«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٤٨٦

الحديث رقم ٤٤٨٦ من كتاب «سورة البقرة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٤٨٦ في صحيح البخاري

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَإَِنَّهُ صَلَّى، أَوْ صَلَّاهَا، صَلَاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَهُمْ رَاكِعُونَ، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ، لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا، لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾.»

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾

إسناد حديث البخاري رقم ٤٤٨٦

٤٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ سَمِعَ زُهَيْرًا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ :

شرح حديث ٤٤٨٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: ﴿آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾

١٢ - بَاب ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

٤٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، سَمِعَ زُهَيْرًا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى - أَوْ صَلَّاهَا - صَلَاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَهُمْ رَاكِعُونَ قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ قِبَلَ مَكَّةَ.

فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ الْآيَةَ، كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَاقَ غَيْرُهُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ وَالسُّفَهَاءُ جَمْعُ سَفِيهٍ وَهُوَ خَفِيفُ الْعَقْلِ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: ثَوْبٌ سَفِيهٌ أَيْ خَفِيفُ النَّسْجِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالسُّفَهَاءِ فَقَالَ الْبَرَاءُ كما فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ: هُمُ الْيَهُودُ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ، وَالْمُرَادُ بِالسُّفَهَاءِ الْكُفَّارُ وَأَهْلُ النِّفَاقِ وَالْيَهُودُ، أَمَّا الْكُفَّارُ فَقَالُوا لَمَّا حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ: رَجَعَ مُحَمَّدٌ إِلَى قِبْلَتِنَا وَسَيَرْجِعُ إِلَى دِينِنَا، فَإِنَّهُ عَلِمَ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ، وَأَمَّا أَهْلُ النِّفَاقِ فَقَالُوا: إِنْ كَانَ أَوَّلًا عَلَى الْحَقِّ فَالَّذِي انْتَقَلَ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَكَذَلِكَ بِالْعَكْسِ، وَأَمَّا الْيَهُودُ فَقَالُوا: خَالَفَ قِبْلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا لَمَا خَالَفَ، فَلَمَّا كَثُرَتْ أَقَاوِيلُ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى - ﴿فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَى شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.

١٣ - بَاب ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾

٤٤٨٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ح. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ. فَيشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾

فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَاقَ غَيْرُهُ الْآيَةَ إِلَى ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْآيَةِ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (١)، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ) أَيْ: لَفْظُ الْمَتْنِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ) يَعْنِي قَالَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ:، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ. فَأَفَادَ تَصْرِيحَ الْأَعْمَشِ بِالتَّحْدِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي الِاعْتِصَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، وَصَرَّحَ فِي رِوَايَتِهِ أَيْضًا بِالتَّحْدِيثِ، وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ مُفْرَدَةً فِي الِاعْتِصَامِ.

قَوْلُهُ: (يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ.) زَادَ فِي الِاعْتِصَامِ نَعَمْ يَا رَبِّ.

قَوْلُهُ: (فَيَقُولُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ) فِي الِاعْتِصَامِ فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ. .

قَوْلُهُ: (فَيَشْهَدُونَ) فِي الِاعْتِصَامِ: فَجَاءَ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَتَمَّ مِنْ سِيَاقِ غَيْرِهِ وَأَشْمَلَ وَلَفْظُهُ: يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ: أَبَلَّغَكُمْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُقَالُ لِلنَّبِيِّ: أَبَلَّغْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ) زَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: فَيُقَالُ: وَمَا عَلَّمَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ تَعْمِيمُ ذَلِكَ، فَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ﴾ وَكَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ، وَقَوْمِ هُودٍ، وَقَوْمِ صَالِحٍ، وَقَوْمِ شُعَيْبٍ، وَغَيْرِهِمْ أَنَّ رُسُلَهُمْ بَلَّغَتْهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: وَهِيَ قِرَاءَةُ أُبَيٍّ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا وَدَّ أَنَّهُ مِنَّا أَيَّتُهَا الْأُمَّةَ، مَا مِنْ نَبِيٍّ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ إِلَّا وَنَحْنُ شُهَدَاؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ قَدْ بَلَّغَ رِسَالَةَ اللَّهِ وَنَصَحَ لَهُمْ.

قَوْلُهُ: (فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: وَكَذَلِكَ ﴿جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ فِي الِاعْتِصَامِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ .

قَوْلُهُ: (وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ) هُوَ مَرْفُوعٌ مِنْ نَفْسِ الْخَبَرِ، وَلَيْسَ بِمُدْرَجٍ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الرُّوَاةِ كَمَا وَهِمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَسَيَأْتِي فِي الِاعْتِصَامِ بِلَفْظِ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا عَدْلًا وَأَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا السَّنَدِ فِي قَوْلِهِ: وَسَطًا قَالَ: عَدْلًا، كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا مَرْفُوعًا، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا مَرْفُوعًا، وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِلَفْظِ وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ مُخْتَصَرًا مَرْفُوعًا، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ كَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَقَتَادَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، قَالَ الطَّبَرِيُّ: الْوَسَطُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْخِيَارُ، يَقُولُونَ: فُلَانٌ وَسَطٌ فِي قَوْمِهِ وَوَاسِطٌ، إِذَا أَرَادُوا الرَّفْعَ فِي حَسَبِهِ. قَالَ: وَالَّذِي أَرَى أَنَّ مَعْنَى

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: ﴿آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾

١٢ - بَاب ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

٤٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، سَمِعَ زُهَيْرًا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى - أَوْ صَلَّاهَا - صَلَاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَهُمْ رَاكِعُونَ قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ قِبَلَ مَكَّةَ.

فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ الْآيَةَ، كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَاقَ غَيْرُهُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ وَالسُّفَهَاءُ جَمْعُ سَفِيهٍ وَهُوَ خَفِيفُ الْعَقْلِ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: ثَوْبٌ سَفِيهٌ أَيْ خَفِيفُ النَّسْجِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالسُّفَهَاءِ فَقَالَ الْبَرَاءُ كما فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ: هُمُ الْيَهُودُ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ، وَالْمُرَادُ بِالسُّفَهَاءِ الْكُفَّارُ وَأَهْلُ النِّفَاقِ وَالْيَهُودُ، أَمَّا الْكُفَّارُ فَقَالُوا لَمَّا حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ: رَجَعَ مُحَمَّدٌ إِلَى قِبْلَتِنَا وَسَيَرْجِعُ إِلَى دِينِنَا، فَإِنَّهُ عَلِمَ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ، وَأَمَّا أَهْلُ النِّفَاقِ فَقَالُوا: إِنْ كَانَ أَوَّلًا عَلَى الْحَقِّ فَالَّذِي انْتَقَلَ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَكَذَلِكَ بِالْعَكْسِ، وَأَمَّا الْيَهُودُ فَقَالُوا: خَالَفَ قِبْلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا لَمَا خَالَفَ، فَلَمَّا كَثُرَتْ أَقَاوِيلُ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى - ﴿فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَى شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.

١٣ - بَاب ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾

٤٤٨٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ح. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ. فَيشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾

فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَاقَ غَيْرُهُ الْآيَةَ إِلَى ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْآيَةِ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (١)، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ) أَيْ: لَفْظُ الْمَتْنِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ) يَعْنِي قَالَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ:، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ. فَأَفَادَ تَصْرِيحَ الْأَعْمَشِ بِالتَّحْدِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي الِاعْتِصَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، وَصَرَّحَ فِي رِوَايَتِهِ أَيْضًا بِالتَّحْدِيثِ، وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ مُفْرَدَةً فِي الِاعْتِصَامِ.

قَوْلُهُ: (يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ.) زَادَ فِي الِاعْتِصَامِ نَعَمْ يَا رَبِّ.

قَوْلُهُ: (فَيَقُولُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ) فِي الِاعْتِصَامِ فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ. .

قَوْلُهُ: (فَيَشْهَدُونَ) فِي الِاعْتِصَامِ: فَجَاءَ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَتَمَّ مِنْ سِيَاقِ غَيْرِهِ وَأَشْمَلَ وَلَفْظُهُ: يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ: أَبَلَّغَكُمْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُقَالُ لِلنَّبِيِّ: أَبَلَّغْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ) زَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: فَيُقَالُ: وَمَا عَلَّمَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ تَعْمِيمُ ذَلِكَ، فَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ﴾ وَكَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ، وَقَوْمِ هُودٍ، وَقَوْمِ صَالِحٍ، وَقَوْمِ شُعَيْبٍ، وَغَيْرِهِمْ أَنَّ رُسُلَهُمْ بَلَّغَتْهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: وَهِيَ قِرَاءَةُ أُبَيٍّ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا وَدَّ أَنَّهُ مِنَّا أَيَّتُهَا الْأُمَّةَ، مَا مِنْ نَبِيٍّ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ إِلَّا وَنَحْنُ شُهَدَاؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ قَدْ بَلَّغَ رِسَالَةَ اللَّهِ وَنَصَحَ لَهُمْ.

قَوْلُهُ: (فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: وَكَذَلِكَ ﴿جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ فِي الِاعْتِصَامِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ .

قَوْلُهُ: (وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ) هُوَ مَرْفُوعٌ مِنْ نَفْسِ الْخَبَرِ، وَلَيْسَ بِمُدْرَجٍ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الرُّوَاةِ كَمَا وَهِمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَسَيَأْتِي فِي الِاعْتِصَامِ بِلَفْظِ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا عَدْلًا وَأَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا السَّنَدِ فِي قَوْلِهِ: وَسَطًا قَالَ: عَدْلًا، كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا مَرْفُوعًا، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا مَرْفُوعًا، وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِلَفْظِ وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ مُخْتَصَرًا مَرْفُوعًا، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ كَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَقَتَادَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، قَالَ الطَّبَرِيُّ: الْوَسَطُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْخِيَارُ، يَقُولُونَ: فُلَانٌ وَسَطٌ فِي قَوْمِهِ وَوَاسِطٌ، إِذَا أَرَادُوا الرَّفْعَ فِي حَسَبِهِ. قَالَ: وَالَّذِي أَرَى أَنَّ مَعْنَى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله