الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٤٨
الحديث رقم ٤٩٤٨ من كتاب «سورة والليل إذا يغشى» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قوله وكذب بالحسنى.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾
٤٩٤٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
مِنْ النَّارِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: لَا اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، ثُمَّ قَرَأَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى إِلَى قَوْلِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى.
٦ - بَاب ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾
٤٩٤٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الْآيَةَ.
٧ - بَاب ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾
٤٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَأَخَذَ شَيْئًا، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الْأَرْضَ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ، وَمَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الْآيَةَ.
٩٣ - سُورَةُ (وَالضُّحَى) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾ اسْتَوَى. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَجَى﴾ أَظْلَمَ وَسَكَنَ، ﴿عَائِلا﴾ ذُو عِيَالٍ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ وَالضُّحَى - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا سَجَى اسْتَوَى) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ بِهَذَا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: سَجَى أَظْلَمَ وَسَكَنَ) قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ قَالَ: الضُّحَى النَّهَارُ كُلُّهُ. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى: إِذَا أَظْلَمَ وَرَكَدَ فِي طُولِهِ، تَقُولُ: بَحْرٌ سَاجٍ وَلَيْلٌ سَاجٍ إِذَا سَكَنَ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِذَا سَجَى قَالَ: إِذَا سَكَنَ بِالْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: (عَائِلًا ذُو عِيَالٍ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ فَقِيرًا، وَقَدْ وَجَدْتُهَا فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ عَدِيمًا، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَغْنَاهُ بِمَا أَرْضَاهُ، لَا بِكَثْرَةِ الْمَالِ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٤٩٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو ابنُ محمَّد بن أبي شَيبة، ونسبهُ لجدِّه لشهرتهِ به، العبسيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميدِ الرَّازيُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المُعتمر (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁) أنَّه (قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ) لم يسمِّ صاحبها (فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ) مقبرة المدينة (فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ) بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة والراء، عصًا (فَنَكَّسَ) بفتح النون والكاف مشددة بعدها سين مهملة (فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ) في الأرضِ (ثُمَّ قَالَ) ﵊: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ) مولودةٍ (إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا) الَّذي (١) تصيرُ إليه (مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «وإلَّا كتبَتْ» بإسقاط: «قد» وله عن الحَمُّويي والمُستملي: «أو قَد كتبَتْ» (شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً) ولأبي ذرٍّ: «أو قد كتبَتْ سعيدَةً» (٢) (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» (٣) (رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ؛ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ) ولأبي ذرٍّ: «إلى عملِ أهلِ السَّعادة» (وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ) ولأبي ذرٍّ: «من أهلِ الشَّقاوة» (فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ) ولأبي ذرٍّ: «أهلِ (٤) الشَّقاء» (قَالَ) ﵊: (أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ؛ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ؛ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «الشَّقاوة» (٥) (ثُمَّ قَرَأَ) ﵊: (﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الاية [الليل: ٥ - ٦]) إلى آخرها (٦).
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
مِنْ النَّارِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: لَا اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، ثُمَّ قَرَأَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى إِلَى قَوْلِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى.
٦ - بَاب ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾
٤٩٤٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الْآيَةَ.
٧ - بَاب ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾
٤٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَأَخَذَ شَيْئًا، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الْأَرْضَ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ، وَمَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الْآيَةَ.
٩٣ - سُورَةُ (وَالضُّحَى) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾ اسْتَوَى. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَجَى﴾ أَظْلَمَ وَسَكَنَ، ﴿عَائِلا﴾ ذُو عِيَالٍ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ وَالضُّحَى - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا سَجَى اسْتَوَى) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ بِهَذَا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: سَجَى أَظْلَمَ وَسَكَنَ) قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ قَالَ: الضُّحَى النَّهَارُ كُلُّهُ. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى: إِذَا أَظْلَمَ وَرَكَدَ فِي طُولِهِ، تَقُولُ: بَحْرٌ سَاجٍ وَلَيْلٌ سَاجٍ إِذَا سَكَنَ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِذَا سَجَى قَالَ: إِذَا سَكَنَ بِالْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: (عَائِلًا ذُو عِيَالٍ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ فَقِيرًا، وَقَدْ وَجَدْتُهَا فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ عَدِيمًا، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَغْنَاهُ بِمَا أَرْضَاهُ، لَا بِكَثْرَةِ الْمَالِ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٤٩٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو ابنُ محمَّد بن أبي شَيبة، ونسبهُ لجدِّه لشهرتهِ به، العبسيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميدِ الرَّازيُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المُعتمر (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁) أنَّه (قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ) لم يسمِّ صاحبها (فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ) مقبرة المدينة (فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ) بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة والراء، عصًا (فَنَكَّسَ) بفتح النون والكاف مشددة بعدها سين مهملة (فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ) في الأرضِ (ثُمَّ قَالَ) ﵊: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ) مولودةٍ (إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا) الَّذي (١) تصيرُ إليه (مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «وإلَّا كتبَتْ» بإسقاط: «قد» وله عن الحَمُّويي والمُستملي: «أو قَد كتبَتْ» (شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً) ولأبي ذرٍّ: «أو قد كتبَتْ سعيدَةً» (٢) (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» (٣) (رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ؛ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ) ولأبي ذرٍّ: «إلى عملِ أهلِ السَّعادة» (وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ) ولأبي ذرٍّ: «من أهلِ الشَّقاوة» (فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ) ولأبي ذرٍّ: «أهلِ (٤) الشَّقاء» (قَالَ) ﵊: (أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ؛ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ؛ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «الشَّقاوة» (٥) (ثُمَّ قَرَأَ) ﵊: (﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الاية [الليل: ٥ - ٦]) إلى آخرها (٦).