«الْكَرِيمُ، ابْنُ الْكَرِيمِ، ابْنِ الْكَرِيمِ، ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٦٨٨

الحديث رقم ٤٦٨٨ من كتاب «كتاب تفسير القرآن» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: سورة يوسف.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٦٨٨ في صحيح البخاري

«الْكَرِيمُ، ابْنُ الْكَرِيمِ، ابْنِ الْكَرِيمِ، ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ».

﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾

إسناد حديث البخاري رقم ٤٦٨٨

٤٦٨٨ - وَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

📖 هذا الحديث في تفسير سورة يوسف - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح حديث ٤٦٨٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ.

قَوْلُهُ: ﴿آوَى إِلَيْهِ﴾ ضَمَّ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ أَيْ ضَمَّهُ، آوَاهُ فَهُوَ يُؤْوِي إِلَيْهِ إِيوَاءً.

قَوْلُهُ: (السِّقَايَةُ مِكْيَالٌ) هِيَ الْإِنَاءُ الَّذِي كَانَ يُشْرِبُ بِهِ، قِيلَ جَعَلَهُ يُوسُفُ مِكْيَالًا لِئَلَّا يَكْتَالُوا بِغَيْرِهِ فَيَظْلِمُوا، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ قَالَ إِنَاءُ الْمَلِكِ الَّذِي يَشْرَبُ بِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿تَفْتَأُ﴾ لَا تَزَالُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أَيْ لَا تَزَالُ تَذْكُرُهُ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿تَفْتَأُ﴾ أَيْ لَا تَفْتُرُ عَنْ حُبِّهِ. وَقِيلَ مَعْنَى (تَفْتَأُ) تَزَالُ فَحُذِفَ حَرْفُ النَّفْيِ.

قَوْلُهُ: (تَحَسَّسُوا تَخَبَّرُوا) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ يَقُولُ تَخَبَّرُوا وَالْتَمِسُوا فِي الْمَظَانِّ.

قَوْلُهُ: ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قَلِيلَةٍ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ أَيْ يَسِيرَةٍ قَلِيلَةٍ، قِيلَ فَاسِدَةٍ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ قَتَادَةَ ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قَالَ: يَسِيرَةٌ، وَلِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قَالَ: قَلِيلَةٌ. وَاخْتُلِفَ فِي بِضَاعَتِهِمْ فَقِيلَ: كَانَتْ مِنْ صُوفٍ وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ دَرَاهِمَ رَدِيئَةً، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ قَالَ: رَثَّةُ الْحَبْلِ وَالْغِرَارَةِ وَالشَّنِّ.

قَوْلُهُ: ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ عَامَّةٌ مُجَلَّلَةٌ) بِالْجِيمِ، وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ: عَامَّةٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ مُجَلَّلَةٌ، وَهِيَ بِالْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ تَعُمُّهُمْ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ أَيْ وَقِيعَةٌ تَغْشَاهُمْ.

قَوْلُهُ: (حَرَضًا مُحْرَضًا يُذِيبُكَ الْهَمُّ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ الْحَرِضُ الَّذِي أَذَابَهُ الْحُزْنُ أَوِ الْحُبُّ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مُحَرَّضٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنِّي امْرُؤٌ لَجَّ بِي حُزْنٌ فَأَحْرَضَنِي.

أَيْ أَذَابَنِي.

قَوْلُهُ: (اسْتَيْأَسُوا يَئِسُوا ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ يُوسُفَ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.

قَوْلُهُ: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ أَيِ اعْتَزَلُوا نَجِيًّا وَالْجَمْعُ أَنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ الْوَاحِدُ نَجِيٌّ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ نَجِيٌّ وَأَنْجِيَةٌ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي اعْتَرَفُوا بَدَلَ اعْتَزَلُوا وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ أَيِ اعْتَزَلُوا نَجِيًّا يَتَنَاجَوْنَ، وَالنَّجِيُّ يَقَعُ لَفْظُهُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا، وَقَدْ يُجْمَعُ فَيُقَالُ أَنْجِيَةٌ.

١ - بَاب ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾

٤٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.

قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾ الْآيَةَ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنَ عُمَرَ الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى فَضِيلَةٍ خَاصَّةٍ وَقَعَتْ لِيُوسُفَ لَمْ يُشْرِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ، وَمَعْنَى قَوْلُهُ أَكْرَمُ النَّاسِ أَيْ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مُطْلَقًا. وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ شَيْخُهُ الْمَشْهُورُ، وَوَقَعَ فِي أَطْرَافِ خَلَفٍ هُنَا: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٦٨٨ - وبه قال: (قَالَ (١): حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ، وفي الفرع كأصله (٢): «وقال: حدَّثنا عبد الله بن محمَّد (٣)» بواو العطف قبل «قال»، وعند خلف في «الأطراف» كما نبَّه عليه في «الفتح»: «وقال عبد الله» قال الحافظ ابن حجرٍ: والأوَّل أَولى، أي: لأنَّ الثَّاني يقتضي المذاكرة لا التَّحديث، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث التَّنوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطاب (رَضِيَ اللهُ (٤) عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: الكَرِيمُ بْنُ الكَرِيمِ بْنِ الكَرِيمِ بْنِ الكَرِيمِ يُوسُفُ) رفعٌ، خبرُ المبتدأ (٥)؛ وهو قوله: «الكريمُ» (بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) وقد جمع يوسف مكارم الأخلاق، مع شرف النُّبوَّة، وكونه ابنًا لثلاثة أنبياء، وقد وقع قوله: «الكريم ابن الكريم … » إلى آخره موزونًا مقفًّى (٦)، وهو لا ينافي قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ [يس: ٦٩] إذ لم يقع هذا منه قصدًا، وسقط «باب قوله» لغير أبي ذَرٍّ، وسقط له «﴿إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ (٧)﴾» [يوسف: ٦] وقال بعد قوله: ﴿مِن قَبْلُ﴾: «الآيةَ».

وسبق الحديث عند المؤلِّف في «كتاب (٨) الأنبياء» [خ¦٣٣٨٢].

(٢) (باب قوله) جلَّ وعزَّ: (﴿لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾) قيل: هم يهوذا وروبيل وشمعون ولاوي وربالون ويشجر ودنية ودانٍ ونفتالي وجاد وآشر (٩)، والسَّبعة الأوَّلون كانوا مَن

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ.

قَوْلُهُ: ﴿آوَى إِلَيْهِ﴾ ضَمَّ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ أَيْ ضَمَّهُ، آوَاهُ فَهُوَ يُؤْوِي إِلَيْهِ إِيوَاءً.

قَوْلُهُ: (السِّقَايَةُ مِكْيَالٌ) هِيَ الْإِنَاءُ الَّذِي كَانَ يُشْرِبُ بِهِ، قِيلَ جَعَلَهُ يُوسُفُ مِكْيَالًا لِئَلَّا يَكْتَالُوا بِغَيْرِهِ فَيَظْلِمُوا، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ قَالَ إِنَاءُ الْمَلِكِ الَّذِي يَشْرَبُ بِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿تَفْتَأُ﴾ لَا تَزَالُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أَيْ لَا تَزَالُ تَذْكُرُهُ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿تَفْتَأُ﴾ أَيْ لَا تَفْتُرُ عَنْ حُبِّهِ. وَقِيلَ مَعْنَى (تَفْتَأُ) تَزَالُ فَحُذِفَ حَرْفُ النَّفْيِ.

قَوْلُهُ: (تَحَسَّسُوا تَخَبَّرُوا) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ يَقُولُ تَخَبَّرُوا وَالْتَمِسُوا فِي الْمَظَانِّ.

قَوْلُهُ: ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قَلِيلَةٍ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ أَيْ يَسِيرَةٍ قَلِيلَةٍ، قِيلَ فَاسِدَةٍ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ قَتَادَةَ ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قَالَ: يَسِيرَةٌ، وَلِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قَالَ: قَلِيلَةٌ. وَاخْتُلِفَ فِي بِضَاعَتِهِمْ فَقِيلَ: كَانَتْ مِنْ صُوفٍ وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ دَرَاهِمَ رَدِيئَةً، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ قَالَ: رَثَّةُ الْحَبْلِ وَالْغِرَارَةِ وَالشَّنِّ.

قَوْلُهُ: ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ عَامَّةٌ مُجَلَّلَةٌ) بِالْجِيمِ، وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ: عَامَّةٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ مُجَلَّلَةٌ، وَهِيَ بِالْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ تَعُمُّهُمْ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ أَيْ وَقِيعَةٌ تَغْشَاهُمْ.

قَوْلُهُ: (حَرَضًا مُحْرَضًا يُذِيبُكَ الْهَمُّ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ الْحَرِضُ الَّذِي أَذَابَهُ الْحُزْنُ أَوِ الْحُبُّ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مُحَرَّضٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنِّي امْرُؤٌ لَجَّ بِي حُزْنٌ فَأَحْرَضَنِي.

أَيْ أَذَابَنِي.

قَوْلُهُ: (اسْتَيْأَسُوا يَئِسُوا ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ يُوسُفَ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.

قَوْلُهُ: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ أَيِ اعْتَزَلُوا نَجِيًّا وَالْجَمْعُ أَنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ الْوَاحِدُ نَجِيٌّ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ نَجِيٌّ وَأَنْجِيَةٌ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي اعْتَرَفُوا بَدَلَ اعْتَزَلُوا وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ أَيِ اعْتَزَلُوا نَجِيًّا يَتَنَاجَوْنَ، وَالنَّجِيُّ يَقَعُ لَفْظُهُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا، وَقَدْ يُجْمَعُ فَيُقَالُ أَنْجِيَةٌ.

١ - بَاب ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾

٤٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.

قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾ الْآيَةَ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنَ عُمَرَ الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى فَضِيلَةٍ خَاصَّةٍ وَقَعَتْ لِيُوسُفَ لَمْ يُشْرِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ، وَمَعْنَى قَوْلُهُ أَكْرَمُ النَّاسِ أَيْ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مُطْلَقًا. وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ شَيْخُهُ الْمَشْهُورُ، وَوَقَعَ فِي أَطْرَافِ خَلَفٍ هُنَا: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٦٨٨ - وبه قال: (قَالَ (١): حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ، وفي الفرع كأصله (٢): «وقال: حدَّثنا عبد الله بن محمَّد (٣)» بواو العطف قبل «قال»، وعند خلف في «الأطراف» كما نبَّه عليه في «الفتح»: «وقال عبد الله» قال الحافظ ابن حجرٍ: والأوَّل أَولى، أي: لأنَّ الثَّاني يقتضي المذاكرة لا التَّحديث، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث التَّنوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطاب (رَضِيَ اللهُ (٤) عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: الكَرِيمُ بْنُ الكَرِيمِ بْنِ الكَرِيمِ بْنِ الكَرِيمِ يُوسُفُ) رفعٌ، خبرُ المبتدأ (٥)؛ وهو قوله: «الكريمُ» (بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) وقد جمع يوسف مكارم الأخلاق، مع شرف النُّبوَّة، وكونه ابنًا لثلاثة أنبياء، وقد وقع قوله: «الكريم ابن الكريم … » إلى آخره موزونًا مقفًّى (٦)، وهو لا ينافي قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ [يس: ٦٩] إذ لم يقع هذا منه قصدًا، وسقط «باب قوله» لغير أبي ذَرٍّ، وسقط له «﴿إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ (٧)﴾» [يوسف: ٦] وقال بعد قوله: ﴿مِن قَبْلُ﴾: «الآيةَ».

وسبق الحديث عند المؤلِّف في «كتاب (٨) الأنبياء» [خ¦٣٣٨٢].

(٢) (باب قوله) جلَّ وعزَّ: (﴿لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾) قيل: هم يهوذا وروبيل وشمعون ولاوي وربالون ويشجر ودنية ودانٍ ونفتالي وجاد وآشر (٩)، والسَّبعة الأوَّلون كانوا مَن

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر