الوجه من أفراد البخاريِّ.

٢٧٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ -بالحاء المهملة والزَّاي- الأسديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) فُلَيح، اسمه: عبد الملك بن سليمان (عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ) الفهريِّ المدنيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، الأنصاريِّ، واسم أبي عمرة: عمرو بن محصن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَقَابُ قَوْسٍ) مبتدأٌ، واللَّام للتَّأكيد (فِي الجَنَّةِ) صفةٌ لـ «قاب (٣) قوس» (خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ) لا تدخل الجنَّة مع الدُّنيا تحت «أفضل» إلَّا كما يُقال: العسل أحلى من

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ابن خالدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) هو الطَّويل (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ) مبتدأٌ تخصَّص بالصِّفة، وهي قوله: «في سبيل الله»، والتَّقدير: لغدوةٌ كائنةٌ في سبيل الله، واللَّام في «لغدوةٌ» للتَّأكيد. وقال ابن حجر: للقسَمَ، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «الغدوة في سبيل الله» (أَوْ رَوْحَةٌ) عطفٌ عليه و «أو» للتَّقسيم، أي: لخرجةٌ واحدةٌ في الجهاد من أوَّل النَّهار أو آخره (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) أي: ثواب ذلك الزَّمن القليل في الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا وما اشتملت عليه، وكذا قوله: «لَقَابُ قوس أحدكم» [خ¦٢٧٩٣] أي: ما صغر في الجنَّة (١) من المواضع كلِّها بساتينها وأرضها، فأخبر أنَّ قصير الزَّمان وصغير المكان في الجنَّة خيرٌ من طويل الزَّمان وكبير (٢) المكان في الدُّنيا تزهيدًا وتصغيرًا لها وترغيبًا في الجهاد، فينبغي أن يغتبط صاحب الغدوة والرَّوحة بغدوته وروحته أكثر ممَّا يغتبط أن لو حصلت له الدُّنيا بحذافيرها نعيمًا محضًا غير محاسب عليه مع أنَّ هذا لا يُتَصَّور.

وهذا الحديث من هذا الوجه من أفراد البخاريِّ.

٢٧٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ -بالحاء المهملة والزَّاي- الأسديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) فُلَيح، اسمه: عبد الملك بن سليمان (عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ) الفهريِّ المدنيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، الأنصاريِّ، واسم أبي عمرة: عمرو بن محصن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَقَابُ قَوْسٍ) مبتدأٌ، واللَّام للتَّأكيد (فِي الجَنَّةِ) صفةٌ لـ «قاب (٣) قوس» (خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ) لا تدخل الجنَّة مع الدُّنيا تحت «أفضل» إلَّا كما يُقال: العسل أحلى من

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله