«﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4563

الحديث رقم 4563 من كتاب «سورة آل عمران» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم الآية.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ قالها إبراهيم ﵇…

«﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾».

سند حديث: ٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ…

٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أُرَاهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ قالها إبراهيم ﵇…

أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: في قوله تعالى: {حسبنا الله ونعم الوكيل} أنه قالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له عليه الصلاة والسلام: {إن الناس} أبا سفيان وأصحابه {قد جمعوا لكم} يقصدون غزوكم، وكان أبو سفيان نادى عند انصرافه من أحد في السنة الثالثة: يا محمد موعدنا موسم بدر لقابل إن شئت، فقال عليه الصلاة والسلام: إن شاء الله، فلما كان العام القابل خرج في أهل مكة حتى نزل مَرَّ الظهران، فأنزل الله الرعب في قلبه، وبدا له أن يرجع فمر به ركب من عبد قيس ويريدون المدينة للميرة، فشرط لهم حمل بعير من زبيب إن ثبطوا المسلمين، وقيل: لقي نعيم بن مسعود وقد قدم معتمرًا فسأله ذلك، والتزم له عشرًا من الإبل، فخرج نعيم فوجد المسلمين يتجهزون، فقال لهم: إن أتوكم في دياركم فلم يفلت أحد منكم إلا شريد، أفترون أن تخرجوا وقد جمعوا لكم؟ {فاخشوهم} ولا تخرجوا إليهم {فزادهم} أي المقول {إيمانًا} فلم يلتفتوا إليه ولم يضعفوا، بل ثبت به يقينهم بالله وأخلصوا النية في الجهاد، وفي ذلك دليل على أن الإيمان يزيد وينقص، {وقالوا حسبنا الله} كافينا الله {ونعم الوكيل} وهو نعم المعتمد عليه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل قول حسبنا الله ونعم الوكيل.
  • الدلالة على أن الإيمان يزيد وينقص.
  • ثبات الصحابة رضي الله عنهم وإخلاصهم في الجهاد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ قالها إبراهيم ﵇…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَمِنَ الطَّرِيقِ الْمُرْسَلَةِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.

١٣ - بَاب ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ الْآيَةَ

٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ - أُرَاهُ قَالَ: - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

[الحديث ٤٥٦٣ - طرفه في: ٤٥٦٤]

٤٥٦٤ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: بَابُ ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ وَزَادَ غَيْرُهُ: الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ - أُرَاهُ قَالَ: - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) كَذَا وَقَعَ، الْقَائِلُ: أُرَاهُ هُوَ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى: أَظُنُّهُ، وَكَأَنَّهُ عَرَضَ لَهُ شَكٌّ فِي اسْمِ شَيْخِ شَيْخِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ بِغَيْرِ شَكٍّ، لَكِنْ وَهِمَ الْحَاكِمُ فِي اسْتِدْرَاكِهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ: عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ، وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي الضُّحَى) اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ، بِالتَّصْغِيرِ.

قَوْلُهُ: (قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا: أَنَّ ذَلِكَ آخِرُ مَا قَالَ وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورَةِ، وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ كَذَلِكَ، وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّهَا أَوَّلُ مَا قَالَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ شَيْءٍ وَآخِرُ شَيْءٍ قَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (حِينَ قَالُوا إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ مُطَوَّلًا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجَعَ بِقُرَيْشٍ بَعْدَ أَنْ تَوَجَّهَ مِنْ أُحُدٍ فَلَقِيَهُ مَعْبَدٌ الْخُزَاعِيُّ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَقَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْ أُحُدٍ وَنَدِمُوا، فَثَنَى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ فَرَجَعُوا، وَأَرْسَلَ أَبُو سُفْيَانَ نَاسًا فَأَخْبَرُوا النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ يَقْصِدُونَهُمْ، فَقَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ وَلَمْ يُسَمِّ مَعْبَدًا، قَالَ: أَعْرَابِيًّا وَمَنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا لَكِنْ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ قَالَ: اسْتَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ عِيرًا وَارِدَةً الْمَدِينَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ بَعْدَ أُحُدٍ، وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْمَوْعِدِ، وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ الْأَوَّلَ. وَيُقَالُ: إِنَّ الرَّسُولَ بِذَلِكَ كَانَ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيَّ، ثُمَّ أَسْلَمَ نُعَيْمٌ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. قِيلَ: إِطْلَاقُ النَّاسِ عَلَى الْوَاحِدِ؛ لِكَوْنِهِ مِنْ جِنْسِهِمْ، كَمَا قَالَ: فُلَانٌ يَرْكَبُ الْخَيْلَ، وَلَيْسَ لَهُ إِذْ ذَاكَ إِلَّا فَرَسٌ وَاحِدٌ. قُلْتُ: وَفِي صِحَّةِ هَذَا الْمِثَالِ نَظَرٌ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رسول الله ﷺ: «إن كان أبواك من الذين استجابوا لله والرَّسول من بعد ما أصابهم القرح؛ أبو بكر والزُّبير ﵄» فرفعه خطأٌ محضٌ؛ لمخالفته رواية الثِّقات مِنْ وَقْفه على عائشة كما سبق؛ ولأنَّ الزُّبير ليس هو من آباء عائشة، وإنَّما قالت لعروة بن الزُّبير ذلك؛ لأنَّه ابن أختها أسماء بنت أبي بكرٍ.

(١٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قوله تعالى: (﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ الاية [آل عمران: ١٧٣]) بالنَّصب، بتقدير فعلٍ، وسقط لفظ «الآية» لأبي ذرٍّ، وزاد: «﴿فَاخْشَوْهُمْ﴾»، وزاد (١) أيضًا -كما في «الفتح» -: «﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾».

٤٥٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) نسبه لجدِّه (٢)، واسم أبيه: عبد الله التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ، قال البخاريُّ: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّه (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) هو (٣) شعبة بن عيَّاشٍ -بالشِّين المعجمة- القارئ، فكأنَّ البخاريَّ شكَّ في شيخ شيخه، وقد رواه الحاكم في «مستدركه» من طريق أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عيَّاشٍ بالجزم من غير تردُّدٍ (عَنْ أَبِي (٤) حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصَّاد المهملتين، عثمان بن عاصم (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبيحٍ، مصغَّرًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنَّه قال في قوله تعالى: (﴿حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾: قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ) الخليل ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا) له ﵊: (﴿إِنَّ النَّاسَ﴾) أبا سفيان وأصحابه، وقال الحافظ أبو ذرٍّ -كما في هامش «اليونينيَّة» -: هو عروة ابن مسعودٍ الثَّقفيُّ (﴿قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾) يقصدون غزوكم، وكان أبو سفيان نادى عند انصرافه من

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَمِنَ الطَّرِيقِ الْمُرْسَلَةِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.

١٣ - بَاب ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ الْآيَةَ

٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ - أُرَاهُ قَالَ: - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

[الحديث ٤٥٦٣ - طرفه في: ٤٥٦٤]

٤٥٦٤ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: بَابُ ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ وَزَادَ غَيْرُهُ: الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ - أُرَاهُ قَالَ: - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) كَذَا وَقَعَ، الْقَائِلُ: أُرَاهُ هُوَ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى: أَظُنُّهُ، وَكَأَنَّهُ عَرَضَ لَهُ شَكٌّ فِي اسْمِ شَيْخِ شَيْخِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ بِغَيْرِ شَكٍّ، لَكِنْ وَهِمَ الْحَاكِمُ فِي اسْتِدْرَاكِهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ: عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ، وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي الضُّحَى) اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ، بِالتَّصْغِيرِ.

قَوْلُهُ: (قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا: أَنَّ ذَلِكَ آخِرُ مَا قَالَ وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورَةِ، وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ كَذَلِكَ، وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّهَا أَوَّلُ مَا قَالَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ شَيْءٍ وَآخِرُ شَيْءٍ قَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (حِينَ قَالُوا إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ مُطَوَّلًا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجَعَ بِقُرَيْشٍ بَعْدَ أَنْ تَوَجَّهَ مِنْ أُحُدٍ فَلَقِيَهُ مَعْبَدٌ الْخُزَاعِيُّ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَقَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْ أُحُدٍ وَنَدِمُوا، فَثَنَى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ فَرَجَعُوا، وَأَرْسَلَ أَبُو سُفْيَانَ نَاسًا فَأَخْبَرُوا النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ يَقْصِدُونَهُمْ، فَقَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ وَلَمْ يُسَمِّ مَعْبَدًا، قَالَ: أَعْرَابِيًّا وَمَنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا لَكِنْ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ قَالَ: اسْتَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ عِيرًا وَارِدَةً الْمَدِينَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ بَعْدَ أُحُدٍ، وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْمَوْعِدِ، وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ الْأَوَّلَ. وَيُقَالُ: إِنَّ الرَّسُولَ بِذَلِكَ كَانَ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيَّ، ثُمَّ أَسْلَمَ نُعَيْمٌ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. قِيلَ: إِطْلَاقُ النَّاسِ عَلَى الْوَاحِدِ؛ لِكَوْنِهِ مِنْ جِنْسِهِمْ، كَمَا قَالَ: فُلَانٌ يَرْكَبُ الْخَيْلَ، وَلَيْسَ لَهُ إِذْ ذَاكَ إِلَّا فَرَسٌ وَاحِدٌ. قُلْتُ: وَفِي صِحَّةِ هَذَا الْمِثَالِ نَظَرٌ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رسول الله ﷺ: «إن كان أبواك من الذين استجابوا لله والرَّسول من بعد ما أصابهم القرح؛ أبو بكر والزُّبير ﵄» فرفعه خطأٌ محضٌ؛ لمخالفته رواية الثِّقات مِنْ وَقْفه على عائشة كما سبق؛ ولأنَّ الزُّبير ليس هو من آباء عائشة، وإنَّما قالت لعروة بن الزُّبير ذلك؛ لأنَّه ابن أختها أسماء بنت أبي بكرٍ.

(١٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قوله تعالى: (﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ الاية [آل عمران: ١٧٣]) بالنَّصب، بتقدير فعلٍ، وسقط لفظ «الآية» لأبي ذرٍّ، وزاد: «﴿فَاخْشَوْهُمْ﴾»، وزاد (١) أيضًا -كما في «الفتح» -: «﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾».

٤٥٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) نسبه لجدِّه (٢)، واسم أبيه: عبد الله التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ، قال البخاريُّ: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّه (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) هو (٣) شعبة بن عيَّاشٍ -بالشِّين المعجمة- القارئ، فكأنَّ البخاريَّ شكَّ في شيخ شيخه، وقد رواه الحاكم في «مستدركه» من طريق أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عيَّاشٍ بالجزم من غير تردُّدٍ (عَنْ أَبِي (٤) حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصَّاد المهملتين، عثمان بن عاصم (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبيحٍ، مصغَّرًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنَّه قال في قوله تعالى: (﴿حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾: قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ) الخليل ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا) له ﵊: (﴿إِنَّ النَّاسَ﴾) أبا سفيان وأصحابه، وقال الحافظ أبو ذرٍّ -كما في هامش «اليونينيَّة» -: هو عروة ابن مسعودٍ الثَّقفيُّ (﴿قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾) يقصدون غزوكم، وكان أبو سفيان نادى عند انصرافه من

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 64%
البدر بعد 6 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56