«أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٧٤٦

الحديث رقم ٤٧٤٦ من كتاب «سورة النور» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٧٤٦ في صحيح البخاري

«أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ، قَالَ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ فَفَارَقَهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ: أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ، مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا».

﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾

إسناد حديث البخاري رقم ٤٧٤٦

٤٧٤٦ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٧٤٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٧٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ) العَتَكيُّ (أَبُو الرَّبِيعِ) الزهرانيُّ المقرئ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام آخره حاء مهملة مصغَّرًا، ابنُ سليمانَ الخزاعيُّ، وفُلَيح لقبه، واسمه: عبدُ الملك (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) الساعديِّ : (أَنَّ رَجُلًا) هو عويمرٌ العجلانيُّ (أَتَى رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَرَأَيْتَ رَجُلًا) أي: أخبرني عن حكم رجلٍ (رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا) استعمل الكناية ومقصودُه معيَّةٌ خاصَّةٌ، وأنَّه (١) كان وحده عند الرؤية (أَيَقْتُلُهُ) لأجل ما وقع، ممَّا لا يقدر على الصبر عليه غالبًا من الغيرة التي طُبِعَ عليها البشر (فَتَقْتُلُونَهُ) قصاصًا (أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟) أي: أم يصبر على ما به من المضض؟ فـ «أم» متَّصلةٌ، ويَحتملُ أن تكون منقطعةً بمعنى الإضراب، أي: بل هنا حكمٌ آخر (فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى (فِيهِمَا) في عويمرٍ وخولةَ زوجتِهِ (مَا ذُكِرَ فِي القُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : قَدْ قُضِيَ) بضمِّ القاف وكسر الضاد المعجمة، وفي نسخة: «قد (٢) قضى الله» (٣) (فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ) بآية اللِّعان (قَالَ) سهل: (فَتَلَاعَنَا) بعد أن قذَفها، وأنكرتْ لمَّا سألها رسول الله (وَأَنَا شَاهِدٌ) حاضرٌ (عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، فَفَارَقَهَا) فُرقةً مؤبَّدةً (فَكَانَتْ) أي: الملاعنة (سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ) أي: في التفريق (بَيْنَ المُتَلَاعِنَيْنِ) فـ «أنْ» مصدريَّةٌ (وَكَانَتْ حَامِلًا، فَأَنْكَرَ) عويمرٌ (حَمْلَهَا) زاد في رواية العبَّاس بن سهل بن سعد عن أبيه عند أبي داود: فقال النَّبيُّ لعاصم بن عدي: «أمسك المرأة عندك حتى تلد» (وَكَانَ ابْنُهَا) الذي وضعتْه بعد الملاعنة (يُدْعَى إِلَيْهَا) لأنَّه ألحقه بها؛ لأنَّه

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٧٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ) العَتَكيُّ (أَبُو الرَّبِيعِ) الزهرانيُّ المقرئ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام آخره حاء مهملة مصغَّرًا، ابنُ سليمانَ الخزاعيُّ، وفُلَيح لقبه، واسمه: عبدُ الملك (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) الساعديِّ : (أَنَّ رَجُلًا) هو عويمرٌ العجلانيُّ (أَتَى رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَرَأَيْتَ رَجُلًا) أي: أخبرني عن حكم رجلٍ (رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا) استعمل الكناية ومقصودُه معيَّةٌ خاصَّةٌ، وأنَّه (١) كان وحده عند الرؤية (أَيَقْتُلُهُ) لأجل ما وقع، ممَّا لا يقدر على الصبر عليه غالبًا من الغيرة التي طُبِعَ عليها البشر (فَتَقْتُلُونَهُ) قصاصًا (أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟) أي: أم يصبر على ما به من المضض؟ فـ «أم» متَّصلةٌ، ويَحتملُ أن تكون منقطعةً بمعنى الإضراب، أي: بل هنا حكمٌ آخر (فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى (فِيهِمَا) في عويمرٍ وخولةَ زوجتِهِ (مَا ذُكِرَ فِي القُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : قَدْ قُضِيَ) بضمِّ القاف وكسر الضاد المعجمة، وفي نسخة: «قد (٢) قضى الله» (٣) (فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ) بآية اللِّعان (قَالَ) سهل: (فَتَلَاعَنَا) بعد أن قذَفها، وأنكرتْ لمَّا سألها رسول الله (وَأَنَا شَاهِدٌ) حاضرٌ (عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، فَفَارَقَهَا) فُرقةً مؤبَّدةً (فَكَانَتْ) أي: الملاعنة (سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ) أي: في التفريق (بَيْنَ المُتَلَاعِنَيْنِ) فـ «أنْ» مصدريَّةٌ (وَكَانَتْ حَامِلًا، فَأَنْكَرَ) عويمرٌ (حَمْلَهَا) زاد في رواية العبَّاس بن سهل بن سعد عن أبيه عند أبي داود: فقال النَّبيُّ لعاصم بن عدي: «أمسك المرأة عندك حتى تلد» (وَكَانَ ابْنُهَا) الذي وضعتْه بعد الملاعنة (يُدْعَى إِلَيْهَا) لأنَّه ألحقه بها؛ لأنَّه

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد