«﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٥٦٣

الحديث رقم ٤٥٦٣ من كتاب «سورة آل عمران» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم الآية.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٥٦٣ في صحيح البخاري

«﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾».

إسناد حديث البخاري رقم ٤٥٦٣

٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أُرَاهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٥٦٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَمِنَ الطَّرِيقِ الْمُرْسَلَةِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.

١٣ - بَاب ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ الْآيَةَ

٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ - أُرَاهُ قَالَ: - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

[الحديث ٤٥٦٣ - طرفه في: ٤٥٦٤]

٤٥٦٤ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: بَابُ ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ وَزَادَ غَيْرُهُ: الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ - أُرَاهُ قَالَ: - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) كَذَا وَقَعَ، الْقَائِلُ: أُرَاهُ هُوَ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى: أَظُنُّهُ، وَكَأَنَّهُ عَرَضَ لَهُ شَكٌّ فِي اسْمِ شَيْخِ شَيْخِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ بِغَيْرِ شَكٍّ، لَكِنْ وَهِمَ الْحَاكِمُ فِي اسْتِدْرَاكِهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ: عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ، وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ قِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي الضُّحَى) اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ، بِالتَّصْغِيرِ.

قَوْلُهُ: (قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا: أَنَّ ذَلِكَ آخِرُ مَا قَالَ وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورَةِ، وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ كَذَلِكَ، وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّهَا أَوَّلُ مَا قَالَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ شَيْءٍ وَآخِرُ شَيْءٍ قَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (حِينَ قَالُوا إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ مُطَوَّلًا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجَعَ بِقُرَيْشٍ بَعْدَ أَنْ تَوَجَّهَ مِنْ أُحُدٍ فَلَقِيَهُ مَعْبَدٌ الْخُزَاعِيُّ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَقَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْ أُحُدٍ وَنَدِمُوا، فَثَنَى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ فَرَجَعُوا، وَأَرْسَلَ أَبُو سُفْيَانَ نَاسًا فَأَخْبَرُوا النَّبِيَّ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ يَقْصِدُونَهُمْ، فَقَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ وَلَمْ يُسَمِّ مَعْبَدًا، قَالَ: أَعْرَابِيًّا وَمَنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا لَكِنْ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ قَالَ: اسْتَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ عِيرًا وَارِدَةً الْمَدِينَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ بَعْدَ أُحُدٍ، وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْمَوْعِدِ، وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ الْأَوَّلَ. وَيُقَالُ: إِنَّ الرَّسُولَ بِذَلِكَ كَانَ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيَّ، ثُمَّ أَسْلَمَ نُعَيْمٌ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. قِيلَ: إِطْلَاقُ النَّاسِ عَلَى الْوَاحِدِ؛ لِكَوْنِهِ مِنْ جِنْسِهِمْ، كَمَا قَالَ: فُلَانٌ يَرْكَبُ الْخَيْلَ، وَلَيْسَ لَهُ إِذْ ذَاكَ إِلَّا فَرَسٌ وَاحِدٌ. قُلْتُ: وَفِي صِحَّةِ هَذَا الْمِثَالِ نَظَرٌ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رسول الله : «إن كان أبواك من الذين استجابوا لله والرَّسول من بعد ما أصابهم القرح؛ أبو بكر والزُّبير » فرفعه خطأٌ محضٌ؛ لمخالفته رواية الثِّقات مِنْ وَقْفه على عائشة كما سبق؛ ولأنَّ الزُّبير ليس هو من آباء عائشة، وإنَّما قالت لعروة بن الزُّبير ذلك؛ لأنَّه ابن أختها أسماء بنت أبي بكرٍ.

(١٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قوله تعالى: (﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ الاية [آل عمران: ١٧٣]) بالنَّصب، بتقدير فعلٍ، وسقط لفظ «الآية» لأبي ذرٍّ، وزاد: «﴿فَاخْشَوْهُمْ﴾»، وزاد (١) أيضًا -كما في «الفتح» -: «﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾».

٤٥٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) نسبه لجدِّه (٢)، واسم أبيه: عبد الله التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ، قال البخاريُّ: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّه (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) هو (٣) شعبة بن عيَّاشٍ -بالشِّين المعجمة- القارئ، فكأنَّ البخاريَّ شكَّ في شيخ شيخه، وقد رواه الحاكم في «مستدركه» من طريق أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عيَّاشٍ بالجزم من غير تردُّدٍ (عَنْ أَبِي (٤) حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصَّاد المهملتين، عثمان بن عاصم (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبيحٍ، مصغَّرًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه قال في قوله تعالى: (﴿حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾: قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ) الخليل حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ حِينَ قَالُوا) له : (﴿إِنَّ النَّاسَ﴾) أبا سفيان وأصحابه، وقال الحافظ أبو ذرٍّ -كما في هامش «اليونينيَّة» -: هو عروة ابن مسعودٍ الثَّقفيُّ (﴿قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾) يقصدون غزوكم، وكان أبو سفيان نادى عند انصرافه من

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَمِنَ الطَّرِيقِ الْمُرْسَلَةِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.

١٣ - بَاب ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ الْآيَةَ

٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ - أُرَاهُ قَالَ: - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

[الحديث ٤٥٦٣ - طرفه في: ٤٥٦٤]

٤٥٦٤ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: بَابُ ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ وَزَادَ غَيْرُهُ: الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ - أُرَاهُ قَالَ: - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) كَذَا وَقَعَ، الْقَائِلُ: أُرَاهُ هُوَ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى: أَظُنُّهُ، وَكَأَنَّهُ عَرَضَ لَهُ شَكٌّ فِي اسْمِ شَيْخِ شَيْخِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ بِغَيْرِ شَكٍّ، لَكِنْ وَهِمَ الْحَاكِمُ فِي اسْتِدْرَاكِهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ: عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ، وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ قِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي الضُّحَى) اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ، بِالتَّصْغِيرِ.

قَوْلُهُ: (قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا: أَنَّ ذَلِكَ آخِرُ مَا قَالَ وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورَةِ، وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ كَذَلِكَ، وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّهَا أَوَّلُ مَا قَالَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ شَيْءٍ وَآخِرُ شَيْءٍ قَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (حِينَ قَالُوا إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ مُطَوَّلًا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجَعَ بِقُرَيْشٍ بَعْدَ أَنْ تَوَجَّهَ مِنْ أُحُدٍ فَلَقِيَهُ مَعْبَدٌ الْخُزَاعِيُّ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَقَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْ أُحُدٍ وَنَدِمُوا، فَثَنَى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ فَرَجَعُوا، وَأَرْسَلَ أَبُو سُفْيَانَ نَاسًا فَأَخْبَرُوا النَّبِيَّ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ يَقْصِدُونَهُمْ، فَقَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ وَلَمْ يُسَمِّ مَعْبَدًا، قَالَ: أَعْرَابِيًّا وَمَنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا لَكِنْ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ قَالَ: اسْتَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ عِيرًا وَارِدَةً الْمَدِينَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ بَعْدَ أُحُدٍ، وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْمَوْعِدِ، وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ الْأَوَّلَ. وَيُقَالُ: إِنَّ الرَّسُولَ بِذَلِكَ كَانَ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيَّ، ثُمَّ أَسْلَمَ نُعَيْمٌ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. قِيلَ: إِطْلَاقُ النَّاسِ عَلَى الْوَاحِدِ؛ لِكَوْنِهِ مِنْ جِنْسِهِمْ، كَمَا قَالَ: فُلَانٌ يَرْكَبُ الْخَيْلَ، وَلَيْسَ لَهُ إِذْ ذَاكَ إِلَّا فَرَسٌ وَاحِدٌ. قُلْتُ: وَفِي صِحَّةِ هَذَا الْمِثَالِ نَظَرٌ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رسول الله : «إن كان أبواك من الذين استجابوا لله والرَّسول من بعد ما أصابهم القرح؛ أبو بكر والزُّبير » فرفعه خطأٌ محضٌ؛ لمخالفته رواية الثِّقات مِنْ وَقْفه على عائشة كما سبق؛ ولأنَّ الزُّبير ليس هو من آباء عائشة، وإنَّما قالت لعروة بن الزُّبير ذلك؛ لأنَّه ابن أختها أسماء بنت أبي بكرٍ.

(١٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قوله تعالى: (﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ الاية [آل عمران: ١٧٣]) بالنَّصب، بتقدير فعلٍ، وسقط لفظ «الآية» لأبي ذرٍّ، وزاد: «﴿فَاخْشَوْهُمْ﴾»، وزاد (١) أيضًا -كما في «الفتح» -: «﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾».

٤٥٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) نسبه لجدِّه (٢)، واسم أبيه: عبد الله التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ، قال البخاريُّ: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّه (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) هو (٣) شعبة بن عيَّاشٍ -بالشِّين المعجمة- القارئ، فكأنَّ البخاريَّ شكَّ في شيخ شيخه، وقد رواه الحاكم في «مستدركه» من طريق أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عيَّاشٍ بالجزم من غير تردُّدٍ (عَنْ أَبِي (٤) حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصَّاد المهملتين، عثمان بن عاصم (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبيحٍ، مصغَّرًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه قال في قوله تعالى: (﴿حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾: قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ) الخليل حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ حِينَ قَالُوا) له : (﴿إِنَّ النَّاسَ﴾) أبا سفيان وأصحابه، وقال الحافظ أبو ذرٍّ -كما في هامش «اليونينيَّة» -: هو عروة ابن مسعودٍ الثَّقفيُّ (﴿قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾) يقصدون غزوكم، وكان أبو سفيان نادى عند انصرافه من

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد