٤٨٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ موسى الختِّيُّ -بالخاء المعجمة والفوقية المشددة المكسورة- قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) الرُّؤاسيُّ -بضم الراء وهمزة فمهملة- الكوفيُّ (عَنْ إِسْرَائِيلَ) ابن يونسَ (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ) بنِ قيسٍ النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ﵁، أنَّه (قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ: (فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ)) بالذال المعجمة (فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]) بالمهملة، والتكريرُ في ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ بالسُّورة بعد (١) القصص المذكورة في السُّورةِ استدعاءٌ لإفهام السَّامعين ليعتبروا.
(٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في (٢) (قَوْلُهُ) تعالى: (﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]) اسم جنسٍ، وحسُن هنا لوقوعِهِ فاصلةً، بخلافِ ﴿لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ﴾ [الحشر: ١٢] وسقطَ لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ، وسقطَ لأبي ذرٍّ «﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾» وقال بعد ﴿الْجَمْعُ﴾: «الآيةَ» (٣).
٤٨٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ) بفتح الحاء (٤) المهملة وسكون الواو وفتح الشين المعجمة بعدها موحدة منصرف، وسقطَ لأبي ذرٍّ «ابن عبد الله» فنسبه لجدِّه قال:
(حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) زاد في غير الفرع هنا لفظ: «ح» لتحويل السَّند (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هو: ابنُ يحيى الذُّهليُّ (١) قال: (حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ) الصَّفَّار البصريُّ (عَنْ وُهَيْبٍ) بضم الواو مصغَّرًا، ابن خالدٍ البصريِّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهْوَ فِي قُبَّةٍ) جملة حالية، والقبَّة -كما في «النهاية» - من الخيامِ بيتٌ صغيرٌ (يَوْمَ) غزوة (بَدْرٍ): (اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ) بفتح الهمزة وضم المعجمة (عَهْدَكَ) بالنَّصر (وَوَعْدَكَ) بإحدى (٢) الطَّائفتين (اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ) هلاك المؤمنين، فالمفعولُ محذوفٌ، أو قوله: (لَا تُعْبَدْ) بالجزمِ (بَعْدَ اليَوْمِ) في حكمِ المفعول، والجزاءُ هو المحذوفُ (فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ) ﵁ (بِيَدِهِ) ﵊ (فَقَالَ: حَسْبُكَ) يكفيكَ ما قلتَه (يَا رَسُولَ اللهِ، أَلْحَحْتَ) بحاءين مهملتين، بالغتَ وأطلتَ (عَلَى رَبِّكَ) في الدُّعاء (وَهْوَ يَثِبُ) يقوم (فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ) ﵊ (وَهْوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]) زاد أبو ذر: «الآية».
وهذا الحديث مرَّ في «الجهاد»، في «باب ما قيل في درع النَّبيِّ ﷺ» [خ¦٢٩١٥].
(٦) (بابُ قَوْلِهِ) تعالى: (﴿بَلِ السَّاعَةُ﴾) يوم القيامةِ (﴿مَوْعِدُهُمْ﴾) موعدُ عذابهم (﴿وَالسَّاعَةُ﴾) أي: عَذَابها (﴿أَدْهَى﴾) أعظمُ بليَّةً (﴿وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦]) أشدُّ مرارةً من عذابِ الدُّنيا (يَعْنِي: مِنَ المَرَارَةِ) لا من المرورِ.