«كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ، سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٧٤

الحديث رقم ٣٧٤ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إن صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته وما ينهى عن ذلك.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٧٤ في صحيح البخاري

«كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ، سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي».

بَابُ مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ

إسناد حديث البخاري رقم ٣٧٤

٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٧٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

(تَنْبِيهٌ): قَوْلُهُ: فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنني فِي رِوَايَتِنَا بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ بِإِظْهَارِ النُّونِ الْأُولَى وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ.

١٥ - بَاب إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ أَوْ تَصَاوِيرَ هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؟ وَمَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ

٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : أَمِيطِي عنا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ، أَيْ فِيهِ صُلْبَانٌ مَنْسُوجَةٌ أَوْ مَنْقُوشَةٌ أَوْ تَصَاوِيرُ، أَيْ فِي ثَوْبٍ ذِي تَصَاوِيرَ، كَأَنَّهُ حَذَفَ الْمُضَافَ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: هُوَ عَطْفٌ عَلَى ثَوْبِ لَا عَلَى مُصَلَّبٍ، وَالتَّقْدِيرُ: أَوْ صَلَّى فِي تَصَاوِيرَ. وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: أَوْ بِتَصَاوِيرَ وَهُوَ يُرَجِّحُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ، وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ: فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ أَوْ مُصَوَّرٍ.

قَوْلُهُ: (هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ) جَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي تَرْكِ الْجَزْمِ فِيمَا فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَهَذَا مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ. وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ هَلْ يَقْتَضِي الْفَسَادَ أَمْ لَا؟ وَالْجُمْهُورُ إِنْ كَانَ لِمَعْنًى فِي نَفْسِهِ اقْتَضَاهُ، وَإِلَّا فَلَا.

قَوْلُهُ: (وَمَا يُنْهَى مِنْ ذَلِكَ) أَيْ وَمَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَمَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ لَا يُوَفِّي بِجَمِيعِ مَا تَضَمَّنَتْهُ التَّرْجَمَةُ إِلَّا بَعْدَ التَّأَمُّلِ، لِأَنَّ السِّتْرَ وَإِنْ كَانَ ذَا تَصَاوِيرٍ لَكِنَّهُ لَمْ يَلْبَسْهُ وَلَمْ يَكُنْ مُصَلَّبًا وَلَا نهى عَنِ الصَّلَاةِ فِيهِ صَرِيحًا. وَالْجَوَابُ أَمَّا أَوَّلًا فَإِنَّ مَنْعَ لُبْسِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَأَمَّا ثَانِيًا فَبِإِلْحَاقِ الْمُصَلَّبِ بِالْمُصَوَّرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَمَّا ثَالِثًا فَالْأَمْرُ بِالْإِزَالَةِ مُسْتَلْزِمٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الِاسْتِعْمَالِ. ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: مُصَلَّبٌ الْإِشَارَةَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ كَعَادَتِهِ، وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ فِي اللِّبَاسِ مِنْ طَرِيقِ عِمْرَانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصْلِيبٌ إِلَّا نَقَضَهُ. وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ سِتْرًا أَوْ ثَوْبًا.

قَوْلُهُ: (عَبْدُ الْوَارِثِ) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ.

قَوْلُهُ: (قِرَامٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ: سِتْرٌ رَقِيقٌ مِنْ صُوفٍ ذُو أَلْوَانٍ.

قَوْلُهُ: (أَمِيطِي) أَيْ أَزِيلِي وَزْنًا وَمَعْنًى.

قَوْلُهُ: (لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا، وَلِلْبَاقِينَ بِإِثْبَاتِ الضَّمِيرِ، وَالْهَاءِ فِي رِوَايَتِنَا فِي فَإِنَّهُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَعَلَى الْأُخْرَى يُحْتَمَلُ أَنْ تَعُودَ عَلَى الثَّوْبِ.

قَوْلُهُ: (تَعْرِضُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ تَلُوحُ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ: تَعَرَّضُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، أَصْلُهُ تَتَعَرَّضُ. وَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَفْسُدُ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْهَا وَلَمْ يُعِدْهَا، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى طُرُقِ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي هَذَا، وَالتَّوْفِيقُ بَيْنَ مَا ظَاهِرُهُ الِاخْتِلَافُ مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٦ - بَاب مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ

٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

باب «ضرَب يضرِب»، وفي روايةٍ: «يفتنني» (١) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة في أوَّله بدل الفوقيَّة.

(١٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِنْ صَلَّى) الشَّخص حال كونه (فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ) بفتح اللَّام المُشدَّدة، أي: فيه صلبان (٢) منقوشةٌ أو منسوجةٌ (أَوْ) في ثوبٍ ذي (تَصَاوِيرَ هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ) أم لا؟ (وَمَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ) ولابن عساكر في نسخةٍ وأبي الوقت والأَصيليِّ: «وما يُنهَى عنه» بالضَّمير، ولأبي ذَرٍّ: «وما يُنهَى (٣) من ذلك» بدل «عن».

٣٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين وإسكان الميم (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ (٤) (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ: «عن أنس بن مالكٍ» قال: (كَانَ قِرَامٌ) بكسر القاف وتخفيف الرَّاء، سترٌ رقيقٌ من صوفٍ، ذو ألوانٍ أو رقمٍ ونقوشٍ (لِعَائِشَةَ) (سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ) لها: (أَمِيطِي) أمرٌ من أماط يُميط، أي: أَزِيلي (عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُ) بغير ضميرٍ، و «الهاء» في «فإنَّه» ضمير الشَّأن، وفي روايةٍ: «تصاويره» بإضافته إلى الضَّمير، فضمير «إنَّه» للثَّوب (تَعْرِضُ) بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وكسر الرَّاء، أي: تلوح لي (فِي صَلَاتِي) ولم يُعِدْ الصَّلاة ولم يقطعها، نعم تُكرَه الصَّلاة حينئذٍ لما فيه من سبب اشتغال القلب المفوِّت للخشوع، ووجه إدخال حديث القِرَام في التَّرجمة لأنَّه إذا نهى عنه في التَّجمُّل كان النَّهي عن لباسه في الصَّلاة بطريق الأَوْلى،

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

(تَنْبِيهٌ): قَوْلُهُ: فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنني فِي رِوَايَتِنَا بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ بِإِظْهَارِ النُّونِ الْأُولَى وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ.

١٥ - بَاب إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ أَوْ تَصَاوِيرَ هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؟ وَمَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ

٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : أَمِيطِي عنا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ، أَيْ فِيهِ صُلْبَانٌ مَنْسُوجَةٌ أَوْ مَنْقُوشَةٌ أَوْ تَصَاوِيرُ، أَيْ فِي ثَوْبٍ ذِي تَصَاوِيرَ، كَأَنَّهُ حَذَفَ الْمُضَافَ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: هُوَ عَطْفٌ عَلَى ثَوْبِ لَا عَلَى مُصَلَّبٍ، وَالتَّقْدِيرُ: أَوْ صَلَّى فِي تَصَاوِيرَ. وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: أَوْ بِتَصَاوِيرَ وَهُوَ يُرَجِّحُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ، وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ: فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ أَوْ مُصَوَّرٍ.

قَوْلُهُ: (هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ) جَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي تَرْكِ الْجَزْمِ فِيمَا فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَهَذَا مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ. وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ هَلْ يَقْتَضِي الْفَسَادَ أَمْ لَا؟ وَالْجُمْهُورُ إِنْ كَانَ لِمَعْنًى فِي نَفْسِهِ اقْتَضَاهُ، وَإِلَّا فَلَا.

قَوْلُهُ: (وَمَا يُنْهَى مِنْ ذَلِكَ) أَيْ وَمَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَمَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ لَا يُوَفِّي بِجَمِيعِ مَا تَضَمَّنَتْهُ التَّرْجَمَةُ إِلَّا بَعْدَ التَّأَمُّلِ، لِأَنَّ السِّتْرَ وَإِنْ كَانَ ذَا تَصَاوِيرٍ لَكِنَّهُ لَمْ يَلْبَسْهُ وَلَمْ يَكُنْ مُصَلَّبًا وَلَا نهى عَنِ الصَّلَاةِ فِيهِ صَرِيحًا. وَالْجَوَابُ أَمَّا أَوَّلًا فَإِنَّ مَنْعَ لُبْسِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَأَمَّا ثَانِيًا فَبِإِلْحَاقِ الْمُصَلَّبِ بِالْمُصَوَّرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَمَّا ثَالِثًا فَالْأَمْرُ بِالْإِزَالَةِ مُسْتَلْزِمٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الِاسْتِعْمَالِ. ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: مُصَلَّبٌ الْإِشَارَةَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ كَعَادَتِهِ، وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ فِي اللِّبَاسِ مِنْ طَرِيقِ عِمْرَانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصْلِيبٌ إِلَّا نَقَضَهُ. وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ سِتْرًا أَوْ ثَوْبًا.

قَوْلُهُ: (عَبْدُ الْوَارِثِ) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ.

قَوْلُهُ: (قِرَامٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ: سِتْرٌ رَقِيقٌ مِنْ صُوفٍ ذُو أَلْوَانٍ.

قَوْلُهُ: (أَمِيطِي) أَيْ أَزِيلِي وَزْنًا وَمَعْنًى.

قَوْلُهُ: (لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا، وَلِلْبَاقِينَ بِإِثْبَاتِ الضَّمِيرِ، وَالْهَاءِ فِي رِوَايَتِنَا فِي فَإِنَّهُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَعَلَى الْأُخْرَى يُحْتَمَلُ أَنْ تَعُودَ عَلَى الثَّوْبِ.

قَوْلُهُ: (تَعْرِضُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ تَلُوحُ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ: تَعَرَّضُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، أَصْلُهُ تَتَعَرَّضُ. وَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَفْسُدُ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْهَا وَلَمْ يُعِدْهَا، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى طُرُقِ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي هَذَا، وَالتَّوْفِيقُ بَيْنَ مَا ظَاهِرُهُ الِاخْتِلَافُ مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٦ - بَاب مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ

٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

باب «ضرَب يضرِب»، وفي روايةٍ: «يفتنني» (١) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة في أوَّله بدل الفوقيَّة.

(١٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِنْ صَلَّى) الشَّخص حال كونه (فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ) بفتح اللَّام المُشدَّدة، أي: فيه صلبان (٢) منقوشةٌ أو منسوجةٌ (أَوْ) في ثوبٍ ذي (تَصَاوِيرَ هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ) أم لا؟ (وَمَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ) ولابن عساكر في نسخةٍ وأبي الوقت والأَصيليِّ: «وما يُنهَى عنه» بالضَّمير، ولأبي ذَرٍّ: «وما يُنهَى (٣) من ذلك» بدل «عن».

٣٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين وإسكان الميم (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ (٤) (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ: «عن أنس بن مالكٍ» قال: (كَانَ قِرَامٌ) بكسر القاف وتخفيف الرَّاء، سترٌ رقيقٌ من صوفٍ، ذو ألوانٍ أو رقمٍ ونقوشٍ (لِعَائِشَةَ) (سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ) لها: (أَمِيطِي) أمرٌ من أماط يُميط، أي: أَزِيلي (عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُ) بغير ضميرٍ، و «الهاء» في «فإنَّه» ضمير الشَّأن، وفي روايةٍ: «تصاويره» بإضافته إلى الضَّمير، فضمير «إنَّه» للثَّوب (تَعْرِضُ) بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وكسر الرَّاء، أي: تلوح لي (فِي صَلَاتِي) ولم يُعِدْ الصَّلاة ولم يقطعها، نعم تُكرَه الصَّلاة حينئذٍ لما فيه من سبب اشتغال القلب المفوِّت للخشوع، ووجه إدخال حديث القِرَام في التَّرجمة لأنَّه إذا نهى عنه في التَّجمُّل كان النَّهي عن لباسه في الصَّلاة بطريق الأَوْلى،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله