«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٨٨٤

الحديث رقم ٤٨٨٤ من كتاب «سورة الحشر» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قوله ما قطعتم من لينة نخلة ما لم تكن عجوة أو برنية.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٨٨٤ في صحيح البخاري

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾».

قَوْلُهُ: ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾

إسناد حديث البخاري رقم ٤٨٨٤

٤٨٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٨٨٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أغصانُ الشَّجرِ للِينِها. و ﴿مَا﴾: شرطيَّة في موضع نصب بـ ﴿قَطَعْتُم﴾ و ﴿مِّن لِّينَةٍ﴾ بيان لها (١) و ﴿فَبِإِذْنِ اللهِ﴾ جواب الشَّرط لـ ﴿مَا﴾ ولابدَّ من حذف مضاف تقديره: فقطعها بإذنِ الله، وسقطَ «باب قوله» لغير أبي ذرٍّ.

٤٨٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بنُ سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابنُ سعدٍ الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ) لمَّا نزلَ بهم، وكانوا تحصَّنُوا بحصونِهم (وَقَطَعَـ) ها إِهانةً لهم وإِرهَابًا وإرعابًا (٢) لقلوبِهِم (وَهْيَ البُوَيْرَةُ) بضم الموحدة وفتح الواو وبعد التحتية الساكنة راء: موضعٌ بقرب المدينة ونخل لبني النَّضير، فقالوا: يا محمَّد؛ قد كنتَ تَنهى عن الفسادِ في الأرضِ، فما بالُ قطعِ النَّخلِ وتَخرِيبها (٣)؟! (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾) الضَّمير عائد على ﴿مَا﴾ وأُنِّث؛ لأنَّه مفسَّر بـ «اللِّينة» (﴿قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ﴾) أي: خيَّركم في ذلك (﴿وَلِيُخْزِيَ﴾) بالإذنِ في القطْعِ (﴿الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]) اليهود في اعتراضِهم بأنَّ قطعَ الشَّجرِ المثمرِ فسادٌ، واستُدِلَّ به على جوازِ هدمِ ديارِ الكفَّارِ وقطعِ أشجارِهم زيادةً لغيظهِم.

(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في (قَوْلُهُ: ﴿مَّا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧]) قال الزَّمخشريُّ: لم يدخل العاطفُ على هذه الجملةِ؛ لأنَّها بيانٌ للأولَى، وسقطَ «باب» لغير أبي ذرٍّ (٤).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أغصانُ الشَّجرِ للِينِها. و ﴿مَا﴾: شرطيَّة في موضع نصب بـ ﴿قَطَعْتُم﴾ و ﴿مِّن لِّينَةٍ﴾ بيان لها (١) و ﴿فَبِإِذْنِ اللهِ﴾ جواب الشَّرط لـ ﴿مَا﴾ ولابدَّ من حذف مضاف تقديره: فقطعها بإذنِ الله، وسقطَ «باب قوله» لغير أبي ذرٍّ.

٤٨٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بنُ سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابنُ سعدٍ الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ) لمَّا نزلَ بهم، وكانوا تحصَّنُوا بحصونِهم (وَقَطَعَـ) ها إِهانةً لهم وإِرهَابًا وإرعابًا (٢) لقلوبِهِم (وَهْيَ البُوَيْرَةُ) بضم الموحدة وفتح الواو وبعد التحتية الساكنة راء: موضعٌ بقرب المدينة ونخل لبني النَّضير، فقالوا: يا محمَّد؛ قد كنتَ تَنهى عن الفسادِ في الأرضِ، فما بالُ قطعِ النَّخلِ وتَخرِيبها (٣)؟! (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾) الضَّمير عائد على ﴿مَا﴾ وأُنِّث؛ لأنَّه مفسَّر بـ «اللِّينة» (﴿قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ﴾) أي: خيَّركم في ذلك (﴿وَلِيُخْزِيَ﴾) بالإذنِ في القطْعِ (﴿الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]) اليهود في اعتراضِهم بأنَّ قطعَ الشَّجرِ المثمرِ فسادٌ، واستُدِلَّ به على جوازِ هدمِ ديارِ الكفَّارِ وقطعِ أشجارِهم زيادةً لغيظهِم.

(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في (قَوْلُهُ: ﴿مَّا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧]) قال الزَّمخشريُّ: لم يدخل العاطفُ على هذه الجملةِ؛ لأنَّها بيانٌ للأولَى، وسقطَ «باب» لغير أبي ذرٍّ (٤).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله